المجتمع المدرسي يحارب التنمر ووصمة كورونا أحدث أشكاله
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لتعزيز مستويات الوعي بين الطلبة والمدرسين وأولياء الأمور

المجتمع المدرسي يحارب التنمر ووصمة "كورونا" أحدث أشكاله

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المجتمع المدرسي يحارب التنمر ووصمة "كورونا" أحدث أشكاله

التنمر في المدارس
واشنطن- صوت الإمارات

 التنمر في المدارس ظاهرة قديمة متجددة، تم تسليط الضوء عليها بكثافة بداية من ثمانينيات القرن المنصرم، عن طريق عدة جهات تربوية بمختلف دول العالم.وأطلقت عدة مؤسسات العديد من المبادرات لمحاربتها ولتعزيز مستويات الوعي بين الطلبة والمدرسين وأولياء الأمور بسلوكها وكيفية مواجهتها، بهدف خلق بيئة تعليمية نموذجية.

منظمة الأمم المتحدة المعنية للطفولة "يونيسف"، قالت إن التنمر أحد أشكال العنف الذي يمارسه طفل أو مجموعة ضد طفل آخر عن عمد وبطريقة متكررة، بدءا من الأذى الجسدي إلى الإساءة اللفظية والنفسية، وقد تؤدي إلى الإقصاء والاكتئاب، وأحيانا الانتحار.

كيف نحمي مصابي كورونا من التنمر؟

وبعد تفشي جائحة "كوفيد19"، ظهر فصيل جديد لأنواع التنمر المعروفة سابقا، إذ انسحبت مخاطر كورونا لوصمة المصابين اجتماعيا والنظر إليهم بشكل سلبي، رغم تأكيد الأبحاث العلمية أن الفيروس يصيب الجميع دون تمييز.

حقائق وأرقام

الدكتورة الإماراتية كريمة المزروعي

وأكدت المنظمة الأممية، في أحدث تقرير أصدرته بعنوان "وراء الأرقام: إنهاء العنف المدرسي والتنمر"، تعرض واحد من كل 3 طلاب للتنمر من قبل الأقران، مشيرة إلى أن البيانات المتاحة على الصعيد العالمي تظهر أن 32% من الطلاب تعرضوا للتنمر بشكل ما في المدرسة خلال يوم أو أكثر.

وقالت يونيسف إن النسبة الأعلى للطلاب الذين أبلغوا عن تعرضهم للتنمر كان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (48.2٪)، ثم شمال إفريقيا (42.7٪)، والشرق الأوسط (41.1٪)، موضحة أن أدنى مستوى كان في أوروبا (25٪) ومنطقة البحر الكاريبي (25٪) وأمريكا الوسطى (22.8٪).

الدكتورة الإماراتية كريمة المزروعي، صاحبة دراسة "التعرف على أشكال التنمر المدرسي في المجتمع الإماراتي"، قالت لـ"العين الإخبارية"، إن العنف المدرسي تحول من مشكلة تؤرق المدارس ذات الموارد الضعيفة إلى ظاهرة خطيرة يصعب التنبؤ بمكانها.

وذكرت أن العنف الجسدي أكثر أشكال التنمر انتشارا، بينما "العاطفي" الأقل، كونه لا يمكن ملاحظته بسهولة ونتائجه بالنسبة للمعتدي غير ملموسة، موضحة أن التنمر يظهر بصورة كبيرة في نهاية المرحلة الابتدائية والدخول إلى سن المراهقة.

وأشارت إلى أن الظاهرة تشيع بين الذكور أكثر منها الإناث منذ مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثالث.

أسباب وعلامات

الدراسات المختصة أرجعت أسباب التنّمر في المدارس إلى التغيّرات المجتمعية المرتبطة بظهور العنف والتمييز، واختلال العلاقات الأسرية في المجتمع وزيادة العنف داخلها، وغياب المتابعة التربوية الأسرية وتقويم السلوك وتعديل الصفات السيئة.

أيضا تضم الأسباب تأثير الألعاب الإلكترونية التي تعتمد على مفاهيم القوة الخارقة وسحق الخصوم، وانتشار أفلام العنف بين الأطفال والمراهقين وأفلام الكارتون العنيفة وقنوات المصارعة الحرة العنيفة.

ووفقا لصحيفة "بينك فيلا"، هناك علامات مبكرة تكشف تعرّض الطفل للتنمر، منها:

- فقدان أغراضه الشخصية أو عودته من المدرسة بملابس ممزقة وإصابات مع تبريرات غير منطقية.

- التظاهر بالإعياء ورفضه الذهاب للمدرسة رغم خلوه من أي مرض.

- مواجهة مشكلات في النوم أو تناول الطعام والتهرب من الجلوس مع أفراد الأسرة.

- التغير السريع في حالة الطفل المزاجية أو محاولته إيذاء نفسه والإقدام على الانتحار.

- انسحابه تدريجياً من الحياة الاجتماعية ورفضه التحدث عن مشاعره أو المشاركة في أي حديث.

أشكال وآثار

عالم النفس النرويجي دان ألويس Dan Olweus، الأب المؤسس للأبحاث حول التنمر في المدارس، قال في دراساته السابقة، إن التنمر المدرسي يشمل أفعالا سلبية بالكلمات مثل: التهديد، التوبيخ، الإغاظة والشتائم، أو بالاحتكاك الجسدي كالضرب والدفع والركل.

وأضاف أنه لا يمكن الحديث عن التنمر إلا في حالة عدم التوازن في الطاقة أو القوة وصعوبة الدفاع عن النفس، أما حينما ينشأ خلاف بين طالبين متساويين تقريبا من ناحية القوة الجسدية والطاقة النفسية فإن ذلك لا يسمى تنمرا، مشيرا إلى أن المزاح الثقيل المستمر رغم ظهور علامات الضيق على الطرف الآخر يدخل ضمن دائرة التنمر.

ومن الآثار السلبية التي تترتب على ظاهرة التنمر بالنسية للضحية:

تراجع الأداء الدراسي

التخريب والعنف

الانطوائية والعزلة

اكتئاب وقلق

تدني احترام الذات

محاولات الانتحار

وتشمل الآثار السلبية للظاهرة على المعتدي وشهود العيان:

هجر الدراسة مبكرا

الفشل في العمل وبناء علاقات صحية

تزيد احتمالات التورط في السرقة وممارسة السلوك الإجرامي

الشعور بالذنب والعجز حال مشاهدة الواقعة دون الإبلاغ

خوف الشاهد الصامت من أن يكون الضحية التالية

مبادرات فعالة

الدكتور الإماراتي علي الكعبي

محاربة التنمر في المدارس أحد برامج الخطة الجديدة لـ"يونيسف" في العديد من المناطق بالعالم، بهدف الوصول لمدارس خالية من التنمر لضمان بيئةٍ آمنةٍ للأطفال.

ومن بين مبادرات "يونيسيف" الشهيرة، حملة القضاء على ظاهرة التنمر في المدارس المصرية، التي نظمتها منذ عامين بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارة التربية والتعليم تحت شعار "أنا ضد التنمر".

أيضا تعاونت المنظمة الأممية مع الجهات المختصة في الإمارات، على رأسها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لمحاربة التنمر، وأطلقا سويا جائزة "الوقاية من التنمر في المدارس"، المخصصة للمبادرات المتميزة للحد من هذه الظاهرة، والتي شهدت فتح باب التسجيل للنسخة الثانية منها منذ أيام.

وحسب مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حشدت أبوظبي جهودها لمواجهة الظاهرة وأطلقت عبر المجلس الأعلى للأمومة والطفولة مبادرات لمحاربة التنمر في المدارس، بعضها تعاون فيها مع أكثر من 20 جهة اتحادية ومحلية.

ومن أبرز مبادرات المجلس الإماراتي تنفيذ برنامج تدريبي للوقاية من التنمر في 64 مدرسة، وإصدار دليل للوالدين للحماية من التنمر، وإطلاق حملة "الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر" في المدارس عامي 2018 و2019 لرفع مستوى الوعي بهذا الموضوع والتأكيد على القيم الداعية إلى التسامح والصداقة وتقبل الآخرين.

وأوصت الدكتورة الإماراتية كريمة المزروعي، في دراستها التي أجرتها بالتعاون مع الدكتور الإماراتي علي الكعبي، بالآتي:

- تنظيم البرامج التربوية لبناء أنماط السلوك الاجتماعي القويم بين الطلبة.

- تصحيح الاتجاهات السلبية التي يحملها الطلبة، خاصة ما يتعلق بتمجيد العنف.

- تدريب الطلبة على طرق حل المشكلات، وبناء مفاهيم تربوية تعتمد على الحوار والتعبير عن الذات.

- تقديم برامج الإرشاد النفسي والاجتماعي للطلبة ضحايا العنف، للتخفيف من آثاره على المستوى البعيد.

- انتماء الطلبة إلى مجموعات رياضية واجتماعية، وممارسة الأنشطة البدنية والحركية المفيدة.

- تعزيز انتماء الطلبة لمجتمعهم، عن طريق إشراكهم بالأنشطة الاجتماعية والتطوعية والإنسانية.

- اتخاذ الاحتياطات البيئية مثل زيادة الأمن وتركيب الكاميرات لمراقبة أماكن تجمع الطلبة مثل الساحات والحافلات ودورات المياه.

طرق العلاج

الخبير التربوي الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بكلية التربية جامعة عين شمس في مصر، أوضح أن علاج ظاهرة التنمر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمنظمات الفاعلة في هذا الحقل.وقال شحاتة لـ"العين الإخبارية" إن دور المدرسة أساسي في عملية تنشئة أطفال متصالحين مع أنفسهم قادرين على التعامل مع الآخر باحترام، وإعادة تنشئة الصغار الذين لا يدركون فكرة وجود الآخر ويسيئون لزملائهم.وتابع: "المدرسة تربي الأطفال على سلوك احترام الآخر وتدربهم على طرق التعامل معه، أيضا المناهج الدراسية تحتوي على مضامين لتعليم الصغار كيفية التعامل الناجح مع الآخرين، وتدربهم عبر الأنشطة التعليمية".

وأوضح أن الأسرة تلعب دورا توعويا وتوجيهيا في هذه القضية، قائلا: "عليها تنبيه أبناءها بضرورة الالتزام وتقبل الآخر إذا رأت أن أحدهم يتعامل مع المحيطين بشكل مجحف أو ظالم"، مشددا على أن وسائل الإعلام تلعب دورا عبر بث برامج تحض على احترام الآخر وقبوله.

وبشأن تعرض البعض للتنمر نتيجة إصابته بفيروس "كوفيد-19"، قال شحاتة: "يجب التحدث إلى الأطفال وإظهار أن هذا المرض يصيب الجميع، وعلينا التعاون سويا لاستخدام الوسائل الصحية الآمنة حتى يتحقق للجميع السلامة".وتابع: "على الأسرة تعليم أبنائها أن المصاب بكورونا أو من سبق تعرضه للإصابة يتطلب منا معاملة رحيمة سوية دون التفرقة بينه وبين زملائه الأصحاء مع اتباع الإجراءات الصحية".

وشدد الخبير التربوي على ضرورة تكثيف المجتمع الدولي جهوده بالتعاون مع الجهات الصحية والتعليمية المسؤولة للتوعية من التنمر بعد ظهور نوع جديد يتعلق بوصمة كورونا، مع توظيف مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لمحاربة هذه الوصمة.

قد يهمك أيضًا:

ننشر توصيات "اليونيسف" لعودة المدارس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

التربية" تفتتح أكاديمية العلوم والسلامة الغذائية في 4 مدارس

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع المدرسي يحارب التنمر ووصمة كورونا أحدث أشكاله المجتمع المدرسي يحارب التنمر ووصمة كورونا أحدث أشكاله



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates