اتفاق في العراق على مناصفة بين القوائم والفردي ويهدد سيطرة الأحزاب السياسية
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بسبب بروز مشكلات فنية مع الدخول في التفاصيل

اتفاق في العراق على مناصفة بين "القوائم" و"الفردي" ويهدد سيطرة الأحزاب السياسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اتفاق في العراق على مناصفة بين "القوائم" و"الفردي" ويهدد سيطرة الأحزاب السياسية

البرلمان العراقي
بغداد ـ نهال قباني

لم يتمكن البرلمان العراقي من تمرير قانون الانتخابات الجديد الذي أنجزته رئاستا الجمهورية والوزراء، بعد تأجيل التصويت إلى الأسبوع المقبل بسبب بروز مشكلات فنية مع الدخول في التفاصيل، لم يكن يتوقعها مشرعو القانون.

الجلسة التي عقدها البرلمان الخميس استمرت لساعات قبل أن يعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي تأجيل الجلسة إلى إشعار آخر. الإشعار الآخر المقصود به إتاحة المجال أمام اللجنة القانونية في المجلس وبالاعتماد على الخبراء والمعنيين كي تبحث في كيفية معالجة المشكلات الفنية التي برزت، سواء بشأن الدوائر المتعددة وكيفية احتسابها إن كان على أساس المحافظات أو الأقضية، فضلاً عن انتخابات الخارج، وتمثيل النساء، وسواها من المشكلات التي لم يحسب من تولى تشريع القانون قبل التصويت عليه أخذها بعين الاعتبار.

مع ذلك؛ فإن مشروع القانون وتحت الضغط الهائل من الشارع المنتفض منذ أكثر من شهرين اجتاز عقبة الانتخاب الفردي والدوائر المتعددة والفوز بأعلى الأصوات لصالح من كان ينادي بأن يجري تقسيم القانون على أساس 50 في المائة للنظام الفردي و50 في المائة للقوائم، وهو ما يعني الإبقاء على نصف حصة الأحزاب ومنح المستقلين النصف الثاني.

المحتجون في ساحات التظاهر ببغداد والمحافظات الأخرى ما زالوا يرون أن هذه القسمة غير عادلة، خصوصاً بعد أن قدموا في المظاهرات مئات القتلى وعشرات آلاف الجرحى من أجل تغيير المعادلة التي تحكمت بالمشهد السياسي العراقي على مدى الأعوام الـ16 الماضية. فمنذ عام 2003، أجريت 4 دورات انتخابية بـ5 حكومات. وكان القانون الانتخابي يعتمد مرة الدائرة المغلقة وأخرى الدائرة المفتوحة، لكن دائماً ومطلقاً لصالح الأحزاب والقوى المتنفذة التي تمكنت بواسطة نظام «سانت ليغو» الانتخابي من بناء إمبراطورياتها الانتخابية والسياسية مع لجانها الاقتصادية التي هيمنت على الوزارات، بدءاً من أول حكومة تم تشكيلها بعد الاستفتاء على الدستور أواخر 2005 وإلى هذه الحكومة التي هيمن فيها مديرو مكاتب الوزراء على الوزارات.

لكن رغم أن القانون الجديد لا يلبي مطلب المتظاهرين وبعض القوى السياسية بإجراء الانتخابات بالنظام الفردي بالكامل، فإنه سيغير للمرة الأولى المعادلة السياسية العراقية. فعلى مدى الأعوام الماضية جرى بناء العملية السياسية على أساس محاصصة عرقية وطائفية بسبب قوانين الانتخابات ومفوضية الانتخابات التي يجري تعيينها هي الأخرى على أساس المحاصصة.

وبموجب مخرجات تلك القوانين ونتائجها لجهة التمثيل البرلماني يجري توزيع المناصب والمقاعد طبقاً للمحاصصة ذاتها. فالرئاسات الثلاث يجري توزيعها وفقاً للمكونات رغم أنه لا نص دستورياً بشأن ذلك. ومنذ ما بعد عام 2003 جرت العادة على اختيار كردي رئيساً للجمهورية وشيعي رئيساً للوزراء، وهو المنصب التنفيذي الأهم، وسني رئيساً للبرلمان.

أما الوزارات فيجري توزيع السيادية منها على أساس المكونات أيضاً. فإذا كانت وزارة الدفاع للسنة، فإن وزارة الداخلية للشيعة، أو بالعكس. والأمر نفسه ينطبق على 3 وزارات سيادية أخرى؛ هي: المالية والنفط والخارجية، فيما توزع الوزارات الأخرى حسب التوافق، وهو ما ينعكس في النهاية على التشكيلة الحكومية برمتها.

هذه المعادلة تزداد الآمال بتغييرها عبر قانون الانتخابات الذي قد يمهد للمرة الأولى لأغلبية سياسية تتخطى حكم الأحزاب والقوى المتنفذة، باتجاه «إعادة تأسيس» تتناسب وحجم التضحيات التي قدمتها الانتفاضة التي باتت تعرف بـ«ثورة تشرين».

مع ذلك، لا تزال الشكوك تساور كثيرين بسبب الجدول الزمني للانتخابات التي يطالب البعض بإجرائها خلال 6 أشهر، فيما يطلب آخرون بالانتظار سنة أو أكثر تحت ذريعة المشكلات الفنية. ففي حال أرجئت الانتخابات فستكون المدة مناسبة لتعيد القوى المتنفذة بعض ما ستخسره من نفوذ عن طريق الوزارات التي ستبقى حتى إجراء الانتخابات تحت سيطرتها.

ومع ذلك، فإن القانون الجديد مهما تكن الإشكاليات المحيطة به، بات مقدمة لتغيير المعادلة السياسية في العراق بما يهدد نفوذ القوى الكبرى التي لم تكن تتوقع يوماً أن يثور من تعتقده وسطها الاجتماعي والفئوي والمذهبي الذي تراهن عليه.

قد يهمك ايضا

واشنطن تهاجم السلطات العراقية بسبب استخدام القوة "الشنيعة" ضد المتظاهرين

"عاصفة" مظاهرات بغداد "الموحدة" تمر بسلام ودعوات للطلاب للعودة إلى الدراسة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق في العراق على مناصفة بين القوائم والفردي ويهدد سيطرة الأحزاب السياسية اتفاق في العراق على مناصفة بين القوائم والفردي ويهدد سيطرة الأحزاب السياسية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates