السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين
آخر تحديث 17:02:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ضمنَ القانون مكانًا تعليميًّا للطفل خلال شهر من وصوله

السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين

في عام 2015 طلب أكثر من 70 ألف طفل اللجوء إلى السويد
إستوكهولم ـ منى المصري

اجتمع في مدينة بوتكاركا الواقعة في جنوب العاصمة السويدية ستوكهولم الكثير من الاختلافات؛ فالمجتمعات السكنية الضخمة تمتلئ بالقصور والفيلات، يستقر فيها اللاجئون، في وجود البيوت الخشبية الكبيرة جيدة التهوية على بعد 15 دقيقة فقط منها، وتنقسم مدارس المنطقة بطريقة مماثلة، فالعديد من المدارس تمتلئ بالأطفال من خلفيات سويدية، والبعض الآخر يحتوي القليل منهم في الصفوف، وأصبح هذا الاختلاف أكثر وضوحًا، فمن بين 163 ألف شخص ممن طلبوا اللجوء في السويد في عام 2015 كان هناك 70 ألف طفل، نصف هؤلاء الأطفال وصلوا إلى البلاد. 

وينص القانون السويدي بضرورة إعطاء الطفل مكانا في المدرسة في غضون شهر من وصوله، وحتى الأن يوجد نحو 4% من المدارس استطاعت استيعاب ثلث التلاميذ القادمين حديثًا، ويخشى أن بعض المدارس تأخذ عددًا أكثر من الآخرين؛ وبالتالي سيصبح الأطفال في البلاد أكثر عزلة.

ويعتقد البعض أن تقبل الأطفال في المدارس في المناطق المختلفة ربما يكون حلا لهذه الأزمة، ولا يساعد هذا في تخفيف الضغط على المدارس لكنه أيضًا يساعد الأباء والأمهات والأطفال عندما يبحثون عن مكان للعيش، وتقدم بلديات عدة الآن حافلات مخصصة أو وسائل نقل عامة مجانية لتشجيع التلاميذ الذين وصلوا حديثًا على الذهاب إلى مجموعة واسعة من المدارس. وتشارك مدرسة فاركبيرغسكولان في هذه الخطة، وكان في الماضي كل الطلاب يتكلمون السويدية كلغتهم الأم، ولكن منذ أكثر من 3 أعوام أصبحت المدارس تخصص صفوفا تحضيرية للاجئين وتدرس باللغتين العربية والسويدية، ويحتوي الصف حاليًا على 12 تلميذا كلهم سوريون، ويبقون 3 فترات في المدرسة ويستطيعون العبور إلى التعليم النظامي إذا كانت لغتهم السويدية جيدة بما فيه الكفاية.

ويدرس كل من روجر تيليرغ وعايدة الزيات الصفوف بالعربية والسويدية، حتى يستطيع التلاميذ تنمية معرفتهم ومهاراتهم اللغوية والأكاديمية في الوقت نفسه، وكانت آثار هذا النهج إيجابية، وتؤكد شهد شلق البالغة من العمر 15 عامًا أنها "تحب هذه المدرسة" وتحضر الصفوف مع شقيقها الأصغر، وجاءت إلى السويد من دمشق قبل عام. 

متابعتة "في البداية كان صعبًا علي العيش في السويد، وأنا أفضل علم الأحياء وأريد أن أصبح صيدلانية في المستقبل، ولكن في البداية لم أكن أعرف أحدًا ولا أتكلم اللغة، وكنت أفتقد أقربائي وأصدقائي، أنا حقا أحب هذه البلاد وأستطيع التحدث إلى الناس وأنا أدرس ولدي أصدقاء".

تعرض هذه الفئة الصغيرة من الأطفال موارد المدرسة إلى تحد وضغط كبيرين، ويشير روجر إلى أنهم في الفصل السابع اليوم، وأنه منهك فالعديد من الأطفال من الأولاد وآبائهم إما ماتوا أو بقوا في سورية، ولا يوجد أهل يلجأ إليهم الأطفال عندما يواجهون المشاكل، ويذهب أغلب وقتي ووقت عايدة في معالجة القضايا الاجتماعية المختلفة للأولاد".

وشهدت أفضل مدرسة حكومية في المنطقة "تاريغرادستادسكولان" تحديًا مماثلة، فمع وجود 660 تلميذا في المدرسة كان 25- 30% منهم من خلفيات غير سويدية، ورغم أن معظم هؤلاء من الجيل الثاني أو الثالث من المهاجرين، فإنه قبل عامين أخذت المدرسة 4 أولاد من أفغانستان وصلوا حديثًا.

وأضافت مديرة المدرسة "بولمغرين أحبوا مدرستنا وبكوا عندما غادروها، ولكن تحتاج المدرسة إلى كثير من الموارد الإضافية للتعامل مع دمج الأطفال اللاجئين، ولا بد من توفير مدرسين يتكلمون لغتهم، وقد نحتاج مساعدة للعمل مرشدين؛ لأن العديد من هؤلاء الأطفال يعانون من مشاكل اجتماعية بسبب غياب الأهل". 

وتعهدت الحكومة في وقت سابق من هذا العام بإدخال عدد من الإصلاحات، بما في ذلك تخصيص دروس للاجئين بلغتهم الخاصة، وأتى هذا الاقتراح بصفته جزء من اتفاق سياسة الهجرة التي تحظى بدعم جميع الأحزاب، وستدخل حيز التنفيذ في أب/ أغسطس، ولا تعارض لولمغرين إيجاد حافلات لطلاب المدارس من ناحية المبدأ، لكنها تعتقد أنها حل قصير المدى بينما هناك الكثير من المشاكل الهيكلية الكبرى مثل العزل السكني الذي يجب التصدي له.

ويمكن أن يدخل إلى الصفوف في جميع المدارس السويدية مقدمة عن نظام الحصص، وفي اللحظة الراهنة فإن كل المدارس مجانية في السويد وتمول من الشعب، لكن يديرها القطاع الخاص، وتأخذ نسبة صغيرة من الأطفال القادمين حديثًا، ففي عام 2014 قبلت المدارس الخاصة 63% من الأطفال الذين وصلوا حديثًا، بينما استقبلت المدارس الحكومية نحو 80%. 

وتلتزم المدارس المجانية بقبول أي طفل مؤهل للتعليم في السويد بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه طالما هناك متسع له، ولكن في كثير من الأحيان تكون فرص الأطفال اللاجئين قليلة نظرًا إلى قوائم الانتظار الطويلة، واقترحت خطة حكومية أن 5% من تلاميذ المدارس المجانية يجب أن يكونوا من أبناء اللاجئين، وبعد موافقة الحكومة آخرا ستدخل هذه الحصة حيز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ويرى آخرون أن نظام الحصص ونقل الأطفال بالحافلات إلى المدارس لا يمكن إلا أن يكون معالجة جزئية للكثير من التحديات.

ويضيف رئيس اتحاد المعلم السويدي التي تضم 20 ألف طالب إسحق سكوغستاد، أن هذه التدابير انتقائية ولا تحل التحديات الأخرى التي تواجه السويد مثل نقص عدد المعلمين الهائل، ويمكن أن يكون نظام الحصص جزء من الحل، ولكنه لن يحدث ثورة في النظام الدراسي السويدي، وتكمن المخاوف الأخرى من أن نظام الحصص سيؤثر سلبًا على الأطفال الآخرين، وتابعت لولمغرين "إذا تم إدخال نظام الحصص، فإن الأطفال الذين يعيشون في منطقتنا لن يجدوا مكانا في مدرستنا، وسيكون لزامًا على الأطفال الذهاب إلى مدارس ربما تكون بعيدة عن مكان سكنهم؛ مما سيولد الفوضى".

ولا تزال قضية المدارس في السويد خط المواجهة الأول في ساحة معركة الدمج الاجتماعي، وتختم شهد "الذهاب إلى المدرسة هنا ساعدني، فقد تلقيت التعليم وكانت علاماتي مرتفعة، وإذا استطعت الدراسة بجدِّ فسأفعل أي شيء أريده في المستقبل".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين السويد تسعى إلى عمل إصلاحات جذرية لحل مشكلة الأطفال السوريين



سيرين عبد النور تتألق باللون الأصفر المطبع بالزهور

القاهرة - صوت الإمارات
تألقت النجمة سيرين عبد النور بفستان من الحرير الأصفر المطبع بالزهور من تصميم فالنتينو وهو ينتمي إلى أول مجموعة أطلقتها الدار من ميلانو في أكتوبر الماضي. لقد أراد المصمم المبدع بيار باولو بيكولي تصميم مجموعة تجسد الحرية والرومنسية فكان له ما أراد، وقد اختارت سيرين هذا الفستان حيث تمت جلسة التصوير في منتجع kalani resort ونسّقت معه حقيبة بيج مزدانة بالمسامير التي ارتبطت بهوية الدار الإيطالية، فيما اختار المصمم تنسيق حقيبة ممائلة ولكن باللون الزهري الباستيل. تم التصوير بعدسة المبدع الياس أبكر وتولّت الخبيرة مايا يمين مكياج سيرين وصفّف شعرها المزين جورج مندلق. واهتم بتنسيق اللوك خبير المظهر سيدريك حداد الذي يرافق سيرين في غالبية إطلالاتها خصوصاً في برنامج the masked singer. وقد نشر سيدريك بدوره رسالة عايد فيها سيرين لمنسبة ميلا...المزيد

GMT 09:08 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

أفكار ألوان دهانات حوائط باللون الفيروزى لرونق خاص في منزلك

GMT 17:16 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

خبراء يؤكدون فوائد ممارسة العادة السرية للرجال والنساء

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:18 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

سلاف فواخرجي غجرية ساحرة في جلسة تصوير جديدة

GMT 23:21 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

وكالة "ناسا" تعثر على كوكب جديد يشبه الكرة الأرضية

GMT 23:30 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب التهاب اللسان عديدة منها نقص الحديد والحساسية

GMT 14:45 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

أكاديمية شرطة دبي تكرّم المشاركين بإطلاق الهوية المؤسسية

GMT 15:19 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates