دورات التعبئة الحوثية شرط الترقية والحصول على وظيفة وتستنزف الموارد
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط ضغوط على آلاف الموظفين الحكوميين للالتحاق بها

دورات التعبئة الحوثية شرط الترقية والحصول على وظيفة وتستنزف الموارد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دورات التعبئة الحوثية شرط الترقية والحصول على وظيفة وتستنزف الموارد

ميليشيا الحوثي
صنعاء - صوت الامارات

كشف أحد موظف متعاقد في صنعاء مضى على تخرجه عدة سنوات وأتت الحرب لتقفل أبواب المستقبل، ويُدعى أحمد، أن «الالتحاق بالدورات الحوثية ذات الصبغة الطائفية شرط للترقية والحصول على وظيفة في الجهات التي تصرف رواتب شهرية بانتظام».ويعمل أحمد الآن يعمل في دائرة تقع في أعلى السلم الإداري الخاضع للميليشيات الحوثية بعد أن التحق بتلك الدورات وظل مختفيا عن أسرته ما يزيد على شهر.

ويقول والده لـ«الشرق الأوسط» إنه عارض ذهابه إلى منزل سري في صنعاء تجمع فيه ميليشيا الحوثي في الغالب الموظفين العموميين ومواطنين عاديين وتخضعهم لدورات في الفكر الطائفي، لكن ابنه رد عليه بأن هذا مستقبله ولن يستطيع البقاء في الوظيفة والحصول على ترقية إلا بهذه الطريقة، إذ أن صديقه وهو نجل قيادي في الميليشيا نصحه بذلك والتزم له بتحقيق أمنيته.

عاد الشاب أحمد والذي يتحدر من أسرة انتقلت من تعز للعيش في صنعاء بعد أربعة أسابيع من انقطاعه عن أسرته ولكن منطقه اختلف حيث أصبح يتبنى نفس مواقف الميليشيا حتى فيما يتصل بالجوانب العقائدية، وهو اليوم واحد من المحظوظين بوظيفة وراتب خلافا لآخرين أخذوا إلى جبهات القتال.

موظفون ومسؤولون في دوائر حكومية خاضعة للجماعة في صنعاء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن إجبار الآلاف من الموظفين الحكوميين على الالتحاق بتلك الدورات، فيما أكد مصدران قريبان من أروقة حكم الجماعة أن عشرات الآلاف من الموظفين والمواطنين ذكورا وإناثا تم إلحاقهم بهذه الدورات، التي يتم إقامتها بشكل منتظم ومستمر منذ أربعة أعوام في منازل تم الاستيلاء عليها من خصوم ميليشيات الحوثي، وأخرى تخص قيادات في الجماعة وتم تحويلها إلى ما يشبه المعسكرات الداخلية.

هذه المنازل المنتشرة في صنعاء يشرف عليها عناصر متمرسون في الفكر الطائفي وفي التعبئة السياسية حيث تبدأ برامجها من قبل صلاة الفجر وتنتهي عقب صلاة العشاء، ولا توجد بيانات دقيقة لإجمالي المبالغ التي يتم إنفاقها عليها لكن أعداد الأشخاص الذين تم إلحاقهم بها يقدرون بعشرات الآلاف وهو ما يشير إلى أن مليارات الريالات بالعملة اليمنية من عائدات الضرائب والاتصالات وغيرها من موارد الدولة تذهب في الإنفاق على الجانبين العسكري والعقائدي للجماعة.

أحد الموظفين الذين التحقوا بهذه الدورات يقول لـ«الشرق الأوسط» إن مشرف الحوثيين في محافظته، أبلغه أن الدخول في هذه الدورة سيجعله محل ثقة وسيفتح له الباب لترقيته خاصة أنه موظف منذ سنوات عدة.

ويضيف «تم تجميع نحو 20 شخصا من هذه المحافظة ونقلوا إلى صنعاء، وهناك تم نقلهم إلى إحدى الفلل جنوب المدينة وطلب منهم ترك هواتفهم قبل أن يرحب بهم القائمون على تلك المنازل ويبلغوهم بالتعليمات الصارمة للدورة».

وطبقا لرواية الموظف الذي رمز لاسمه بـ«ن.ع» أبلغهم المسؤول الحوثي عن المكان أن عليهم النوم عند التاسعة مساء، لأنهم سوف ينهضون عند الرابعة فجرا حيث يلزم المشاركون بترديد أدعية معدة سلفا، ومن ثم يؤدون صلاة الفجر ويعقبها تمارين رياضية ثم الذهاب لتناول الفطور ويتلو ذلك برنامج مكثف من المحاضرات وأفلام خاصة بالتعبئة السياسية يعتقد أنها معدة من قبل عناصر في حزب الله اللبناني لأنها متقنة والمتحدثون فيها لا تظهر صورهم.

ويقول «عقب تناول الغداء وصلاة الظهر والعصر يمضغ الجميع نبتة «القات» وخلال الجلسة يتم إخضاعهم لسماع دروس طائفية من ضمنها محاضرات مسجلة لزعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي، وكلها تحث على القتل وتمجيد الأفكار العقائدية للحوثيين، واستخدام تفسيرات خاصة بالموروث الديني تؤكد أحقية سلالته في الحكم. مع المبالغة في الحديث عن مؤامرة كونية تستهدف اليمن وتستهدف الميليشيات».

ومع أن الميليشيات تنفق منذ سنوات مليارات الريالات على هذه الدورات سواء من تكاليف نقل الآلاف من الموظفين من المحافظات والوجبات والملابس الرياضية والأثاث والمكافآت، وتواصل حرمان مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين بما فيهم المعلمون والعاملون في القطاع الصحي من رواتبهم الشهرية، إلا أن قيادات عليا في هذه الميليشيا جزمت أنها فشلت في تغيير عقيدة المجتمع أو الحصول على الولاء السياسي.

وفي هذا السياق كتب عضو ما تسمى «اللجنة الثورية» محمد المقالح مخاطبا جماعته قائلا «أدخلتم نصف الشعب دورات ثقافية وخسرتم حق القات ملايين الريالات والنتيجة صفر».‏وأضاف «تبحثون عن الولاء في المكان الغلط وبدلا من تقديم خدمات للناس باسم الدولة والمواطنة اعتقدتم أن المشكلة في قلة الدين وسيتبين لكم أنها في كثرة الإكراه بالدين».وفي الوقت الذي تستمر في الجماعة في حشد وتجنيد الآلاف من المقاتلين وإنفاق مليارات الريالات تحت مسمى المجهود الحربي، لجأت إلى ابتزاز الأسر والقبائل والتجار على حد سواء.

كما ألزمت الجماعة أسرا على إرسال مجندين للقتال في صفوفها وأسرا أخرى على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل شراء مقاتلين من مناطق أخرى، وفق ما قاله أحد الوجهاء في محافظة ذمار (جنوب صنعاء).ويدفع الفقر والبطالة بعض الأسر في الأرياف تحديدا إلى تجنيد أبنائها طمعا في الراتب الشهري الذي تدفعه الميليشيا للملتحقين في الجبهات، إذ يقوم هؤلاء بإرسال رواتبهم لأسرهم بينما يكتفون هم بالوجبات التي توزعها الميليشيا والتي تشمل أيضا كمية من القات يوميا لجميع المقاتلين.

قد يهمك ايضا: 

 الرئيس اليمني يدعو إلى تنفيذ "اتفاق الرياض" كاملًا والتفرُّغ لمواجهة الحوثي

  الحكومة اليمنية تعلن ان الإرهاب الحوثي على السعودية يكشف مزاعم السلام

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دورات التعبئة الحوثية شرط الترقية والحصول على وظيفة وتستنزف الموارد دورات التعبئة الحوثية شرط الترقية والحصول على وظيفة وتستنزف الموارد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.

GMT 11:08 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اليابان تخلي محيط جبل "ايوياما" بسبب نشاطه البركاني

GMT 04:52 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع قوة الإعصار نيلوفر مع اقترابه من باكستان

GMT 21:08 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار على مكة المكرمة

GMT 08:59 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

مصر ضمن وجهة الأثرياء في عطلات صيف 2018

GMT 01:55 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعلم لغة أجنبية يزيد الذكاء ويقوي الذاكرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates