الرئيس الفرنسي مُحبَط لعدم تشكيل حكومة لبنانية وباريس ماضية في مبادرتها
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يصرّ "حزب الله" على أنّ ما يحدث يُقارب الانقلاب على الموازين

الرئيس الفرنسي "مُحبَط" لعدم تشكيل حكومة لبنانية وباريس ماضية في مبادرتها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرئيس الفرنسي "مُحبَط" لعدم تشكيل حكومة لبنانية وباريس ماضية في مبادرتها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
بيروت - صوت الإمارات

تشي الأخبار الواردة من باريس إلى بعض المستويات السياسية والرسمية بغضب عارم يسود الإليزيه والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشعر بإحباط معنوي كبير جرّاء التعاطي السلبي من قبل السياسيين اللبنانيين مع مبادرته، ومحاولات البعض منهم الدؤوبة لهدم كل ما بَناه الفرنسيون على هذه المبادرة التي قدموها كفرصة أقرّ اللبنانيون أنفسهم بأنّها الوحيدة المتاحة لبناء أرضية إنقاذ للوضع اللبناني، الذي يجمع العالم كلّه بأنّه في حكم الميؤوس منه.

وأبلغت مصادر موثوقة أنّ نتائج المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون مع الكتل النيابية أُبلغت إلى الجانب الفرنسي، وصار الرئيس المكلّف مصطفى أديب وفريق التأليف الذي يقوده الرئيس سعد الحريري في أجواء هذه النتائج التي أظهرت تمسّكاً بالمبادرة الفرنسية من كل الكتل، وانقساماً في الرأي حول تسمية الوزراء حيث أكدت غالبية الكتل رفضها أن يُسمّى الوزراء من قبل طرف واحد. كما أظهرت ميلاً غالباً نحو المداورة، التي أكدت مصادر مطلعة بأنه يؤيّد من حيث المبدأ إجراءها، إنما شرط التوافق الوطني عليها.

وبرز موقف مغاير لـ«الثنائي الشيعي» الذي ذهب إلى بعبدا بوفدين منفصلين؛ أي النائب علي حسن خليل باسم كتلة الرئيس نبيه بري، والنائب محمد رعد باسم كتلة «حزب الله»، إنما بِنصّ موحّد يعبّران فيه عن الرفض النهائي للتخلّي عن وزارة المالية وكذلك رفض مصادرة حقهما في تسمية الوزراء.

وحسب المصادر فإنه «ليس لدى الجانب الفرنسي حتى الآن ما قد يجعله يعتبر أنّ المبادرة الفرنسية قد فشلت، بل بالعكس فإنّ باريس أرسلت في الساعات الأخيرة إشارات إلى كل الأطراف، بأنّها ماضية في مبادرتها، وأنّ الرئيس إيمانويل ماكرون شخصيا كان على متابعة حثيثة ومباشرة لدقائق وتفاصيل ما استجدّ على خط تأليف الحكومة، وجرى تقييم لأسباب تعثّر هذا التأليف. وتِبعاً لذلك، كانت باريس حاضرة بزَخم خلال الساعات الماضية عبر مروحة اتصالات واسعة، قيل إنّ رئيس الاستخبارات الفرنسية برنار إيميه كان حاضراً فيها، وشملت الأطراف المعنية بملف تأليف الحكومة، وكذلك الرئيس المكلف".

رسائل فرنسية لـ"حزب الله"
إذا كانت فرنسا أسفت “لعدم تمكن الزعماء السياسيين اللبنانيين من الالتزام بتعهداتهم للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً” فإن مبادرتهم تلك لم تعد مفهومة. صارت خاضعة للتأويل والتكهنات في ضوء ما يعتري تشكيل الحكومة من مطبات قد تطيح بالرئيس المكلف. المعضلة أن سلوك الفرنسيين لا يتطابق ومواقفهم. أقله في ما يتعلق بعلاقتهم مع “حزب الله”، فإعلان الثنائي الشيعي عدم مشاركته في الحكومة استنفر الفرنسيين ودفعهم إلى تطمينه بدليل إيجابية اللقاء الذي جمع النائب محمد رعد مع الرئيس إيمانويل ماكرون.
تعدد الرسائل التي تلقاها “حزب الله” من الفرنسيين لم تساعد في حل لغز الالتباس الحاصل في موقفه من سلوك الرئيس المكلف مصطفى أديب ومن يقف وراءه حيال تشكيل الحكومة. خلال الساعات الماضية حرص الفرنسيون على نقل رسالة مفادها “نحن لا نستهدفكم ولا يوجد لدينا مشروع ضدكم وكلامنا الطيب مع النائب محمد رعد خير دليل”.

في مكان ما يكتنف الغموض الجهود الفرنسية بالنسبة لـ”حزب الله”، فهل يتصرف والحريري كفريق واحد؟ وما هي حقيقة موقفه من رفض الحريري منح الثنائي الشيعي حقيبة المالية؟ ومن فوض الحريري إدارة تشكيل الحكومة؟ مثل هذه الأسئلة وغيرها وصلت إلى مسامع الفرنسيين مباشرة وبالواسطة لكن الإجابة عليها لم تقنع “حزب الله” والثنائي الشيعي. ربما ركن الفرنسيون إلى رغبة الثنائي بتكليف الحريري مجدداً تشكيل الحكومة وحين اعتذر أصروا على تبني من يختاره. عاش الحريري الحالة وأراد لعب الدور إلى نهايته. لم يدرس خطواته وابعادها وأن رهاناته ستخيب. وكأن الحريري لم يقتنع بعد ان “حزب الله” أقوى من هذه الألاعيب ولا تنطلي عليه، وفق تعبير مصادر مطلعة على موقف “الحزب”، التي لفتت إلى أنّ “حزب الله” يعتبر أنّ أسباباً عديدة أوصلت المبادرة الفرنسية إلى مأزق:
1 – الفريق الذي استغل هذه المبادرة ومعها العقوبات الأميركية لتحقيق إنقلاب سياسي في البلد يخرج من خلاله “حزب الله” من الحكومة محققاً بذلك الهدف الأميركي –الإسرائيلي، ويكون للشيعة تمثيل هزيل في الحكومة ولا يمثلهم تحت عنوان الاختصاصيين.
2 - العقوبات الأميركية.
3 - محاولة استغلال الظروف المالية والاقتصادية للقول إن من تسبب بهذه السياسات هو الثنائي الشيعي، ولو أن هذه القوى السياسية لا تتحمل وزر كامل الأزمة بل لها حصتها منها.
“حزب الله” إرتاب من إصرار الفريق المشكل للحكومة على سحب حقيبة المالية من الثنائي وتشكيل الحكومة بمفرده، وعلى تسمية الوزراء الشيعة ومن الاختصاصيين.
وتضاعف قلقه يوم زار الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري يبلغه أن وزارة المال لن تكون من حصة الشيعة، وحين رفض بري قال له الحريري سيتحدث إليك ماكرون!
يصر “حزب الله”، وفق المصادر المطلعة على أجوائه، على أن ما حصل يقارب الانقلاب على موازين القوى السياسية في البلد، ومحاولة عزل مكون سياسي وإخراجه من السلطة السياسية حاليا، أي تحقيق غايات سياسية في ظل موازين مختلفة. وحين استشعر الخطر تحدث إلى رئيس الجمهورية ميشال عون شارحاً رؤيته للأمور فأبلغه النائب محمد رعد صراحة: "إذا أردتم المداورة فلنضعها في سياق مشروع لا يقتصر على المالية فقط. ولماذا الإصرار على طرحها اليوم ومن باب تحميل اللازمة لفريق سياسي واحد"، وتابع رعد قائلاً: "لتكن المداورة في الرئاسات والوزارات ووظائف الفئة الأولى ومجلس القضاء الأعلى، وليتم وضعها ضمن أطر دستورية ونظام دستوري أما دون ذلك فإن هذا الفريق ومن خلال طريقته في إدارة الحكومة فيلعب بمصير البلد ويأخذه للمجهول”.

وقـــــــــــــــــــد يهمك أيـــــــــــــــــضًأ :

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعلن قمة دول الجنوب الأوروبي تأتي في ظل تحديات نواجهها شرقي المتوسط

ماكرون يعلن يقلقنا الدور التركي في شرقي المتوسط والذي أدى إلى تصعيد التوترات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس الفرنسي مُحبَط لعدم تشكيل حكومة لبنانية وباريس ماضية في مبادرتها الرئيس الفرنسي مُحبَط لعدم تشكيل حكومة لبنانية وباريس ماضية في مبادرتها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates