الجزائر تردّ على الاتحاد الأوروبي ببيان شديد اللهجة وتهدّد بمراجعة علاقاتها معه
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الحراك الشعبي يجدّد رفضه لانتخابات "مرشحي العصابة" و"الوصاية الأجنبية"

الجزائر تردّ على الاتحاد الأوروبي ببيان شديد اللهجة وتهدّد بمراجعة علاقاتها معه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الجزائر تردّ على الاتحاد الأوروبي ببيان شديد اللهجة وتهدّد بمراجعة علاقاتها معه

الحراك الشعبي في الجزائر
الجزائر ـ سناء سعداوي

بينما أظهر آلاف الجزائريين أمس الجمعة،  تمسّكًا برفض انتخابات الرئاسة، المقررة في 12 من الشهر المقبل، أنهت تنظيمات كبيرة، مقربة من الحكومة، تحضيرات لتنظيم مظاهرة بالعاصمة اليوم للاحتجاج على "التدخل السافر في شؤون الجزائر الداخلية"، ردًا على لائحة أصدرها الاتحاد الأوروبي الخميس، تدين اعتقال المتظاهرين والتضييق على وسائل الإعلام.

ونزل إلى شوارع العاصمة عدد كبير من نشطاء الحراك للتأكيد على مطلب إطلاق سراح عشرات الأشخاص، الذين اعتقلتهم السلطات بسبب انخراطهم في الحراك الشعبي المتواصل منذ 9 أشهر، كما هاجموا المتنافسين الخمسة على "الرئاسية"، الذين وصفوهم بـ"مرشحي العصابة"، ورفعوا شعارات معادية لقائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي يقف – بحسبهم - "حائلا دون تحقيق مطلب رحيل رموز النظام".

وهتفت مجموعة من الناشطين بحياة إبراهيم لعلامي، وهو شاب من شرق العاصمة اعتقل وتعرض لسوء معاملة في مركز الأمن، حسب تنظيمات حقوقية طالبت بفتح تحقيق في الحادثة. ولوحظ انتشار مكثف لرجال الأمن مع معداتهم، وشاحنات لرش المياه بأهم شوارع العاصمة.

وكانت المظاهرات كبيرة وحاشدة في أهم مدن البلاد، حيث ردد الآلاف الشعارات والمطالب نفسها. لكن رغم ذلك يوجد اعتقاد راسخ لدى غالبية المراقبين بأن الانتخابات ستجرى في موعدها، رغم إصرار المتظاهرين على إلغائها. كما يتوقع المراقبون أنفسهم استمرار الحراك بعد الانتخابات.

في غضون ذلك، أعلنت النقابة المركزية تنظيم مظاهرة كبيرة اليوم بأشهر ساحات الحراك وسط العاصمة، وذلك بهدف دعم قائد الجيش، والتنديد بلائحة أصدرها البرلمان الأوروبي حول الوضع في الجزائر. ويرتقب أن تحشد النقابة أهم الأحزاب الموالية للسلطة، ومئات الجمعيات والتنظيمات، التي تستعين بها في خطة تنظيم "الرئاسية". وستكون المظاهرة بمثابة رد على الحراك الشعبي بشأن موقفه من الانتخابات، رغم أن أمين عام النقابة سليم لعباطشة أكد في بيان أنها "اتخذت موقف الحياد" من العملية الانتخابية.

ففي قرار رمزي يفتقد إلى قيمة إلزامية، قدمه نائب فرنسي، أدان النواب الأوروبيون بشدة "الاعتقالات التعسفية وغير القانونية، والاحتجاز والتخويف والاعتداءات"، التي تحصل في الجزائر. وبموجب هذا المقترح، دعا الاتحاد الأوروبي حكومة الجزائر إلى "إيجاد حل سياسي وسلمي للأزمة".

كما أدان أعضاء البرلمان الأوروبي "الاحتجاز والتخويف والاعتداءات" على الصحافيين والنقابيين والناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والمتظاهرين. فيما أشار النائب الأوروبي الفرنسي رافايل غلوكسمان، الذي يقف وراء المقترح، إلى أنّه "حان الوقت لإظهار أننا متضامنون مع الجزائر".

وردا على ذلك، قالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في اليوم نفسه، وببيان شديد اللهجة، إنه "بإيعاز من مجموعة من النواب متعددي المشارب وفاقدي الانسجام، منح البرلمان الأوروبي نفسه، بكل وقاحة، حرية الحكم على المسار السياسي الراهن في بلادنا، في الوقت الذي يستعد فيه الجزائريون لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بكل ديمقراطية وشفافية".

وأكدت الوزارة أن "هؤلاء النواب ذهبوا إلى حد منح أنفسهم، دون عفة ولا حياء، الحق في مطالبة البرلمان الجزائري بتغيير القوانين التي اعتمدها نوابه بكل سيادة". وقالت إن "البرلمان الأوروبي أبان بهذا التصرف ازدراءه، ليس للمؤسسات الجزائرية فحسب، بل لآليات التشاور الثنائي التي نص عليها اتفاق الشراكة، بما فيها تلك المتعلقة بالمجال البرلماني".

وتابع البيان موضحا: "لقد أكد البرلمان الأوروبي من خلال استجابته لإيعاز هؤلاء البرلمانيين المحرضين أنه يعمل بشكل مفضوح للترويج لأجندة الفوضى المقصودة، التي سبق للأسف تنفيذها في العديد من الدول الشقيقة"، مشيرا إلى "ما قام به أحد البرلمانيين الأوروبيين من إشادة بالاستعمار الذي سمح، حسبه، بحرية ممارسة الشعائر الدينية خلال 132 سنة من احتلال الجزائر". يقصد ما دار من نقاش حول الوضع في الجزائر بالبرلمان الأوروبي قبل إصدار اللائحة.

وبحسب البيان، فإن الجزائر "تدين وترفض شكلا ومضمونا هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية، وتحتفظ لنفسها بالحق في مباشرة تقييم شامل ودقيق، لعلاقاتها مع المؤسسات الأوروبية كافة، قياسا بما توليه هذه المؤسسات فعليا لقيم حسن الجوار والحوار الصريح، والتعاون القائمين على الاحترام المتبادل".


وعلى صعيد متصل بالحراك الشعبي، أوقفت أجهزة الأمن الجزائرية بالجزائر العاصمة أمس 25 متظاهرا على الأقل، وذلك قبل بدء المظاهرة الأسبوعية ضد النظام، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

وقبل أكثر من ساعتين من بدء المظاهرة بعد صلاة الجمعة، تجمع مئات المحتجين في وسط العاصمة، وهتفوا بصوت واحد: "نقسم لن تكون هناك انتخابات"، و"هذه بلادنا ونحن من يقرر". في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وأوقفت قوات الأمن، التي انتشرت بكثافة بمناسبة يوم الجمعة الحادي والأربعين للتظاهر، العديد من الشبان لدى اقترابهم من قوات الأمن. كما تم توقيف آخرين قرب مديرية شرطة وسط المدينة، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمعين، بحسب شهود.

قد يهمك أيضًا :

جنوب العراق تشتعل مجددًا ووقوع قتلى وجرحي في صفوف المتظاهرين

إغلاق طُرق بين النجف والديوانية وإصابة 80 مِن قوّات الأمن العراقية في محافظة المثنى

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تردّ على الاتحاد الأوروبي ببيان شديد اللهجة وتهدّد بمراجعة علاقاتها معه الجزائر تردّ على الاتحاد الأوروبي ببيان شديد اللهجة وتهدّد بمراجعة علاقاتها معه



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates