اعتداءات إسرائيل الجوية على أهداف في سورية تُنذر بتطوّر خطير مع طهران
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تُواصِل إيران تطوير ذاتها عسكريًّا وتُظهر الكثير من الثقة في النفس

اعتداءات إسرائيل الجوية على أهداف في سورية تُنذر بتطوّر خطير مع طهران

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اعتداءات إسرائيل الجوية على أهداف في سورية تُنذر بتطوّر خطير مع طهران

الجيش الإسرائيلي
دمشق - سليم الفار

جاءت الضربات الجوية الإسرائيلية لأهداف في سورية لتكشف التطور الأخير في الصراع المتنامي بين إيران وإسرائيل الذي ينبئ بخطورة اندلاع صراع أكبر، وتسعى إيران إلى تثبيت أقدامها العسكرية في سورية في حين تسعى إسرائيل إلى إيقافها، لكن لا يبدو أن إيران مستعدة للتراجع، إذ تواصل تطوير إمكانياتها العسكرية، وتُظهر الكثير من الثقة في النفس.

ويجتهد اللاعبان لوضع "قواعد ردع جديدة"، لكن الخطر يكمن في اتساع نطاق الصراع مع تنامي مستوى تبادل الأفعال العسكرية، وباتت هذه الدائرة المستمرة من الهجوم والرد مألوفة للغاية.

وجاء الهجوم الإسرائيلي ردا على انطلاق أربعة صواريخ من الأراضي السورية تجاه إسرائيل مطلع هذا الأسبوع، ونجحت دفاعات القبة الحديدية الجوية في اعتراضها.

وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن إطلاق الصواريخ قد يكون ردا، بأوامر إيرانية، على استهداف إسرائيل لحلفاء إيران، سواء في العراق أو في قطاع غزة.

كان نطاق الرد الإسرائيلي واسعا، فبعض الأهداف التي ضربتها ترتبط بقوات سرايا القدس التابعة لإيران، ويقع البعض الآخر داخل المراكز العسكرية السورية، كما شمل الهجوم مقرات قيادة سورية، فضلا عن ست بطاريات صواريخ أرض-جو سورية، بحيث يضمن الطيران الإسرائيلي حرية الحركة التي يحتاجها. وذكر مصدر أمني إسرائيلي رفيع أن هذا كان "ردا واسع النطاق، أوقع خسائر إيرانية".

كانت الرسالة التي وجهتها إسرائيل إلى طهران واضحة، وهي أن أي هجوم من سورية سيُقابل برد فعل غير متساوٍ في قوته. وهذا يُعد تصعيدا عسكريا، لكن إيران بدورها ترسل رسالة أخرى. فعلى الرغم من الحملة الجوية الإسرائيلية طويلة الأمد التي صُممت بهدف تقييد الوجود الإيراني في سورية، إلا أن طهران عازمة على استكمال مشروعها، فهي حليف مقرب لنظام الأسد في دمشق، وتعتبر الأراضي السورية جبهة لمواجهة إسرائيل، وامتدادا لروابطها مع حزب الله في لبنان.

وحتى الآن، تتشابه الأحداث إلى حد كبير. لكن بعض العوامل الاستراتيجية التي تقف تحتها تتغير، ما يزيد من خطورة الصراع بين إسرائيل وإيران بشكل غير مسبوق.

والتحول الأول هو في القدرات الإيرانية. إذ يُنسب لإيران الوقوف وراء الهجمات بطائرات بدون طيار التي استهدفت منشآت نفطية سعودية في سبتمبر/أيلول الماضي، رغم دأب إيران على إنكار ذلك. وفاجأت دقة الهجمات وفعاليتها في تحقيق أهدافها حسب الكثير من المحللين.

 ويبدو أن إسرائيل ستواجه هجمات بالصواريخ أكثر خطرا في المستقبل بمزيج من صواريخ باليستية وصواريخ كروز، فضلا عن الجهود التي تبذلها طهران لتحسين مدى ودقة الصواريخ التي تزود حلفائها بها من أمثال حزب الله والجماعات المسلحة في غزة، وكان يجري العمل في هذا البرنامج المسمى "برنامج الدقة" أو "الإحكام" منذ بعض الوقت. ويثبت نجاح الهجمات في السعودية ما يعني وضع هذا البرنامج قيد الاستخدام.

وتمكنت إيران من أن تصبح لاعبا مهما في المنطقة على الرغم من قيود العقوبات الدولية المفروضة عليها. وقد سلط الضوء على ذلك منشور صدر من البنتاغون هذا الأسبوع، هو التقرير الجديد عن القوة العسكرية الإيرانية.

وفي إحدى مستويات هذا التقرير، ثمة رسائل استراتيجية من الولايات المتحدة التي وضعت تقارير منتظمة عن القوة العسكرية الروسية والصينية، تشير إلى أن القوة الإيرانية تبدو في هذا الصدد شيئا تافها بالمقارنة مع هذه القوى.

بيد أن التقرير يشير إلى أن طهران قد شحذت هممها وقدراتها، وقد ركزت على ثلاث مناطق نشاط واسعة هي : الصواريخ الباليستية (وهي بديل عن القوة الجوية المعقدة، لإيصال قوة تدميرية إلى مدى طويل) والقوة البحرية لتهديد حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، والقدرات غير التقليدية المتمثلة في استخدام شركاء وحلفاء - شبكة جماعات تمتد في عموم المنطقة وتشمل لبنان والعراق واليمن وقطاع غزة.

أما التحول الثاني، فيأتي في سياق دبلوماسي أوسع في المنطقة، لا سيما مع إدراك "انسحاب" الولايات المتحدة، الذي أكده الرئيس دونالد ترامب فقط وتخلي أميركا عن حلفائها الأكراد في سورية. وقد قدم ذلك بيئة بات فيها كل اللاعبين الإقليميين الأساسيين، إسرائيل وتركيا وإيران، مصممين على حماية مصالحهم فيها بطرقهم الخاصة.

وشكل "انسحاب" واشنطن فرصة لموسكو، فبنت على جهودها الرئيسية للحفاظ على بقاء نظام الأسد، وفوق ذلك رغبتها بلعب دورها في المنطقة على النقيض من تأثير واشنطن المتلاشي، مثبتة أن توجه روسيا الاستراتيجي ليس سهلا. فهي بوضوح لاعب دبلوماسي مهم في سوريا.

وحافظت بالطبع على روابط دبلوماسية قوية مع إسرائيل، كما غضت الطرف بشكل كبير عن العمليات الجوية الإسرائيلية فوق سوريا على الرغم من نشرها دفاعات جوية معقدة هناك.
بيد أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لم يكن راغبا أو قادرا على ممارسة تأثير كبير على طهران، على الرغم من الجهود المهمة المبذولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذا الصدد.

وقلل هذا العاملان: تحسن قدرات إيران وثقتها بنفسها، وتنامي الاعتماد على الذات لدى اللاعبين الاقليمين في المنطقة، من الخطر المتنامي للوضع الراهن. فإسرائيل وإيران عالقتان في تنافس استراتيجي يمكن أن ينفجر في أي لحظة في حرب على عدة جبهات.

وبالنسبة إلى بعض المحللين، يبدو مسار الرحلة واضحا، فالسؤال هنا لا ينصب كثيرا على "هل سيكون هناك صراع شامل؟" بل على "متى" سيحدث مثل هذا النزاع؟

قد يهمك أيضًا :

فصائل غزّة توافق على اتفاق بوساطة مصرية لوقف إطلاق النار مع إسرائيل الخميس

إسرائيل تقرر فتح معبر كرم أبوسالم مع قطاع غزة بعد الهدنة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتداءات إسرائيل الجوية على أهداف في سورية تُنذر بتطوّر خطير مع طهران اعتداءات إسرائيل الجوية على أهداف في سورية تُنذر بتطوّر خطير مع طهران



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates