كورونا يدفع العالم إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

1.5 مليار تلميذ وطالب لم يتمكّنوا من الذهاب للمدارس بسبب الأزمة

"كورونا" يدفع العالم إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "كورونا" يدفع العالم إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم

إعلان اليونسكو عدم تمكن 1.5 مليار تلميذ وطالب
واشنطن ـ صوت الإمارات

أحدث إعلان اليونسكو عدم تمكن 1.5 مليار تلميذ وطالب، أي أكثر من 90 بالمئة من الدارسين في العالم، من الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة بسبب إغلاقها بفعل انتشار جائحة "كوفيد 19"، صدمة على الصعيد العالمي، إذ يبدو أن هذه البيانات ضربت على الوتر الحساس لدينا جميعا عندما قدمت صورة ملموسة للفكرة العبثية لعالم بلا مدارس.وأسفرت هذه الصدمة المشتركة عن إدراك الجميع أن التعليم منفعة مشتركة على صعيد العالم بأسره. فالمجتمعات الخالية من المدارس والتعلم، أو حيث نظم التعلم متدهورة جدا، مآلها الانعزال الاجتماعي والأخلاقي والاقتصادي.

ولا بد في هذا المقام من إعادة تأكيد الحق في التعليم بحزم، وتحمل كل العواقب المترتبة على ذلك.وتقع على عاتق المجتمع الدولي في هذا الصدد مسؤولية جماعية، يجب أن تتجلى في زيادة الاستثمار المالي في التربية والتعليم في المقام الأول، إذ تشير تقديرات اليونسكو إلى أنه حتى لو حافظت البلدان على مستوى الاستثمارات العامة في مجال التربية والتعليم على ما هي عليه في يومنا هذا بالنسبة المئوية من الناتج المحلي الإجمالي، فإن الموارد المتاحة لقطاع التعليم ستنخفض بمقدار 210 مليارات دولار في عام 2020 بسبب الأثر الاقتصادي لجائحة كورونا، بل ويُخشى من أن يزداد هذا التقدير سوءا.لذلك يجب زيادة حصة المساعدات العالمية للتعليم بالتزامن مع زيادة الموارد المالية المخصصة للتعليم في الميزانيات الوطنية.

 

وقد أيقظت فترة الأزمة الناجمة عن الجائحة في ذاكرتنا أيضا حقيقة استفحال أوجه عدم المساواة الهيكلية التي تفاقمت خلال هذه الأزمة، ليس بين البلدان فحسب، بل وداخل كل بلد من بلدان المعمورة بلا استثناء.

ولا شك في أن السكان الأكثر تعرضا للخطر، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين وغيرهم من النازحين والسكان الأفقر والشباب والفتيات، هم الأقل انتفاعا بالتعليم، وأنهم، حتى عندما يحصلون على التعليم غالبا ما يتعرضون للاستبعاد، لا سيما بسبب وصمهم.وقد أدرك الجميع أن التعلم عن بعد عبر الإنترنت لا يسعه أن يكون دواء شافيا في يومنا هذا، علما أن 18 بالمئة فقط من المتعلمين في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لديهم اتصال بالإنترنت في منازلهم (مقارنة بـنسبة 57 بالمئة من المتعلمين على الصعيد العالمي).لذا يجب أن ترمي جهودنا الشاملة في مجال التربية والتعليم إلى الحد من جميع أوجه عدم المساواة هذه، لا سيما من خلال اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز التعليم الشامل للجميع، كذلك يتعين علينا بعدما أعادت المدارس فتح أبوابها في بلدان كثيرة إيلاء عودة الفتيات إلى المدارس والجامعات اهتماما خاصا.

إذ كيف يسعنا أن نتصور أن المدرسة هي الوسيلة الرئيسية للحد من أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية أو لتنشئة مواطني الغد إذا كانت هي في حد ذاتها مكانا يطفح بأوجه عدم المساواة؟وأخيرا، حدا بنا انتشار الجائحة، كلنا معا، الدارسون والمعلمون والنقابات والأهالي والإدارات والمجتمع المدني، إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم وطرح الأسئلة التالية: على أي قسط يمكن أن يستحوذ التعليم عن بعد أو حتى التعليم عبر الإنترنت؟ وما العلاقات التي ينبغي إقامتها بين جميع الجهات المعنية بالتعلم؟ وما هي القيم والمبادئ التي يجب أن يرتكز عليها التعليم في الغد؟وتمثل الإجابة عن هذه الأسئلة الهدف الأساسي من مبادرة اليونسكو "مستقبل التربية والتعليم" الرامية إلى التفكر في مسألة التربية والتعليم بحلول عام 2050 وما بعده.

وقد أنشئت لجنة دولية تتألف من شخصيات من مختلف المشارب، استهلت عملية التفكر هذه التي تتمحور في الوقت الراهن حول تسعة محاور يمكن اتخاذ إجراءات سريعة بشأنها. وسيسترشد هذا العمل الطويل الأجل بالحوار والمناقشات التي ستقام مع الشباب والجهات الفاعلة في مجال التربية والتعليم، ومع المواطنين في جميع أنحاء العالم بوجه عام.وندعوكم أنتم أيضا إلى المساهمة في هذه المناقشة العالمية، فنحن الآن على مفترق طرق وقد آن الأوان للعمل بصورة جماعية من أجل التعليم باعتباره منفعة عالمية مشتركة.ولا بد لنا من أن نتخذ إجراءات فورا، من خلال زيادة استثماراتنا المالية ومكافحة أوجه عدم المساواة؛ وكذلك العمل في الأجل المتوسط من خلال التفكر معا في مستقبل التربية والتعليم. فلنجعل المأساة الناجمة عن انتشار جائحة "كوفيد 19" لحظة وعي جماعي بشأن التحديات المرتبطة بالمنافع العالمية المشتركة الأساسية من قبيل الصحة والتعليم.

وقد يهمك أيضا" :

عالم جيوفيزياء بحرية ينتقد إهمال مشاريع التراث المغمورة في المياه

عبدالأمير الحمداني يؤكِّد أنَّ انضمام "بابل" للائحة اليونسكو أمرٌ مستحقٌّ

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا يدفع العالم إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم كورونا يدفع العالم إلى إعادة التفكير في الأسس التي يرتكز عليها التعليم



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates