صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ باتريوت
آخر تحديث 17:14:31 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظل تحرك الأحزاب الشيعية لسحب القوات الأميركية من البلاد

صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ "باتريوت"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ "باتريوت"

رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي
بغداد ـ صوت الامارات

استمر الغموض الثلاثاء، حول توجهات رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، بشأن الوجود الأميركي في العراق وآلية التعامل مع القوى الإقليمية والدولية التي تتجلى خلافاتها على الأرض العراقية. وفيما يستعد علاوي حالياً لبدء المشاورات الرسمية مع الكتل السياسية العراقية، ظهرت خلافات بين هذه الكتل حول شروط وآليات دعم حكومته الجديدة. وبالتزامن مع ذلك، أعربت واشنطن عن رغبتها في نصب منظومة صواريخ «باتريوت» في العراق، الأمر الذي يعقّد الصورة أكثر في ضوء سعي قوى عراقية مختلفة، لا سيما الأحزاب والكتل الشيعية، إلى تأمين انسحاب القوات الأميركية من العراق.ولم تعبّر الحكومة المستقيلة لعادل عبد المهدي ولا رئيس الحكومة المكلف محمد علاوي عن رأي واضح بشأن الخطط الأميركية الخاصة بمنظومة «باتريوت»، علماً بأن قوى سياسية عديدة دعمت في السابق فكرة شراء منظومة صواريخ «إس 300» أو «إس 400» من روسيا.

إلى ذلك، حذّر عضو البرلمان العراقي عن «كتلة الفتح» أحمد الكناني، من محاولات أميركا نشر منظومة صواريخ «باتريوت»، معتبراً أنها تقود البلاد إلى مشكلات كبيرة. وقال الكناني في تصريح صحافي إن «الجانب الأميركي يحاول المماطلة والتسويف وعدم الامتثال لقرار البرلمان بخروج قواته خارج العراق من خلال الحديث عن نيته نصب منظومة (باتريوت) في بعض القواعد العسكرية داخل البلاد»، لافتاً إلى أن «نصب المنظومة سيؤدي إلى مشكلات كبيرة». وأضاف الكناني أن «القوى السياسية العراقية داعمة للحل السياسي والدبلوماسي في إخراج القوات الأجنبية ومنها الأميركية وإن من أهم مهام الحكومة الجديدة هو إخراج كل القوات الأجنبية». وتابع أن «الحديث عن نصب المنظومة من الجانب الأميركي يعطي إشارة إلى أنه لا ينوي الخروج من العراق، وهذا أمر سيزيد من تعقيد الموقف». وزاد أن «نصب المنظومة مرفوض جملة وتفصيلاً».

وكان مساعد وزير الدفاع الأميركي، جوناثان هوفمان، قد قال، يوم الاثنين، إن بلاده ما زالت تواصل البحث مع بغداد في كيفية توفير أساليب تسمح برد أي تهديدات إيرانية، حسب قوله. وذكر هوفمان في مؤتمر صحافي أن «الولايات المتحدة لا تزال تواصل البحث مع السلطات العراقية في إجراءات السماح بإدخال بطاريات باتريوت لحماية المصالح الأميركية». وأضاف: «ننظر في مجموعة تهديدات إيرانية في العراق، وبطاريات باتريوت جزء من الإجراءات الدفاعية». وكان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، قد كشف الخميس الماضي، أن قواعد بلاده في العراق لا تملك منظومة لردع الصواريخ وحماية قواتها، في إشارة إلى الضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدتين ينتشر فيهما جنود أميركيون في العراق الشهر الماضي. وقال إسبر في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، إن بلاده «تحتاج إلى إذن من السلطات العراقية لنقل بطاريات باتريوت للدفاع الجوي إلى الداخل لحمايتنا من الضربات بعين الأسد»، وهي إحدى القاعدتين اللتين أصيبتا بصواريخ باليستية إيرانية.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ الأمن الوطني الدكتور حسين علاوي رئيس مركز «أكد» للدراسات السياسية والرؤى المستقبلية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الولايات المتحدة تسعى لنصب منظومة باتريوت بموافقة الحكومة العراقية وقيادة العمليات المشتركة»، مبيناً أن «الغرض منها خلْق جدار عازل للعراق أمام خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية التي استُخدمت باتجاه القواعد العسكرية العراقية التي تحتضن بعثات عسكرية دولية سواء كانت أميركية أو ضمن التحالف الدولي». وأضاف علاوي أن «الحكومة العراقية من حيث حساب التكاليف الاقتصادية ستكون رابحة كون التمويل الاستثماري على برامج التسليح يكون ضئيلاً في الموازنة الاتحادية نتيجة العجز المالي المتوقع في الموازنة الاتحادية لعام 2020 وتكاليف الحرب على الإرهاب وبالتالي فإن إقدام الولايات المتحدة على نصب المنظومات للدرع الصاروخية مجاناً، بعد موافقة الحكومة الاتحادية وقيادة العمليات المشتركة، سيكون مفيداً للعراق وحامياً للمجال الجوي من أجل تكوين منظومة الردع الوطنية بالاعتماد على التعاون العسكري الدفاعي العراقي – الأميركي».

من جهته، يقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف لـ«الشرق الأوسط» إن «منظومة باتريوت الأميركية جاءت رداً على التصريحات الحماسية التي أُطلقت من قوى سياسية بشأن التعاقد على منظومة الصواريخ الروسية (إس 300) أو (إس 400) وهذه المنظومة كانت قد دفعت تركيا ثمناً غالياً حين تعاقدت بشأنها مع روسيا». وأضاف أن «الولايات المتحدة ترغب في نصب منظومة باتريوت عبر قواعد وأماكن الوسط والجنوب حيث يمكن أن تكون في إقليم كردستان أو مناطق حدودية بعيدة متاخمة للأردن وسوريا أو الكويت».وبشأن ما إذا كان نصْب هذه المنظومة جزءاً من اتفاقية الإطار الاستراتيجي، يقول أبو رغيف إنها «ليست جزءاً من هذه الاتفاقية لكنها قد تدخل ضمنها من منطلق أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مكلّف بحماية حدود العراق وأي هجوم خارجي على العراق».

أما رئيس «المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية» الدكتور معتز محيي الدين، فيرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المنظومة تعد من أحدث المنظومات لمراقبة الأجواء ومكافحة حركة الطائرات وغيرها»، مبيناً أن «العراق يحتاج إلى مثل هذه المنظومة خصوصاً أن هناك مطالبات داخل لجنة الأمن والدفاع بحماية الأجواء العراقية، لكن الرأي الأميركي الأخير جاء في سياق مراقبة أميركا لنشاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ومراقبة الأجواء العراقية - الإيرانية في الوقت الحاضر». وأضاف محيي الدين أن «المهمات القادمة لهذه المنظومة بعد موافقة الحكومة العراقية -وأتوقع أنها ستوافق على ذلك- سوف تكون لها مهمات في إطار حماية الأجواء العراقية»، مشيراً إلى أن «هناك جهات وأحزاباً عراقية تطالب بالعمل على تنويع مصادر التسليح من روسيا وسواها، ومن جملة ما تطالب به وضع منظومات للدفاع الجوي وبالذات روسية لكن الأميركيين لا يوافقون على ذلك. كذلك هناك دول جوار عديدة لا توافق على امتلاك العراق هذا النوع من الأسلحة المتطورة خشية وقوعها بيد جهات أخرى خارج إطار الدولة». وأوضح أن «هذه المنظومة حتى لو سُلّمت إلى العراق فإنها ستكون تحت إدارة أميركية وفنيين ومدربين أميركيين فضلاً عن أنها سوف تُنصب داخل القواعد الأميركية في العراق وليس في أماكن أخرى قد تكون قريبة من الفصائل المسلحة».

قد يهمك ايضا:

موسكو تؤكد لبغداد دعمها سيادة العراق ووحدته

محمد علاوي يعلن تكليفه تشكيل الحكومة العراقية ويخاطب المتظاهرين بكلمة مهمة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ باتريوت صمت رسمي عراقي حيال طلب واشنطن نشر منظومة صواريخ باتريوت



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 00:10 2013 الأحد ,21 تموز / يوليو

العقارات القديمة في الكويت تلمع من جديد

GMT 06:07 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

كوكبة من نجوم الغولف يشاركون في بطولة أبوظبي

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 06:03 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تعرف على رسالة نانسى عجرم لزوجها في عيد زواجهما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates