تفجير انتحارية لنفسها شمال باريس يكشف عن استراتيجية جديدة للهجوم مستقبلًا
آخر تحديث 15:44:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كان من المتوقع للمرأة الداعشية أن تلتزم البيت لتربي جيلًا من المحاربين

تفجير انتحارية لنفسها شمال باريس يكشف عن استراتيجية جديدة للهجوم مستقبلًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تفجير انتحارية لنفسها شمال باريس يكشف عن استراتيجية جديدة للهجوم مستقبلًا

الفتاة "ربوكوب" مسلحة بأقصى درجات التسليح
باريس - مارينا منصف

تقف الفتاة "ربوكوب" مسلحة بأقصى درجات التسليح، في أحد زوايا أوروبا، عاقدة العزم على الدفاع عن الحضارة الغربية. ولا يمكن رؤية شيئ سوى عينيها تحملق بتحدي من تحت خوذتها العسكرية ومن وراء قناع يخفي وجهها، وهو نقاب عسكري بعض الشيئ.

وفي المقابل، تقف امرأة داعشية مرتدية حزامها الناسف على وشك الانفجار، ففي الساعات الأربع وعشرون الماضية كانتا السيدتان عنوانين للأخبار والصحف، ولكن بغض النظر عن النوع الاجتماعي، فليس بينهما شيئًا مشتركًا. فالفتاة ضابطة الشرطة هي عضو في وحدة النخبة في سكوتلاديارد لمكافحة الإرهاب، ومكلفة بتشكيل حلقة صلبة حول 80 ألف مشجع لكرة القدم في "ومبلي" مساء يوم الثلاثاء.

تفجير انتحارية لنفسها شمال باريس يكشف عن استراتيجية جديدة للهجوم مستقبلًا

أما الانتحارية حاملة المتفجرات (وكانت فتاة بيضاء وشقراء طبقًا لشهود عيان) فهي التي قتلت نفسها شمال باريس في نفس الليلة في محاولة لحماية عبد الحميد أبا عود العقل المدبر لهجمات باريس. ومنذ الجمعة الماضية سيطر الرجال على الإجراءات، لقد كان الرجال يشهرون الكلاشينكوف ويهتفون "الله" كلما صوبوا طلقاتهم على مستمعي الموسيقى الأبرياء في مسرح باتكلان. لقد كان الرجال يفجرون أنفسهم خارج مبارة كرة القدم، وقد كانت القيادات من الذكور هم من يقررون الرد على حرب قادها ذكور آخرين، ولكن دخلت النساء الآن إلى ساحة المعركة، إلا أن واحدة منهن محاربة والأخرى أمة وعبدة، والتناقضية هنا شديدة ولافتة للنظر، ولكنها المجاز الحقيقي للفروق بين الخلافة والغرب.

تفجير انتحارية لنفسها شمال باريس يكشف عن استراتيجية جديدة للهجوم مستقبلًا

ويتعامل "داعش" مع الناس، ولاسيما النساء، على أنهم أعلاف، فبينما شرطية بريطانية يمكنها العودة إلى بيتها في نهاية يوم مجز من العمل لتفرد شعرها وتتناول ثلاثة أكواب من النبيذ الأبيض إذا أحبت ذلك، بينما من المتوقع للمرأة الداعشية أن تلتزم بالبيت والأعمال المنزلية، وتركز على تربية جيل قادم من المحاربين في ظروف العالم الثالث.

ومع ذلك، يمكن أن تقدم المرأة الانتحارية تغييرًا للشرطة حول المنظمات الارهابية، حيث تتوسع في ظلها أدوار المرأة بعيدًا عن الأعمال المنزلية. وبالطبع فإن تفجير النساء لأنفسهن ليس أمرًا جديدًا، فهو أسلوب واستراتيجية استخدمتها الجماعات الإرهابية المتطرفة على مر السنين، ولكن حتى الآن كانت تعليمات الدواعش للمرأة غير قابلة للتفاوض، الرجال للحرب والنساء للولادة، وتعتبر المقابر الجماعية المكتشفة أخيرًا لليزيديات أمرًا قديمًا جدًا كاغتصابها أو بيعهن كعبيد للجنس، وهو بمثابة تذكرة لما ترتكبه "داعش" من جرائم في حق النساء اللاتي لا يخضعن لأوامرهم.

تفجير انتحارية لنفسها شمال باريس يكشف عن استراتيجية جديدة للهجوم مستقبلًا

ووفقًا لـ "نيكتيا مالك" كبيرة الباحثين في مؤسسة كويليام وهي مؤسسة مناهضة للتطرف الفكري، فإن هذا أول تفجير إنتحاري تنفذه إمرأة منتمية لداعش، ويمكن أن تكون مبررًا للهجمات النسائية في المستقبل"، وقالت: "إنها لاتزال في إطار المبادئ التوجيهية لداعش، وحددت دعاية المنظمة أن المرأة يمكن أن ترتكب العنف إذا كانت واقعة تحت تهديد مباشر، حيث أنه تم مهاجمتها من قبل غير المؤمنين (البوليس الفرنسي) فكان عليها أن تفعل ذلك وفقًا لأفكار داعش وتصبح شهيدة في الحال. ولكن ربما يمهد تصرفها الطريق لنساء أخريات في الخلافة ليحاربن، وسنرصد لنرى ما إذا تطور هذا ليكون بمثابة "خطة جديدة".

وأضافت: لقد كتبت من قبل أن فصلنا لهذه النساء الغربية اللاتي سافرن إلى مدينة الرقة في سورية (وعددهن يفوق 550 الآن) على أنهن مجرد عرائس للمتطرفين أمر يعرضنا للخطر. ونحن بحاجة لقراءة تغريداتهم على "تويتر" لمعرفة كيف أنهم متعطشين للدماء، ففي السنة الماضية عرضت "داعش" فيديو على الإنترنت لذبحة بشعة، وكتبت إحدى النساء: "وأخيرًا شاهدت فيديو الدولة الاسلامية الأخير .. يا إلهي! ياله من ألم فظيع".
 
وذكرت كبيرة الباحثين، أننا نعلم أيضًا أن النساء يقمن بالعمليات الانتحارية ببراعة، حيث أنهن لا يثرن الشكوك، ولكن هناك شيئ ما يقيد توجه النساء ليثبتن تفويضهن للقتل في الخلافة إنهن يفعلن ذلك ليسحبن أنفسهن للعودة إلى المجتمع المظلم الذي لا توجد فيه حقوق للنساء، وهو يذهب بي مرة أخرى إلى فتاتنا روبكوب.
وتحتفل المملكة المتحدة البريطانية بمرور 100 عام على دخول المرأة إلى العمل في الشرطة وضبط المجرمين في الشهر المقبل، منذ ذلك الوقت الذي وضعت فيه الفتاة روبكوب وأخوتها أقدامهن على أول الطريق، تعلمنا ومارسنا حقنا في الانتخاب وتكسبنا عيشنا، فما هي المفارقة أو الخطوة التي نسعى إليها للحصول على حقوق أكبر ومتساوية.. لقد اختارت نساء "داعش" الطريق المعاكس.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفجير انتحارية لنفسها شمال باريس يكشف عن استراتيجية جديدة للهجوم مستقبلًا تفجير انتحارية لنفسها شمال باريس يكشف عن استراتيجية جديدة للهجوم مستقبلًا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates