الانشقاق السُّنِّي الشِّيعي هُوَّة إسلامية تاريخية تُقسِّم العالم بين حلفاء ومعارضين
آخر تحديث 15:56:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد تحذير السُّعودية من تَحَوُّل علاقتها بأميركا بسبب سورية والقضية الفلسطينية

الانشقاق السُّنِّي الشِّيعي هُوَّة إسلامية تاريخية تُقسِّم العالم بين حلفاء ومعارضين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الانشقاق السُّنِّي الشِّيعي هُوَّة إسلامية تاريخية تُقسِّم العالم بين حلفاء ومعارضين

مأساوية السُّنَّة والشِّيعة تداعياتها في جميع أنحاء العالم
واشنطن- يوسف مكي

الهوة التاريخية في العالم الإسلامي مأساوية بين السُّنَّة والشِّيعة، ولها تداعياتها في جميع أنحاء العالم، فالحرب الأهلية في سورية، وتحالف أميركا الجبان مع الأنظمة الاستبدادية في منطقة الخليج السُّنيَّة، والشكوك السُّنيَّة بالإضافة إلى الإسرائيلية لشيعة إيران تُؤثر جميعها حتى في أعمال الأمم المتحدة. ورفض المملكة العربية السعودية العدواني، الأسبوع الماضي، لمكانها بين الدول غير الأعضاء في التصويت في مجلس الأمن، في خطوة لم يسبق لها مثيل من قِبل أي عضو في الأمم المتحدة، يستهدف التعبير عن استياء النظام الملكي الديكتاتوري لرفض واشنطن تفجير سورية بعد استخدام الأسلحة الكيميائية في دمشق، كما يُمثل أيضًا مخاوف السعودية من احتمالية استجابة باراك أوباما للمبادرات الإيرانية لتحسين العلاقات مع الغرب. والآن، يُلِّوح رئيس الاستخبارات السعودية، الأمير بندر بن سلطان، بتحذير أميركا من  أن المملكة العربية السعودية ستقوم بتحول كبير في علاقاتها مع الولايات المتحدة، وليس فقط بسبب فشلها في مهاجمة سورية، ولكن لعدم قدرتها على التوصل لتسوية سلام عادلة بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن ما هذا التحول الكبير، الذي قد يكون سرًّا لدرجة أن يحتفظ الأمير به لنفسه .
إسرائيل، بطبيعة الحال، لم تترك فرصة للإعلان -بدقة شديدة- عن كيفية تزامن الكثير من سياساتها الحالية في الشرق الأوسط مع سياسات الحُكَّام الأثرياء في دول الخليج العربي .
وكراهية النظام السوري الشيعي/العلوي، والشكوك بشأن حقيقة الخطط النووية لإيران الشيعية، والخوف العام من التوسع الشيعي، هي السبب في  تحول الأنظمة الملكية غير المنتخبة من العرب السُّنَّة إلى حلفاء بالوكالة لدولة إسرائيل، الذين أقسموا في كثير من الأحيان بتدميرها، وبالكاد، فلا يمكن أن يتصور أحد هذا النوع من الآراء التي يريد الأمير بندر الإعلان عنها.
وعلاوة على ذلك، مساهمة أميركا الأخيرة في تحقيق السلام في الشرق الأوسط يمكن أن يكون من خلال بيع الصواريخ والأسلحة إلى المملكة العربية السعودية السُّنيِّة والإمارات العربية المتحدة  السُّنيَّة أيضًا في مقابل  10.8 مليار دولار، بما في ذلك قنابل GBU -39  والتي يمكنهم استخدامها ضد إيران الشيعية، أما إسرائيل، بطبيعة الحال، تمتلك الأسلحة ذاتها .
وسواء كان كيري، الذي تعهد بهجوم صغير بشكل لا يصدق على سورية مما جعل  منه أضحوكة في الشرق الأوسط، يفهم إلى أي درجة وضع بلاده إلى الجانب السُّني في أقدم صراع إسلامي، وهو يعد موضوع لكثير من الجدال والنقاش في العالم العربي، وكان رده على رفض السعودية لتأخذ مكانها في مجلس الأمن الدولي غريبًا .
وبعد الغداء يوم الاثنين في منزل وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل في باريس، قال كيري - عن طريق مسؤوليه المجهولين عادة- إنه "يُقدِّر قيادة الحُكم المطلق في المنطقة، وشارك رغبة الرياض في القضاء على المشروع النووي لإيران ووضع نهاية للحرب السورية، ولكن إصرار كيري على ضرورة تخلي الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه عن السلطة، يعني أن الحكومة السُّنيَّة ستتولى زمام الحكم في البلاد، ورغبته في نزع سلاح إيران الشيعيَّة، ومن شأنه ضمان هيمنة القوة العسكرية السُّنيَّة على الشرق الأوسط من الحدود الأفغانية إلى البحر الأبيض المتوسط، وهناك القليلون الذين يدركون أن اليمن تُشكِّل أرض معركة أخرى في المنطقة بين السعودية وإيران.
ويُعد الحماس السعودي للجماعات السلفية في اليمن -بما في ذلك حزب "التجمع اليمني" للإصلاح، وهناك مزاعم بأن تمويله يأتي من قطر، على الرغم من أنه ينفي تلقي أي دعم خارجي - هو أحد الأسباب التي تجعل النظام في مرحلة ما بعد صالح في صنعاء تُدعِّم الشيعة الزيدية الحوثيين "المتمردين"، والذين يعيشون في محافظاتهم صعدة، والجوف، وحجة، على الحدود السعودية، والحوثيون هم -وفقا للسعوديين السُّنَّة– يحصلون علي الدعم من إيران .
أما النظام الملكي في البحرين، والتي تهيمن عليه الأقلية السُّنيَّة –يحصل على دعم السعودية، وبالطبع  الحكومات المتوافقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا إلخ– هو أشبه باتهام إيران الشيعية بالتواطؤ مع الأغلبية الشيعة في الجزيرة، والغريب، أن الأمير بندر، ادَّعي في تصريحات له، أن باراك أوباما قد فشل في دعم السياسة السعودية في البحرين -والتي شملت إرسال قوات تابعة لها في الجزيرة للمساعدة في قمع المتظاهرين الشيعة في العام 2011– حينما كان هناك صمت أميركي في الواقع على العنف شبه العسكري للنظام أقرب لإمكانية ذهاب واشنطن إلى تقديم دعمها للأقلية السُّنيَّة وصاحب السمو الملكي ملك البحرين .
وهناك علاقة حب غربية قوية مع الإسلام السُّنِّي -الحب الذي  لا يمكن التحدث باسمه بكل تأكيد في الخليج العربي والذي  فيه "الديمقراطية"، و"الاعتدال" ، و"الشراكة" و"الديكتاتورية الصريحة" القابلة للتبادل- والتي لا واشنطن، ولا لندن، ولا باريس، ولا  موسكو، أو بكين ستعترف بها، ولكن، وغني عن القول، هناك قدر قليل من الغضب -والتناقض- والتموجات في هذه العاطفة المتبادلة .
وعلى سبيل المثال، السعودية التي تلقي باللوم على أوباما الذي تخلي عن الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، وتمت الإطاحة به، يلومون الأميركان لدعمهم محمد مرسي، التابع لجماعة "الإخوان المسلمين" كرئيسٍ منتخب، والانتخابات لن تحظى بشعبية رهيبة في الخليج -والسعوديين يدفقون حاليًا المساعدات المالية للنظام العسكري الجديد في مصر، في الوقت الذي أعرب الأسد في دمشق أيضًا عن تهانيه للجيش المصري، -والذي يختلف عن الأسد- حيث يحاول منع المتطرفين الدينيين من الاستيلاء على السلطة.
ومن العدل والإنصاف بما فيه الكفاية -علينا أن نتذكر أن السعوديين حقًّا يُقدِّمون الدعم للسلفيين المصريين الذين منحوا بسخرية ولائهم للجيش المصري، والسلفيون الذين  تُمولهم السعودية هم أشرس معارضي الأسد .
ومن حسن حظ كيري وزملائه الأوروبيين، عدم وجود أي ذاكرة مؤسسية في وزارة الخارجية ما يعني أنه لا يوجد أحد بحاجة إلى تذكر أن 15 من  بين 19 قتلوا في أحداث 11 أيلول/سبتمبر كانوا أيضًا من السلفيين، وكانوا جميعهم مواطنين سُنَّة من المملكة العربية السعودية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانشقاق السُّنِّي الشِّيعي هُوَّة إسلامية تاريخية تُقسِّم العالم بين حلفاء ومعارضين الانشقاق السُّنِّي الشِّيعي هُوَّة إسلامية تاريخية تُقسِّم العالم بين حلفاء ومعارضين



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates