أزمة ليبيا تتجول بين العواصم بحثًا عن حل ولا شيء واضحًا في الأفق
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

8 مؤتمرات و6 مبعوثين أمميين منذ الإطاحة بحكم القذافي بانتفاضة

أزمة ليبيا "تتجول" بين العواصم بحثًا عن حل ولا شيء واضحًا في الأفق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أزمة ليبيا "تتجول" بين العواصم بحثًا عن حل ولا شيء واضحًا في الأفق

فائز السراج
طرابلس ـ صوت الامارات

يرى كثير من الليبيين أن أوراق حل الأزمة التي تعصف ببلادهم منذ إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي قبل أكثر من 8 سنوات، لم تعد في أيديهم، وأنها انتقلت إلى الأطراف والقوى الخارجية، كلٌ حسب أجندته ورغبته في رسم مستقبل البلاد، ففي عام 2011 أرسلت الأمم المتحدة مبكرًا عبد الإله الخطيب وزير الخارجية الأردني الأسبق ممثلًا خاصًا للأمين العام رئيسًا لبعثتها للدعم في ليبيا، لإجراء مشاورات عاجلة في وقت كانت فيه الدماء لا تزال ساخنة عقب الانتفاضة التي أسقطت نظام القذافي. لكنه لم يبقَ في مهمته أكثر من 4 أشهر، ليفسح المجال لتعاقب 5 مبعوثين آخرين إلى الآن.

ومع اتّساع الاقتتال بين الأفرقاء الليبيين، حطّت الأزمة رحالها في عواصم دولية وعربية عدة منطلقة من مدينة غدامس (جنوب غربي البلاد)، منذ عام 2014، ومن يومها وهي "تتجول" بحثًا عن حل تركن إليه الأطراف المتنازعة وترتضيه، إلى أن وصلت إلى "محطة برلين" أمس، على أن تنتقل لاحقًا إلى لقاء آخر في جنيف مرتقب أواخر يناير (كانون الثاني) الجاري.ويبدي جانب كبير من الليبيين تشاؤمًا من المؤتمرات الدولية، حيث يرون أنها لا تشكل أهمية لهم بالنظر إلى انعدام نتائجها، وعدم تفعيل أي من مخرجاتها على الأرض، وذهب مصدر مسؤول في مجلس أعيان ليبيا لـ"المصالحة" في حديث إلى "الشرق الأوسط" إلى أن "السلام لا يصنع في المؤتمرات الدولية، للأسف حاولنا مرارًا إعادة البحث عن حل داخلي، وكنا نفشل لأسباب عدة".

اتجه ملف الأزمة إلى حيث مدينة غدامس الليبية، مع نهاية ولاية المبعوث الأممي الثالث الدكتور طارق متري، السياسي والأكاديمي ووزير الإعلام اللبناني الأسبق، وتسلم الإسباني برناردينو ليون المبعوث الرابع مهمته في أغسطس (آب) 2014، لتنطلق جولات الحوار الليبي فيما عرف بـ"غدامس1" مع نهاية سبتمبر (أيلول) و"غدامس2" في ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، غير أنها فشلت في التوصل إلى تسوية، فانتقل الملف سريعًا إلى جنيف منتصف يناير (كانون الثاني) عام 2015 في جولتين سريعتين لم يفصل بينهما إلاّ 10 أيام. ومع ذلك لم يفقد الليبيون الأمل في تسوية تعيد الأمن والسلام إلى البلاد.ونوّه المسؤول بمجلس أعيان ليبيا لـ"المصالحة" بأن "السلام تسعى إليه كل الأطراف المحلية وفق قناعاتها واعتقاداتها، ولا يولد في المؤتمرات التي ترعاها القوى الخارجية في اعتقادي لا يمكن أن تنتهي الحرب بشكل نهائي إذا لم يقتنع الليبيون أنفسهم بذلك".

وتعد محطة "الصخيرات" بالمغرب، التي وصلت إليها الأزمة الليبية "الأهم والأخطر"، فمع نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وقّع الأفرقاء في البلاد على اتفاق سياسي، برعاية المبعوث الأممي السابق ليون، تولى بمقتضاه فائز السراج رئاسة المجلس الرئاسي، ووصل إلى العاصمة طرابلس لممارسة مهامه، لتبدأ منذ ذلك التاريخ فترة من "عدم التوافق" بين ما وصف بمعسكري غرب وشرق ليبيا، حول "مخرجات اتفاق الصخيرات"، فضلًا عن ازدياد وتيرة الاقتتال بين القوات الموالية للسراج، التي نص الاتفاق السياسي على دمجها في الأجهزة الأمنية.ازدياد رقعة الاختلافات حول "الصخيرات" دفعت الأمم المتحدة إلى إخضاعه للتعديل عبر جولات حوارية، مرة في العاصمة الكونغولية برازافيل في 9 سبتمبر (أيلول) 2017، وأخرى في العاصمة تونس مع نهاية الشهر ذاته، لكن جميعها فشلت وسط اتهامات متبادلة بين اللجنتين المشكلتين من مجلسي النواب و"المجلس الأعلى للدولة" بـ"عرقلة سير أعمال تعديل الاتفاق السياسي".

وعلى خلفية التعقيدات التي أحدثها اتفاق "الصخيرات" وفقًا لحسابات الساسة في البلاد، لم يصمد الاتفاق الموقع في العاصمة الفرنسية بقصر الإليزيه، نهاية مايو (أيار) 2018، أمام تراشق الأطراف السياسية المشاركة في اللقاء، أو حتى يتمكن من إخراج البلاد من أزمتها، كما لم تفلح مصافحة حفتر والسراج أمام عدسات المصورين، وتوسطهما الرئيس إيمانويل ماكرون من تهدئة الأمور، لتدخل إيطاليا على الخط وتدعو لمؤتمر "باليرمو" بعد أقل من 6 أشهر على اللقاء الإيطالي، لينتج بيان ختامي لم يخرج عما انتهى إليه لقاء باريس.وفي خضم الحرب التي تشهدها العاصمة منذ 4 أبريل (نيسان) عام 2019، استبقت روسيا "مؤتمر برلين" الذي عقد أمس، ووجّهت الدعوة للأطراف المتنازعة لحضور لقاء في موسكو، لكنه هو الآخر انتهى إلى لا شيء بعد رفض القائد العام لـ"الجيش الوطني" خليفة حفتر على الاتفاق، في ظل الاكتفاء بهدنة هشة، يتم اختراقها من وقت لآخر.

وتساءل المصدر المسؤول بمجلس أعيان ليبيا لـ"المصالحة": "هل حقًا لا حل لنا إلاّ بسحق الآخر ومحوه من الوجود؟ وهل هذا ينهي حالة النزاع المستمر؟"، مضيفًا: "إذا كانت الحرب هي الحل فلتكن، وإذا كان الحوار فليتحاور الجميع من دون إقصاء وبشجاعة ومسؤولية... هذه الهدنة فرصة حقيقية لدراسة كل الاحتمالات بالعقل والحكمة وبعيدًا عن العواطف".وخلص إلى ضرورة "إتاحة الفرصة لسماع صوت ثالث عاقل في ليبيا، بحثًا عن الاستقرار والأمن وبعيدًا عن سفك مزيد من الدماء". ويفترض عقب الانتهاء من مؤتمر برلين، أن تجتمع الأطراف السياسية في جنيف لإعادة "إطلاق العملية السياسية"، وفقًا لما صرح به المبعوث الأممي غسان سلامة.

قد يهمك ايضا:

غضب في ليبيا بعد توقيع فائز السراج اتفاقًا عسكريًا وأمنيًا بحريًا مع تركيا

وفد من حكومة فائز السراج يصل أميركا في زيارة رسمية و"الوفاق" تعلن أسر 3 جنود

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة ليبيا تتجول بين العواصم بحثًا عن حل ولا شيء واضحًا في الأفق أزمة ليبيا تتجول بين العواصم بحثًا عن حل ولا شيء واضحًا في الأفق



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates