“النهضة” تتمسّك بحقها  الدستوري وترشح الغنوشي لرئاسة الحكومة التونسية المقبلة
آخر تحديث 16:46:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

توجه لدمج الوزارات والانفتاح على كل الأطياف السياسية وجميع التوجّهات

“النهضة” تتمسّك بحقها الدستوري وترشح الغنوشي لرئاسة الحكومة التونسية المقبلة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - “النهضة” تتمسّك بحقها  الدستوري وترشح الغنوشي لرئاسة الحكومة التونسية المقبلة

عماد الخميري المتحدث باسم حركة النهضة
تونس ـ كمال السليمي

أكد عماد الخميري، المتحدث باسم حركة النهضة (إسلامية)، أن حزبه متمسك بحقه الدستوري في رئاسة الحكومة التونسية المقبلة، وهو القرار نفسه الذي اتخذه مجلس شورى الحركة قبل أيام. وقال خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، بمقر حركة النهضة في العاصمة التونسية، إن راشد الغنوشي هو الشخصية التي رشحتها الحركة لرئاسة الحكومة، وإنه لم تطرح حاليًا أسماء أخرى لهذا المنصب.

وحسب تصريحات متطابقة، فقد خصص المؤتمر الصحافي لعرض تصورات حركة النهضة حول برنامج الحكومة المقبلة، ونتائج المشاورات التي تقودها مع الأطراف السياسية والمنظمات الوطنية للأسبوع الثالث على التوالي، دون الإعلان عن نتائج ملموسة.

ونفى الخميري وجود اسم محدد من خارج قيادات الحركة لرئاسة الحكومة، مفسرًا ذلك بأن حركة النهضة لم تشرع بعد في مناقشة الأسماء، وفضلت أن تبدأ النقاش حول البرنامج الحكومي، وطبيعة الحكومة المنتظرة، من خلال النظر في إمكانية دمج بعض الوزارات، وضرورة توفر شرطي الكفاءة والنزاهة في أعضائها.

وأضاف المصدر ذاته أن حركة النهضة على قناعة تامة بأن تشكيلة الحكومة المقبلة “ستكون أوسع وأشمل لكل التوجهات السياسية، وذلك في إطار تشاركي لضمان حزام سياسي وبرلماني قوي للحكومة” التي ستترأسها.

وبخصوص نسبة حظوظ التشكيلة الحكومية التي ستقترحها حركة النهضة في نيل ثقة البرلمان، وحصولها على 109 أصوات من إجمالي217 عضوًا في البرلمان، أكد الخميري أن المؤشرات التي تجمعت لدى الحركة “تفيد بأن هناك إمكانية كبيرة للمصادقة عليها”، مشيرًا إلى تواصل المفاوضات مع عدة أطراف سياسية، ومن بينها أحزاب “التيار الديمقراطي”، وحركة “تحيا تونس”، و”حركة الشعب”، وحزب “الاتحاد الشعبي الجمهوري”، في انتظار حلول موعد التكليف الرسمي من رئيس الجمهورية المحدد في 13 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وفي غضون ذلك، تستمر المشاورات التي يقودها رئيس الجمهورية المنتخب قيس سعيّد في قصر قرطاج، والمشاورات التي تقودها حركة النهضة مع أطراف سياسية وازنة، حيث عقد الرئيس قيس خلال الأيام الماضية 16 لقاءً مع ممثلي الأحزاب السياسية، فيما عقدت حركة النهضة 4 لقاءات مع أحزاب سياسية، شملت أحزاب “التيار الديمقراطي”، و”حركة الشعب”، و”الاتحاد الشعبي الجمهوري”، وحركة “تحيا تونس”، وذلك بهدف إقناع الأطراف السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بالمشاركة في الائتلاف الحكومي.

ويؤكد عدد من المراقبين للوضع السياسي في تونس أن حركة النهضة تعول على رئيس الجمهورية في إحداث انفراجة وحلحلة المواقف المتصلبة، وذلك من خلال مساهمته في حث الأطراف المعنية بالمشاركة في الحكم على التعاون الإيجابي، وتجميع مختلف الآراء، وتقريب وجهات النظر المتباينة.

لكن في حال تزعمها للمشهد السياسي، فإن حركة النهضة ستواجه مجموعة من المشكلات والصعوبات، وعلى رأسها اختلال التوازنات المالية الذي تجلى واضحًا في مشروع ميزانية الدولة للسنة المقبلة، مع تواصل انخفاض سعر الدينار، وارتفاع تكاليف خدمة الدين العمومي، وارتفاع كتلة الأجور، ودعم الصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية.

ويشمل البرنامج الحكومي، الذي طرحته حركة النهضة على بعض شركائها المرشحين للانضمام إلى الائتلاف الحكومي، 120 نقطة، 50 منها تعد أساسية وذات أولوية قصوى. وتتمثل هذه النقاط الأساسية في الالتزام بالدور الاجتماعي والتنموي للدولة، من خلال توجيه برنامج كامل، ودعم القطاع الفلاحي الذي يعد محركًا أساسيًا للاقتصاد، ودعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، كالتكنولوجيا والاتصال.

كما يشمل برنامج النهضة “دعم المبادرات الخاصة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، ودعم الطاقة المتجددة، وتأهيل الموارد البشرية، وما يستوجبه من إصلاح، بالإضافة إلى تغيير المنوال التنموي”.

ومن بين النقاط الأساسية في برنامج حركة النهضة عصرنة أجهزة الدولة، وتأهيل الاقتصاد، وجلب الاستثمار، وتوفير مواطن شغل، بالتركيز أساسًا على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

كما تواجه حركة النهضة، الحزب الإسلامي الفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، عدة عراقيل وتحديات، أهمها تمسك الأحزاب المرشحة للمشاركة في الحكومة بعدد من الشروط. وكمثال على ذلك، فحزب “التيار الديمقراطي” طالب بثلاث حقائب وزارية، هي الداخلية والعدل والإصلاح الإداري، فيما أعلنت حركة الشعب (قومي) رفضها القاطع لتولي النهضة رئاسة الحكومة المقبلة، وطرحت إثر فوز قيس سعيد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية مقترحًا تحت اسم “حكومة الرئيس”، أي أن يتولى رئيس الجمهورية الإشراف على عملية تشكيل الحكومة، عوضًا عن حركة النهضة، الفائزة في الانتخابات البرلمانية، التي يمنحها الدستور التونسي حق تشكيل الحكومة.

وعدت حركة الشعب أن تشكيل الحكومة تحت إشراف الرئيس “سيسهل عملها مستقبلًا”، لأنها “ستجد لمشاريعها وتصوراتها سندًا شعبيًا يساهم في إنجازها”، بحسب تصريح بعض قياداتها السياسية. لكن المرور إلى “حكومة الرئيس” يتطلب إعلان حركة النهضة عن فشلها في تشكيل الحكومة، وهو ما لا يمكن أن توافق عليه قياداتها السياسية، ومن ثم المرور إلى تفعيل الفصل 89 من الدستور، الذي يمكن الرئيس التونسي من صلاحيات تكليف الشخصية الأقدر على تشكيل الحكومة.

قد يهمك أيضًا:

وزير الخارجية الإماراتي يزور جامعة المك سعود الفيصل في الرياض

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“النهضة” تتمسّك بحقها  الدستوري وترشح الغنوشي لرئاسة الحكومة التونسية المقبلة “النهضة” تتمسّك بحقها  الدستوري وترشح الغنوشي لرئاسة الحكومة التونسية المقبلة



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 02:07 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الأبرز في جديدعلامة Hermès من الساعات الراقية

GMT 15:37 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيلم "بلاش تبوسني" يمثل مصر في "مهرجان زيورخ

GMT 13:57 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أهم النصائح لديكور ركن الدراسة في المنزل

GMT 06:18 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

عطر شانيل NO. 5 مزيج رائع من الرائحة الجميلة مع المرأة

GMT 12:52 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيم "داعش" يعلن عن دعاية قاتلة بحق نجوم الكرة

GMT 00:17 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

وليد سليمان ينوي التراجع عن الاعتزال الدولي

GMT 11:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرجان يُعلن عدم أحقية الجماهير حضور "قمة اليد

GMT 01:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الموت يفجع الدراما السورية بوفاة المُخرج الشهير أميرالاي

GMT 01:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أرسنال يؤكد عدم انشغاله بمستقبل رامزي

GMT 17:21 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات لا تعرفها عن الراحلة غنوة سليمان شقيقة أنغام

GMT 03:59 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

آشتون كارتر يؤجل زيارته للصين وسط تصاعد التوترات

GMT 16:53 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"زينوس" تطرح السيارات الرياضية المكشوفة مجددًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates