الحرب الدائرة في اليمن تنعش “أسواق الأسلحة” تحت سيطرة جماعة الحوثي
آخر تحديث 13:59:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أبدى السكّان خوفهم من انتشار الجرائم مع عدم وجود أي رقابة أو إجراءات

الحرب الدائرة في اليمن تنعش “أسواق الأسلحة” تحت سيطرة جماعة الحوثي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحرب الدائرة في اليمن تنعش “أسواق الأسلحة” تحت سيطرة جماعة الحوثي

ميليشيات الحوثي
صنعاء ـ عبدالغني يحيى

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسلطة الجماعة الحوثية انتشارًا كبيرًا لمحلات بيع الأسلحة بمختلف أنواعها، وظهرت بالمقابل أسواق جديدة غذّتها وتغذيها الحرب الدائرة في البلاد، التي أشعلت فتيل نيرانها الميليشيات الحوثية بانقلابها على السلطة الشرعية في سبتمبر (أيلول) 2014.

وكشف سكان محليون في صنعاء عن ظهور محلات جديدة بمناطق متفرقة من العاصمة، وقالوا: “إن ظاهرة تجارة وبيع السلاح ازدادت بشكل مقلق ومخيف في الأسواق والأماكن العامة بعد اقتحام العاصمة صنعاء وسقوطها بيد ميليشيات الحوثي”.

وتحدث السكان في الوقت ذاته عن ظهور عدد كبير من تجار السلاح في العاصمة صنعاء، مشيرين إلى أن أغلبهم ينتمون لجماعة الحوثي الانقلابية، وأن عناصر الجماعة يقومون بعرض أسلحتهم دون رقيب أو حسيب في محلات خاصة، وعلى قارعة الطريق، وعلى متن سيارات بعدد من أسواق وأحياء وحارات العاصمة صنعاء.

من جانبها، أوضحت مصادر أمنية خاضعة للميليشيات الحوثية في صنعاء أن “ظاهرة تجارة السلاح في توسع مستمر، وعلى نطاق واسع في مناطق متفرقة من العاصمة صنعاء، من بينها جولة عمران شمال العاصمة، ومنطقة جحانة شرق صنعاء، وحي شميلة، والحصبة، وحزيز، والسنينة، ومذبح، وشارع خولان والصباحة، وصنعاء القديمة”.

وذكرت المصادر أن تجار الأسلحة “باتوا اليوم يتاجرون، بصورة عشوائية وغير خاضعة لأي رقابة أو إجراءات أمنية أو قانونية، بمختلف أنواع الأسلحة في الأسواق والمحال وبشكل علني. الأمر الذي يهدد ويقلق الحياة المدنية ويرفع من معدل جرائم القتل، ويثير الرعب والهلع في أوساط السكان”.

واتهمت المصادر الجماعة الحوثية وقادتها في صنعاء بأنهم مسؤولون بشكل مباشر عن الانتشار غير المسبوق لأسواق ومحال بيع وتجارة السلاح.

ويأتي ظهور أسواق السلاح في العاصمة صنعاء، بشكل علني، بعد انتشار الأسواق السوداء الخاصة ببيع المشتقات النفطية، التي تقف الجماعة وراءها وتقوم بتغذيتها.

ويقول سكان في العاصمة صنعاء تحدثوا ل”الشرق الأوسط” إن فتح أسواق بيع الأسلحة أو شراءها من المحال بمناطق سيطرة الحوثيين لا يحتاج إلى وثائق أو تراخيص أو مستندات، بل يتم كل ذلك بطريقة مباشرة بين البائع والعميل، ومن دون فواتير شراء، وبمجرد شراء السلاح تدفع قيمته وتحمله على كتفك وتمضي. الأمر الذي سهل، بحسب تلك المعلومات، عملية استحداث أسواق ومحال عدة لبيع السلاح في تلك المناطق.

وتسبب الإقبال المتزايد على شراء وبيع الأسلحة بمختلف أنواعها بمناطق سيطرة الحوثيين في رفع أسعارها بنسبة 300 في المائة، إذ يصل سعر بندقية الكلاشينكوف الروسية الصنع إلى ما يعادل 2000 دولار، بينما تتفاوت الأسعار حسب جودة القطع وبلد المنشأ.

وفي جولة عمران، بالقرب من مطار صنعاء الدولي، تعرض عدة سيارات ومحلات وبسطات صغيرة بشكل يومي أسلحة متنوعة وذخائر وقنابل ومستلزمات عسكرية أخرى للبيع من المواطنين، ويعود أغلبها، بحسب مواطنين، إلى أسلحة المعسكرات التي استولت عليها الميليشيات الحوثية.

وأبدى مواطنون يقطنون بالقرب من نقاط البيع، تخوفهم من استمرار أكثر من 8 سيارات و12 محلًا في بيع السلاح والقنابل القاتلة على مقربة من مساكنهم.

ويقول السكان في المنطقة: “يتم بهذه السوق بيع مختلف أنواع الأسلحة، بما فيها قطع الكلاشينكوف والقنابل والمسدسات المتنوعة، والذخائر بأنواعها، وكذا بقية المستلزمات العسكرية المختلفة”.

وفيما أكد السكان أنه “يتم بيع تلك الأسلحة على الملأ تحت جسر جولة عمران، والأماكن المحيطة به من جميع الاتجاهات”، أشاروا أيضًا إلى أن أغلب مرتادي هذه السوق، من عناصر جماعة الحوثي الموجودين بكثرة في المنطقة.

وشهدت العاصمة صنعاء على مدى سنوات الانقلاب الحوثية حوادث حريق عدة في محلات بيع الأسلحة، ومئات الجرائم التي راح ضحيتها مئات الضحايا المدنيين نتيجة عشوائية استخدام السلاح وبيعه بطرق غير مشروعة وقانونية.

وقبل أشهر كان حريق ضخم، اندلع بمحلات السلاح بسوق شميلة جنوب العاصمة صنعاء، وانفجر خلاله عدد من القنابل اليدوية التي كانت ضمن السلاح الموجود داخل تلك المحلات.

وأفادت التقارير المحلية حينها، بأن تفجيرات الذخيرة والقنابل المخزنة داخل محلات السلاح، تسببت في حالة خوف شديد داخل سوق شميلة المزدحم بالمحلات والسكان المحليين، وخلفت أضرارًا كبيرة بمحال الملابس والبهارات وغيرها من المحال المجاورة.

ولم تؤدِ الحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي إلى تشريد وتجويع الملايين من اليمنيين فقط، بل أثرت على الحياة الاقتصادية والحرف التقليدية واليدوية أيضًا.

ففي صنعاء القديمة حيث يقع أهم الأسواق العريقة، تحول كثير من التجار من العمل في الحرف التقليدية وتجارة المنتجات اليدوية إلى بيع الأسلحة والذخيرة.

ويقول أحد التجار ل”الشرق الأوسط” إنه يوجد لديه مختلف الأنواع الخفيفة والمستلزمات العسكرية، ابتداء من المسدسات والكلاشينكوفات والمسدسات والقنابل اليدوية وغيرها، مشيرًا إلى أنه “ما زال في البداية ويسعى مع الأيام لتطوير محله من خلال مده بالبضاعة اللازمة والكافية”.

وبدورهم، يرى مراقبون ومهتمون في صنعاء، أن تجارة السلاح أصبحت مصدر دخل كبير لثراء كثير من بائعيه. ومعظمهم، وفق المراقبين، من قيادات ومشرفين ينتمون لجماعة الحوثي الانقلابية.

وأرجع المراقبون أسباب ازدهار هذا النوع من التجارة إلى الظروف الأمنية المضطربة التي خلفها انقلاب الميليشيات، وكذا استمرار الفوضى سيدة للموقف، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وتحدثوا عن وجود أسباب أخرى تقف وراء انتشار أسواق ومحلات بيع وتجارة السلاح في مناطق الجماعة الحوثية. وقالوا: “من بين تلك الأسباب تعمد الميليشيات الحوثية، عقب انقلابها واقتحامها ونهبها المؤسسات والمخازن العسكرية والأمنية، في توسيع نطاق هذا النوع من المهن الخطيرة في أكثر من مكان ومنطقة يمنية”.

وكثيرًا ما اعتبرت الحكومات اليمنية السابقة للانقلاب الحوثي أن انتشار السلاح يمثل واحدًا من 4 تحديات أمنية يواجهها اليمن.

ونفذت حينها داخلية تلك الحكومات المتعاقبة حملات ميدانية لحظر وحيازة السلاح والحدّ من انتشار المظاهر المسلحة في العاصمة صنعاء ومدن يمنية رئيسية أخرى، وصادرت السلطات أكثر من 90 ألف قطعة سلاح من أيادي مدنيين كانوا يحملونها في الشوارع أو عند محاولتهم دخول العاصمة والمدن الرئيسية.

قد يهمك ايضا 

تجدُّد الاشتباك بين قوّات منصورهادي والمجلس الانتقالي جنوب اليمن

مقتل 15 ألف مدني وإصابة 23 ألف على يد ميليشيا الحوثي في اليمن

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الدائرة في اليمن تنعش “أسواق الأسلحة” تحت سيطرة جماعة الحوثي الحرب الدائرة في اليمن تنعش “أسواق الأسلحة” تحت سيطرة جماعة الحوثي



النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 23:58 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

تايلور سويفت تتألق في "ماتش ميوزك فيديو"

GMT 06:26 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

ابنتا توبا بويوكستون تخطفان الأنظار بجمالهما

GMT 07:28 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الفيحاء السعودي يرفض رحيل الكولومبي دانيلو أسبريلا

GMT 19:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود ليفربول في مواجهة صعبة أمام أرسنال السبت

GMT 22:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عباس يُبدي سعادته باقتراب "شباب الأهلي" من ثلاثي القمة

GMT 04:57 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "بيجو" تطرح موديل 508 الكومبي رسميًا

GMT 23:43 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

"إميليو بوتشي" تطرح مجموعتها من الملابس الجاهزة

GMT 22:18 2024 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

العطر الرومانسي الأنسب لشخصيتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates