صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ باتريوت
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظل تحرك الأحزاب الشيعية لسحب القوات الأميركية من البلاد

صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ "باتريوت"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ "باتريوت"

رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي
بغداد ـ صوت الامارات

استمر الغموض الثلاثاء، حول توجهات رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، بشأن الوجود الأميركي في العراق وآلية التعامل مع القوى الإقليمية والدولية التي تتجلى خلافاتها على الأرض العراقية. وفيما يستعد علاوي حالياً لبدء المشاورات الرسمية مع الكتل السياسية العراقية، ظهرت خلافات بين هذه الكتل حول شروط وآليات دعم حكومته الجديدة. وبالتزامن مع ذلك، أعربت واشنطن عن رغبتها في نصب منظومة صواريخ «باتريوت» في العراق، الأمر الذي يعقّد الصورة أكثر في ضوء سعي قوى عراقية مختلفة، لا سيما الأحزاب والكتل الشيعية، إلى تأمين انسحاب القوات الأميركية من العراق.ولم تعبّر الحكومة المستقيلة لعادل عبد المهدي ولا رئيس الحكومة المكلف محمد علاوي عن رأي واضح بشأن الخطط الأميركية الخاصة بمنظومة «باتريوت»، علماً بأن قوى سياسية عديدة دعمت في السابق فكرة شراء منظومة صواريخ «إس 300» أو «إس 400» من روسيا.

إلى ذلك، حذّر عضو البرلمان العراقي عن «كتلة الفتح» أحمد الكناني، من محاولات أميركا نشر منظومة صواريخ «باتريوت»، معتبراً أنها تقود البلاد إلى مشكلات كبيرة. وقال الكناني في تصريح صحافي إن «الجانب الأميركي يحاول المماطلة والتسويف وعدم الامتثال لقرار البرلمان بخروج قواته خارج العراق من خلال الحديث عن نيته نصب منظومة (باتريوت) في بعض القواعد العسكرية داخل البلاد»، لافتاً إلى أن «نصب المنظومة سيؤدي إلى مشكلات كبيرة». وأضاف الكناني أن «القوى السياسية العراقية داعمة للحل السياسي والدبلوماسي في إخراج القوات الأجنبية ومنها الأميركية وإن من أهم مهام الحكومة الجديدة هو إخراج كل القوات الأجنبية». وتابع أن «الحديث عن نصب المنظومة من الجانب الأميركي يعطي إشارة إلى أنه لا ينوي الخروج من العراق، وهذا أمر سيزيد من تعقيد الموقف». وزاد أن «نصب المنظومة مرفوض جملة وتفصيلاً».

وكان مساعد وزير الدفاع الأميركي، جوناثان هوفمان، قد قال، يوم الاثنين، إن بلاده ما زالت تواصل البحث مع بغداد في كيفية توفير أساليب تسمح برد أي تهديدات إيرانية، حسب قوله. وذكر هوفمان في مؤتمر صحافي أن «الولايات المتحدة لا تزال تواصل البحث مع السلطات العراقية في إجراءات السماح بإدخال بطاريات باتريوت لحماية المصالح الأميركية». وأضاف: «ننظر في مجموعة تهديدات إيرانية في العراق، وبطاريات باتريوت جزء من الإجراءات الدفاعية». وكان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، قد كشف الخميس الماضي، أن قواعد بلاده في العراق لا تملك منظومة لردع الصواريخ وحماية قواتها، في إشارة إلى الضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدتين ينتشر فيهما جنود أميركيون في العراق الشهر الماضي. وقال إسبر في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، إن بلاده «تحتاج إلى إذن من السلطات العراقية لنقل بطاريات باتريوت للدفاع الجوي إلى الداخل لحمايتنا من الضربات بعين الأسد»، وهي إحدى القاعدتين اللتين أصيبتا بصواريخ باليستية إيرانية.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ الأمن الوطني الدكتور حسين علاوي رئيس مركز «أكد» للدراسات السياسية والرؤى المستقبلية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الولايات المتحدة تسعى لنصب منظومة باتريوت بموافقة الحكومة العراقية وقيادة العمليات المشتركة»، مبيناً أن «الغرض منها خلْق جدار عازل للعراق أمام خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية التي استُخدمت باتجاه القواعد العسكرية العراقية التي تحتضن بعثات عسكرية دولية سواء كانت أميركية أو ضمن التحالف الدولي». وأضاف علاوي أن «الحكومة العراقية من حيث حساب التكاليف الاقتصادية ستكون رابحة كون التمويل الاستثماري على برامج التسليح يكون ضئيلاً في الموازنة الاتحادية نتيجة العجز المالي المتوقع في الموازنة الاتحادية لعام 2020 وتكاليف الحرب على الإرهاب وبالتالي فإن إقدام الولايات المتحدة على نصب المنظومات للدرع الصاروخية مجاناً، بعد موافقة الحكومة الاتحادية وقيادة العمليات المشتركة، سيكون مفيداً للعراق وحامياً للمجال الجوي من أجل تكوين منظومة الردع الوطنية بالاعتماد على التعاون العسكري الدفاعي العراقي – الأميركي».

من جهته، يقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف لـ«الشرق الأوسط» إن «منظومة باتريوت الأميركية جاءت رداً على التصريحات الحماسية التي أُطلقت من قوى سياسية بشأن التعاقد على منظومة الصواريخ الروسية (إس 300) أو (إس 400) وهذه المنظومة كانت قد دفعت تركيا ثمناً غالياً حين تعاقدت بشأنها مع روسيا». وأضاف أن «الولايات المتحدة ترغب في نصب منظومة باتريوت عبر قواعد وأماكن الوسط والجنوب حيث يمكن أن تكون في إقليم كردستان أو مناطق حدودية بعيدة متاخمة للأردن وسوريا أو الكويت».وبشأن ما إذا كان نصْب هذه المنظومة جزءاً من اتفاقية الإطار الاستراتيجي، يقول أبو رغيف إنها «ليست جزءاً من هذه الاتفاقية لكنها قد تدخل ضمنها من منطلق أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مكلّف بحماية حدود العراق وأي هجوم خارجي على العراق».

أما رئيس «المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية» الدكتور معتز محيي الدين، فيرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المنظومة تعد من أحدث المنظومات لمراقبة الأجواء ومكافحة حركة الطائرات وغيرها»، مبيناً أن «العراق يحتاج إلى مثل هذه المنظومة خصوصاً أن هناك مطالبات داخل لجنة الأمن والدفاع بحماية الأجواء العراقية، لكن الرأي الأميركي الأخير جاء في سياق مراقبة أميركا لنشاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ومراقبة الأجواء العراقية - الإيرانية في الوقت الحاضر». وأضاف محيي الدين أن «المهمات القادمة لهذه المنظومة بعد موافقة الحكومة العراقية -وأتوقع أنها ستوافق على ذلك- سوف تكون لها مهمات في إطار حماية الأجواء العراقية»، مشيراً إلى أن «هناك جهات وأحزاباً عراقية تطالب بالعمل على تنويع مصادر التسليح من روسيا وسواها، ومن جملة ما تطالب به وضع منظومات للدفاع الجوي وبالذات روسية لكن الأميركيين لا يوافقون على ذلك. كذلك هناك دول جوار عديدة لا توافق على امتلاك العراق هذا النوع من الأسلحة المتطورة خشية وقوعها بيد جهات أخرى خارج إطار الدولة». وأوضح أن «هذه المنظومة حتى لو سُلّمت إلى العراق فإنها ستكون تحت إدارة أميركية وفنيين ومدربين أميركيين فضلاً عن أنها سوف تُنصب داخل القواعد الأميركية في العراق وليس في أماكن أخرى قد تكون قريبة من الفصائل المسلحة».

قد يهمك ايضا:

موسكو تؤكد لبغداد دعمها سيادة العراق ووحدته

محمد علاوي يعلن تكليفه تشكيل الحكومة العراقية ويخاطب المتظاهرين بكلمة مهمة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ باتريوت صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ باتريوت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرَّفي على أسرع 4 خطوات لتنظيف المنزل يوميًا

GMT 01:22 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة رياض محرز تخرج عن صمتها وترد على اتهامها بالخيانة

GMT 14:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طفلة شجاعة تنقذ والدتها من اعتداءات والدها المتكررة

GMT 13:24 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث العلاقات المشتركة مع رئيس كيريباتي

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تؤكد أن نوع الغذاء يؤثر على الشهوة الجنسية

GMT 02:17 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وروسيا يوقعان على اتفاقية لإقامة أول محطة نووية

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:42 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

رئيس شركة "تيسلا" يكشف عن تصميم للسيارة الغواصة

GMT 13:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تُعلن عن سعادتها بعرض "أبوالعروسة 2"

GMT 11:54 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف سبب إدمان البعض على الكحول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates