التحقيقات تبيّن أن الحكومة السورية تعقبت تحركات الصحافية ماري كولفن للقضاء عليها
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يقاضيها المدعون بمبلغ 300 مليون دولار ويطالبون بإصدار حكم علني ضد الرئيس بشار الأسد

التحقيقات تبيّن أن الحكومة السورية تعقبت تحركات الصحافية ماري كولفن للقضاء عليها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - التحقيقات تبيّن أن الحكومة السورية تعقبت تحركات الصحافية ماري كولفن للقضاء عليها

الصحافية ماري كولفن
دمشق ـ نور خوام

استهدف نظام الرئيس السوري بشار الأسد، عمدًا مبنى استخدمه الصحافيون أثناء حصار حمص في عام 2012 ، مما أسفر عن مقتل الصحافية ماري كولفن والمصور ريمي أوشليك، وفقًا لقضية قانونية تاريخية أثارتها عائلة كولفين. وتم تقديم الأدلة على مدى السنوات الست الماضية منذ أن قدم موت السيدة كولفين للقضاء، بما في ذلك فيديو من لحظاتها الأخيرة، وما يقرب من 200 وثيقة عسكرية سرية وشهادة من منشق سوري.

ويدعي التحقيق أن الحكومة السورية تعقبت تحركات الصحافية الأميركية من أجل إسكات تقاريرها عن الحرب الأهلية. ويقاضي المدعون الحكومة السورية بمبلغ 300 مليون دولار ويدعون المحكمة الفيدرالية في واشنطن لإصدار حكم علني ضد نظام الأسد، وإدانته على جرائمه المزعومة. وقالت شقيقة كولفين "كات كولفين" في حديثها إلى صحيفة الإندبندنت، إن مركز العدالة والمساءلة (CJA) قد وضع "مجموعة أدلة قوية حقًا". "لقد كان من المأثر قرائتها"."ويوضح ما حدث أنه كان هناك جهد مخطط بشكل جيد لاستهداف الصحافيين عكس أي شخص آخر في سورية، فهم يقتلون الصحافيين، ثم الأشخاص الذين يقودون المسيرات، ثم المشاركين العاديين. إنها مروعة" .

وكانت ماري كولفين، وهي مراسلة أجنبية مخضرمة لصحيفة "صنداي تايمز"، في مهمة مع المصور الفرنسي ريمي أوشليك الحائز على جائزة في فبراير/شباط 2012 ، لتوثق أول حصار كبير للحرب الدموية هناك . وقد أدى إطلاق الصواريخ على المنزل الذي كانا يقيمان فيه في حي بابا عمرو في حمص إلى مقتلهما وإصابة المصورين البريطانيين بول كونروي والمراسل الفرنسي إديث بوفير والمترجم السوري وائل العمر. وتوفي تسعة مدنيين آخرين على الأقل في القصف.

وتضمنت الدعوى كدليل، 10 روايات شهود عيان على الهجوم وعشرات من صفحات المخابرات والوثائق العسكرية التي تم تهريبها إلى خارج البلاد من قبل مجموعة ناشطة معارضة للجنة العدالة والمساءلة الدولية (CJA). ويقول محامو عائلة كولفين إن فاكسًا في أغسطس/آب 2011 ، يُزعم أنه أرسل من مكتب الأمن القومي في سورية، أمر الهيئات الأمنية بشن حملات عسكرية واستخباراتية ضد "أولئك الذين يشوهون صورة سورية في وسائل الإعلام الأجنبية والمنظمات الدولية".

وأظهرت وثائق أخرى أن خلية إدارة الأزمات المركزية، وهي حكومة حرب خاصة أنشأها الأسد للإشراف على حملة قمع المعارضة الديمقراطية، قد تتبعت تحركات كولفين من لبنان وعبر الحدود إلى سورية، وهي الأدلة التي يقول محامو الأسرة أنها أظهرت أنها كانت تستهدف الاغتيال على أعلى المستويات الحكومية.

وقامت الفرقة الرابعة المدرعة التابعة للجيش السوري، بقيادة شقيق الرئيس الأسد ماهر، بتعقب موقع كولفين عن طريق تتبع إشارة هاتفها عبر الأقمار الصناعية، وأكدت ذلك من خلال المخبرين على الأرض، وفقا للمدعين. ويزعمون أن المنزل الذي يتم استخدامه كمركز إعلامي مؤقت لتوثيق تجويع وقصف حصار حمص الذي يسيطر عليه المتمردون، تم قصفه من قبل الحرس الجمهوري السوري والقوات الخاصة التي تعمل مع فرقة الموت شبه العسكرية المعروفة باسم الشبيحة. ولقد رفض الرئيس الأسد الاعتراف بالقضية الأميركية. وفي رده العلني الوحيد في مقابلة في عام 2016 بعد رفع الدعوى، قال إن السيدة كولفين هي المسؤولة عن وفاتها. وقال في ذلك الوقت: "إنها حرب، وقد جاءت بشكل غير قانوني إلى سورية، وعملت مع الإرهابيين ولأنها جاءت بشكل غير قانوني، فهي مسؤولة عن كل ما أصابها".

وعادة ما تكون الحكومات الأجنبية محصنة ضد الدعاوى المدنية الأميركية، ولكن هناك استثناءات للبلدان التي حددتها وزارة الخارجية كراعٍ للإرهاب، مثل سورية. وقال سكوت غيلمور، المحامي في CJA، الذي يمثل عائلة كولفين ، إن القضية التي تعد الأولى من نوعها في الولايات المتحدة ضد الحكومة السورية، يجب أن تشكل مخططًا لمحاولات أخرى لتحقيق العدالة في الحرب السورية الوحشية. و"هذه قضية مدنية تسعى للحصول على تعويضات عقابية ومالية قدرها 300 مليون دولار، لكن هذا ليس هدفها الأساسي، فالهدف الرئيسي هو إنشاء سجل تاريخي لأهوال سورية وتحفيز وبناء دعم للتحديات القانونية الأخرى في جميع أنحاء العالم".

وهناك عدد قليل من السبل مفتوحة أمام السوريين الذين يسعون إلى العدالة ضد الاختفاءات المزعومة والتعذيب والجرائم الأخرى للحكومة السورية. ففي العام الماضي استقالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في انتهاكات حقوق الإنسان في الحرب الأهلية من منصبه لأنها كانت محبطة للغاية بسبب عدم قدرتها على محاسبة المجرمين.

وهناك العديد من التحقيقات الجنائية الجارية باستخدام مبادئ الولاية القضائية العالمية. لكن في غياب أي آلية للأمم المتحدة تعمل للحد من جرائم الحرب السورية، فإن البحث عن الحقيقة والعدالة يمثل تحديًا صعبًا للغاية. وقالت كات كولفين: "تشعر عائلتنا بتضامن كبير مع الشعب السوري، ومن المؤلم أن نعتقد أن هذه المأساة لا تزال مستمرة ولا يبدو أن هناك من يهتم بها بعد الآن. خاطر الشهود بحياتهم للحصول على هذه الأدلة. نحن ممتنون إلى الأبد. إن إرث ماري يلفت الانتباه إلى هذه القضايا. ويستمر عملها وصوتها ".

ويذكر أن سورية دخلت عامها الثامن في الحرب الأهلية الشهر الماضي. وأدى الصراع المعقد إلى مقتل أكثر من 500 ألف شخص ودفع نصف سكان ما قبل الحرب البالغ عددهم 22 مليون نسمة إلى النزوح عن ديارهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحقيقات تبيّن أن الحكومة السورية تعقبت تحركات الصحافية ماري كولفن للقضاء عليها التحقيقات تبيّن أن الحكومة السورية تعقبت تحركات الصحافية ماري كولفن للقضاء عليها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:27 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بحث يكشف أنّ أنثى الدولفين تختار من يجامعها بدقة

GMT 16:51 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

رجل يسخر من حريق كاتدرائية نوتردام في فرنسا

GMT 11:55 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

ريهام حجاج تؤكد أن "كارمن" خارج السباق الرمضاني

GMT 06:16 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

ناصر الشمراني يُشيد بأداء اللاعب عمر عبد الرحمن

GMT 21:59 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

السيارة الكهربائية القادمة من مرسيدس ستكون EQ S

GMT 09:52 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أمطار خفيفة إلى متوسطة على منطقة القصيم

GMT 22:38 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

الأمير هاري وميغان ماركل يدخلان موسوعة "غينيس"

GMT 23:18 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تعرف علي حكاية أحمد رمزي مع شمس البارودي بعد طلاقها

GMT 18:45 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

نجوم تألقوا في الأعمال الفنية بسبب الرياضة

GMT 19:26 2014 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة العربية السعودية غائمًا جزئيًا السبت

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إصابة مديرة منزل هيفاء وهبي في انفجار بيروت

GMT 23:37 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"رايحين نسهر" أغنية جديدة لمحمد رمضان تسرد قصته مع شرب الخمر

GMT 10:11 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

فيتامين "سي" يزيد فاعلية علاجات السرطان

GMT 13:54 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

هبة مجدي تكشّف عن تفاصيل دورها في مسلسل "ولد الغلابة"

GMT 20:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يدخل قائمة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي

GMT 13:52 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بسمة تنضمّ إلى أسرة عمل الفيلم المصري "رأس السنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates