عبو يُؤكِّد على أنَّ تونس تحتاج إلى التصدّي للمال السياسي والمصالحة الوطنية الأهم
آخر تحديث 16:33:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يرفع شعار محاربة التمويلات المشبوهة للأحزاب في السباق نحو القصر الرئاسي

"عبو" يُؤكِّد على أنَّ تونس تحتاج إلى التصدّي للمال السياسي و"المصالحة الوطنية" الأهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "عبو" يُؤكِّد على أنَّ تونس تحتاج إلى التصدّي للمال السياسي و"المصالحة الوطنية" الأهم

تونس ـ كمال السليمي - صوت الامارات

يرفع مُرشَّح الرئاسة في تونس محمد عبو، زعيم حزب "التيار الديمقراطي" المعارض في البرلمان، شعار محاربة الفساد والتمويلات المشبوهة للأحزاب، في السباق نحو القصر الرئاسي.
يشبِّه أنصار المحامي، المولع برياضة الفنون القتالية والمعارض الشرس لنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، قبل الثورة، مرشحهم، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قدرته على الحفاظ على هدوء أعصابه والمحاججة، فضلا عن صفة الانضباط، لكن عبو لا يلقي بالا لهذه المقارنة، ويفضل الحديث عن تقديم صورة مغايرة للرئيس المقبل تمثل النموذج التونسي، وتعلي مصلحة البلاد ضد الفساد، وتدعم السيادة الكاملة.
يمثل عبو مع زوجته المحامية والنائبة سامية عبو ثنائيا من أبرز وجوه المعارضة. وشغل محمد عبو منصب وزير الإصلاح الإداري في أول حكومة بعد ثورة 2011، لكنه استقال بسبب تقييد صلاحياته، ويعرّف حزبهما "التيار الديمقراطي" نفسه كمدافع عن أهداف الثورة، ويتخذ لحملته الانتخابية شعار "من أجل دولة قوية وعادلة".
يقول محمد عبو، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: "لا يزال المسار الثوري في علاقته باستقرار النظام الديمقراطي بحاجة إلى حماية، الثورة اندلعت ضد الاستبداد والفساد والتهميش والوضع الاقتصادي السيئ. تم تأمين الحماية ضد الاستبداد، لكن لم تتحقق أهداف الثورة في مكافحة الفساد، وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي".
ويحذر عبو من أن «هناك مخاطر حقيقية مع إمكانية وصول أطراف تشكل خطراً على الدولة بحكم ارتباطاتها في الداخل والخارج وشبهات الفساد من حولها». كما يشير في هذه النقطة إلى أن «من أكبر المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها تونس هي حالة التسيب والفساد وارتباط سياسيين بفاسدين من أصحاب نفوذ».

التصدي للمال السياسي
تمثل هذه النقطة أبرز محاور البرنامج الانتخابي لمحمد عبو، الذي طالما تحدث في المنابر الإعلامية عن تحكم الأموال الخارجية في رسم خريطة المشهد السياسي في البلاد ومراكز النفوذ والسلطة. ويفسر عبو ذلك بالقول «على أجهزة الدولة الرقابية تفقد كل الأماكن التي يمكن أن تدخل منها الأموال الخارجية؛ الأموال تدخل عبر المطار والحدود والبعثات الدبلوماسية»، ويضيف: «على الدولة أن تكون جادة في معرفة هذا التمويل، ومعاقبة من قاموا به. القوانين موجودة. وعندما أصل إلى السلطة سأكون جاهزاً لهذا الأمر».
وتابع: «أعول في هذا على الإدارة، وفيها الكثير من الوطنيين الذين لن يسمحوا بأن تتحول تونس إلى مرتع للمال السياسي الوافد من الخارج للتحكم في مصلحة تونس، أو إدخالها في تحالف مع زيد أو عمر... جزء من تمويل الأحزاب يمر عبر الجمعيات، كما أن جزءاً من تمويل الجماعات الإرهابية يمر أيضاً عبر الجمعيات». ويضيف: «المال الذي لا يخضع للرقابة، سيفسد الديمقراطية، ويضر بالأمن القومي».

المصالحة الوطنية
ويعتقد المرشح الرئاسي بأن تونس لا تحتاج فعليا إلى عقد مصالحة وطنية بدليل أنها ليست في حرب أو نزاع مسلح، وأنها بدلاً من ذلك تحتاج إلى مصالحة وطنية في احترام الدستور وقوانين الدول. كما قلل عبو من إمكانية حدوث صدام بين رأسي السلطة التنفيذية في حال وصوله إلى الرئاسة في ظل إمكانية صعود قوى من النظام القديم أو قوى سياسية تتعارض مع حزبه في البرلمان. ويعلق عبو على ذلك قائلاً: «تجعل فلسفة الدستور من رئيس الجمهورية فوق كل الصراعات الحزبية، يخطئ من يقول عكس ذلك، ما يعني أن الرئيس لا يتم المساس بالدستور والإخلال بالأمن القومي، وأن يكون لتونس أفضل تمثيل في الخارج وتحسين الأوضاع بالتنسيق مع الحكومة». كما شدد أيضاً على «أن الرئيس يجب أن يكون في علاقة جيدة برئيس الحكومة مهما كان لونه السياسي، الخلاف سيؤدي إلى ضرب مصالح الدولة، رئيس الدولة لديه صلاحيات لا يجب أن يتجاوزها، ولا يتدخل في مجالات الحكومة إلا الدفاع والخارجية والأمن القومي».

تعديل القانون الانتخابي والمساواة في الميراث
تعهد محمد عبو بالتوقيع على القانون الانتخابي المعدل إذا ما صعد للرئاسة، بعد أن كان الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي رفض الإمضاء عليه قبل وفاته بدعوى أنه ينطوي على «الإقصاء»، ليتم بذلك استبعاد القانون من انتخابات 2019، وقال عبو: «رئيس الجمهورية المقبل سيختم قانون الانتخابات، حتى لو لم أكن أنا مقتنع به، السبب أن آجال الرد للرئيس قد استنفدت، ولم يبق سوى الختم على القانون».
وتعهد عبو بأن «يمضي» على مشروع القانون المثير للجدل حول المساواة في الميراث بين الجنسين، وهو المشروع الذي تقدم به السبسي إلى البرلمان، ولم تتم مناقشته بعد، كما لاقى معارضة من مؤسسات دينية محافظة.
وتحدّث عبو عن ذلك قائلاً: «احترام الدستور مسألة أولية لأي مجتمع يريد أن يتقدم، والدستور ينص على المساواة بين الجنسين، بما في ذلك الميراث، المسألة لا تتعلق بالقناعات الدينية، لكن فهماً للعقلية التقليدية، اقترحنا أن يكون هناك نظام ثانٍ لا يقوم على المساواة في الميراث، وقد بادرنا بذلك». وتابع في تفسيره: «اقتنع رئيس الجمهورية الراحل بالأمر نفسه، وقدم المشروع بصيغته تلك، الآن إذا صادق البرلمان على المشروع، فإن رئيس الجمهورية المقبل عليه أن يختم القانون».

الاتحاد الأوروبي وملف الهجرة
يُؤيّد المرشّح محمد عبو دعم العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، الشريك الاقتصادي الأول لتونس، غير أنه شدد على ضرورة العمل خلال سنة أو سنتين على تعديل الميزان التجاري معه، والتقليص من الواردات، إلى جانب دول أخرى مثل تركيا والصين، بهدف إنقاذ الدينار والمالية العمومية. لكن في المقابل، شدد عبو على أن تونس لا يجب أن تبقى مرتهنة في علاقاتها بالاتحاد الأوروبي، وأن الوقت حان للانفتاح أكثر على أفريقيا.
وحول موضوع الهجرة ودعوات الاتحاد الأوروبي لوضع مخيمات للاجئين والمهاجرين في شمال أفريقيا، قبل النظر في طلبات لجوئهم إلى أوروبا، اعتبر عبو هذه المسألة تمثل «خطاً أحمر» لتونس. وأوضح: «أؤمن بالتعاون الأمني والمخابراتي مع الاتحاد والدول الأخرى لمقاومة الإرهاب والجرائم الخطيرة، لكن مهما كانت الظروف التي تمر بها دول الاتحاد الأوروبي، فهي في وضع أفضل بكثير من تونس».
وتابع أيضا: «على الاتحاد الأوروبي أن يفهم أن تونس دولة تعيش تجربة ديمقراطية فريدة من نوعها في محيطها العربي، لا يجب عرقلتها بدفعها إلى اتخاذ قرارات من قبيل أن تأوي المهاجرين، ونحن في وضعية اقتصادية سيئة، يجب على شركائنا أن يفهموا ذلك، تونس تحتاج إلى المساعدة وليس الضغط، حتى تنجح الديمقراطية».

قد يهمك ايضا

اختبار أطول رحلات الطيران في العالم من خلال شركة "كانتاس" الأسترالية

تعرّف على أغرب أنواع الشواطئ حول العالم أبرزها الزجاجي والمضيء

 
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبو يُؤكِّد على أنَّ تونس تحتاج إلى التصدّي للمال السياسي والمصالحة الوطنية الأهم عبو يُؤكِّد على أنَّ تونس تحتاج إلى التصدّي للمال السياسي والمصالحة الوطنية الأهم



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates