إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يُنظر له على أنه صاحب خبرة وقادر على إيجاد حلول لمسألة البطالة والفساد

إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة

رئيس الوزراء عادل عبد المهدي
بغداد ـ نهال قباني

فيما تعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية البلاد، يجد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نفسه محاصراً ومعزولاً، وأن سلطاته لصنع القرار وفريق مستشاريه باتت خاضعة لضغوط متزايدة من إيران، وفق ما يقول مسؤولون عراقيون لوكالة الصحافة الفرنسية، ووصل عبد المهدي (77 عاماً) إلى السلطة العام الماضي، نتيجة تسوية سياسية بين زعيم كتلة «سائرون» الكبرى في البرلمان، مقتدى الصدر، وزعيم «تنظيم بدر» المقرب من إيران، هادي العامري، وبمباركة المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله علي السيستاني.

كان يُنظر إلى عبد المهدي على أنه صاحب خبرة وقادر على إيجاد حلول لمسألة البطالة والفساد؛ خصوصاً أنه أول رئيس وزراء في العراق بعد دحر تنظيم «داعش». وتوقع مراقبون أن تؤدي احتجاجات صيفية إلى إنهاء ولايته مبكراً، حتى إنه هو نفسه قال في أكثر من مناسبة: «كتاب استقالتي في جيبي».

لذا، عندما انطلقت الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد والبطالة مطلع الشهر الماضي، جهز عبد المهدي خطاب الاستقالة لتوجيهه إلى الشعب عبر التلفزيون، بحسب ما أكدت 3 مصادر حكومية، طالبة عدم كشف هويتها. لكنه لم يتمكن من الإدلاء به.

ويقول أحد المسؤولين إن عبد المهدي «كان جاهزاً تماماً للاستقالة خلال الأسبوع الأول من الاحتجاجات، لكنه بقي تحت ضغط أطراف عدة». وبدلاً من ذلك، ظهر رئيس الوزراء في خطاب مسجل، تم بثه عند الثانية فجراً من 3 أكتوبر (تشرين الأول)، مقدماً خلاله جملة مقترحات لإصلاحات أغضبت الشارع.
ومذ ذاك الحين، قاوم عبد المهدي الدعوات المتزايدة لاستقالته وإجراء تعديل حكومي، متبنياً موقفاً أكثر حدة تجاه المتظاهرين. ويقول مسؤول ثانٍ إن «رئيس الوزراء أسير الأحزاب السياسية التي أتت به إلى السلطة».

وأسفرت الموجة الأولى من الاحتجاجات بين الأول والسادس من الشهر الماضي عن مقتل 157 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من المتظاهرين الذين قضوا بالرصاص الحي في بغداد، بحسب أرقام رسمية. وبعد 18 يوماً من الاستراحة بسبب الزيارة الأربعينية، استؤنفت الاحتجاجات، لكنها اتخذت طابعاً آخر.

بدأت اعتصامات وإضرابات مفتوحة في المدارس والجامعات والنقابات والدوائر الرسمية، وقطع المتظاهرون طرقاً رئيسية عدة. لكن عبد المهدي قال إن هؤلاء يُستخدمون كـ«دروع بشرية» من قبل «مندسين».
ويقول أحد المسؤولين إن رئيس الوزراء «يعيش داخل فقاعة، ويتم إبلاغه بأن الاحتجاجات مؤامرة ضد حكومته، وأن عليه البقاء في السلطة. لقد بدأ يقتنع بذلك». وأكد مصدران لوكالة الصحافة الفرنسية أن «هناك قطيعة حالياً» بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية برهم صالح الذي كان يعتبر أهم حلفائه؛ خصوصاً أن رئيس الوزراء «لا يمتلك أي قاعدة شعبية». ويشير مسؤول إلى أن «صالح كان أول من اقترح إيجاد بديل لعبد المهدي، وساءت العلاقة بينهما بعد ذلك».

وعقد رئيس الجمهورية اجتماعات عدة مع القيادات السياسية لوضع خريطة طريق من أجل إجراء انتخابات نيابية مبكرة قد تؤدي إلى اختيار رئيس جديد للوزراء. لكن عبد المهدي استبعد هذا المقترح أول من أمس، لأنه «يعتقد أنه إذا سقط، فعلى الجميع أن يسقط معه»، بحسب مسؤول عراقي.

ويلفت آخرون إلى أن رئيس الوزراء كان أيضاً يخضع لضغط متزايد من إيران وحلفائها في العراق الذين أجبروه على تنحية عدد من القادة العسكريين بحجة أنهم مقربون من الولايات المتحدة. وتصاعد الضغط مع

وصول قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال قاسم سليماني إلى العراق، مباشرة بعد انطلاق المظاهرات.

وعقد سليماني اجتماعات في بغداد والنجف لإقناع قادة الأحزاب السياسية بحماية الحكومة. ويؤكد مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن سليماني «هو من يصدر التعليمات»، فيما يشير مسؤول آخر إلى أن عبد المهدي «ليس في موقع يمكنه من مواجهة النفوذ الإيراني... هو يعلم أنه في حال لم يتبع الخط الإيراني، سيتم إقصاؤه وسيحمّل مسؤولية ما يجري».

وأطل عبد المهدي في خطابات متلفزة عدة، وأصدر بيانات بشكل شبه يومي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن حكومته فرضت قيوداً على الإنترنت في غالبية المحافظات العراقية. وبعدما أعلن استعداده للمرة الأولى للاستقالة في حال وجدت الأطراف السياسية بديلاً عنه، عاد مؤخراً بموقف أكثر تشدداً.

وقال عبد المهدي إن حكومة تصريف أعمال لن تمتلك الصلاحيات الكافية لتوقيع العقود الضرورية. وأشار مسؤولون إلى أن تسوية كانت في طور التشكيل تبقي على عبد المهدي رئيساً لحكومة انتقالية، لكنها كانت ستبقى مشلولة سياسياً على الأرجح.

ويقول المحلل السياسي العراقي عصام الفيلي إن الانقسامات ستبقي عاجزة عن أي «استقلالية للقرار». ويضيف: «عندما توجد قاعدة صلبة وواسعة، توجد حرية التحرك. لكن عبد المهدي ضحية الصراع الداخلي المحيط به».

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates