نساء الخليج يثورون على الأسود الكئيب ويرتدينّ عباءات ملوّنة
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظلّ عدم وجود نصّ شرعي يفرضه

نساء الخليج يثورون على "الأسود الكئيب" ويرتدينّ عباءات ملوّنة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نساء الخليج يثورون على "الأسود الكئيب" ويرتدينّ عباءات ملوّنة

عبايات ملونة
الرياض – صوت الإمارات

أقدمنّ بعض النساء الخليجيات على خطوة جريئة؛ بعد أن قررنّ خلع "العباءة السوداء" لأسباب نفسية أو صحية أو مُناخية.

وارتبط اللون الأسود بلون العباءة التي ترتديها المرأة الخليجية؛ حيث كان سائدًا لقرون، ربما لأنه الأكثر غموضًا وسترًا، ولكن بدأت تلك القاعدة في التلاشي خلال الأعوام الأخيرة، لتدخل ألوان عدّة في منافسة الأسود، في خطوة حصدت استنكار شرائح واسعة من المجتمع الخليجي.

وبعد أنَّ امتدت تلك الخطوة حتى دخلت في نطاق "المُباح" علمًا أنها أساسًا لم تكن ضمن "المُحرّمات" شرعًا، إلا إذا دخلت ضمن حدود "الشهرة للفت الانتباه".

سلوى استبدلت عباءتها السوداء بأخرى بيضاء قبل خمسة أعوام، وكانت أول من فعل ذلك على مستوى المدينة التي تعيش فيها، القطيف، واستمرت كذلك، حتى وفاتها قبل فترة، وتقول شقيقتها زكية آل عبدالجبار: "كانت سلوى مُصابة بسرطان الثـــدي، ومـــن خلال ما نسمعه حول طاقة الألوان، كانت تفكـــر كثيــرًا في جملة سمعتها، مفادها بأنَّ اللون الأسود جاذب للطاقة السلبية في المحيط، فقررت تغيير لون عباءتها إلى الأبيض، لنقائه، ولأنه لا تأثير له سلبيًا على هالة الإنسان".

وتكمل زكية: "اتبعتّ ما قامت به أختي قبل وفاتـهـــا، ولا أزال، وبقيت هي ترتدي العباءة البيضاء خمسة أعوام، وهي أول من بدأ ذلك في القطيف، المجتمع المحيط كان يعتقد بأن شقيقتي طبيبة، وحين تنفي ذلك، كانوا يشيحون بنظرهم عنها، إلا أنها لم تهتم، غالبًا ما نكون مقيّدين بعادات وتقاليد اجتماعية، قد لا تمّت بصلة إلى قناعاتنا كأشخاص، ألا أنَّ تغييرها لا يعتبر هدمًا لثوابت قد تزعزع هذا المجتمع، وبالفعل لبستُ العباءة البيضاء، وبدأ من حولي يتقبّل ذلك تدريجًا".

وتوجّهت زكية إلى مكة المُكرمة قبل عام، وشاهدت عباءات بألوان متعددة تخلو من التطريز وتداخل الألوان، ما لفت انتباهها، فقصدت أقرب محل واشترت عباءة زرقاء: "أرتدي الآن عباءة زرقاء، ولدي قناعة بأن الشرع لن يحدد لونًا للعباءة بقدر ما تحمله من مميزات الستر وعدم إظهار تفاصيل الجسد. كما توصلت إلى أنَّ عباءة النساء في شكلها الحالي، لم يكن موجودًا أو منصوصًا عليه في الشرع"، واصفة تغيير لون العباءة من الأسود بـ"الحلم" الذي كان يراودها، مشيرة إلى أنَّ بعضهنّ يعجبهنّ التغيير إلا أنهنّ لا يملكن الجرأة على ذلك، وهي لا تعتبره جرأة منها، فهي فقط اتبعت قناعاتها وما يمليه عليه عقلها.

وإذا كانت الشقيقتان سلوى وزكية، غيّرتا لون العباءة، لأسباب صحية ونفسية، فهناك من يعترض على اللون الأسود لأسباب "مناخية"، إذ ترتدي عبير عباءة بنية اللون، وتؤكد: "الأسود يزيد من شعوري بالحرارة، فيما نحن نعيش في مناطق تصنّف حارة. وكنت أترقّب التغيير الذي كنت أظن أنه مستحيل، كان ربع العباءة بلون مختلف عن الأسود، ومن ثم نصفها أسود والنصف الآخر بلون مغاير، وربما أكثر، حتى تمّ الاستغناء عن الأسود البغيض وحصل التغيير بالتدريج، ولم يكن دفعة واحدة، فكان الأمر حينها شبه مقبول. وبعضهم اعتبره بداية التغيير، وكان ذلك فعلاً".

واختارت حنان الرمادي، لأنها تعشق هذا اللون، مضيفةً: "انتشرت العباءة بألوانها المختلفة في مناطق عدّة من المملكة، البداية كانت في جدة، وكان قبلها في دول الخليج الأخرى، وعلى رغم أن التغيير كان على مراحل، إلا انه لا يعني قبولاً من الجميع، فلا يزال بعضهم يرى مسمى العباءة في اللون الأسود فقط، وهذا ناتج من التعوّد فقط".

ولا تتوقّع حنان أنَّ تكون هناك "شطحات" في الألوان، مثل أنَّ تصل إلى ألوان مُبهجة ولافتة كالأحمر، أو الأصفر أو الوردي والبرتقالي: "لا زلنا في حدود المقبول، مثل البني بدرجاته، والأزرق الغامق والفاتح، والرمادي، والأهم أننا تخلصنا من الأسود الكئيب، وهذا لا يعني عدم ارتدائي العباءة السوداء مطلقًا، ولو لم تكن هناك بدايات لتنحي الأسود اقتنعت بها أسرتي، لم أكن لأبدأ بذلك، إلا أنَّ الأمر كان في حاجة لبداية جريئة ليعتاد المجتمع على ذلك".

ويؤكد أستاذ أصول الشريعة الدكتور محمد السعيدي، عدم وجود نصّ شرعي يفرض اللون الأسود على عباءة المرأة، وأضاف لـ"الحياة": «المطلوب من المرأة أنَّ تتستر وتلبس ما لا يشف ولا يصف، وأي لباس يكتمل فيه العنصران السابقان شرعي، ومن قمنّ بتغيير لون العباءة لم يدخلنّ في محظور شرعي، ما لم يكن لبس للشهرة، كأن تتميز بلون عباءة عن مختلف الناس، وهذا منهي عنه، أما إذا انتشر وشاع في المجتمع، فليس بلبس شهرة".

وحول تصميم زي العباءة والخلافات، يؤكد السعيدي: "هناك نصوص تاريخية في كتب التراث، حملت وصفًا لعباءات كانت ترتديها النساء، ووفق الوصف إنها كانت تُرتدى على الرأس. كما حملت الحقب التاريخية تصاميم مختلفة وفق البلدان، مثل العباءة المغربية، التي تختلف عن الخليجية، ولم توجد سابقًا وسائل تواصل لتناقل المتبع في زي البلدان الأخرى، إلا أنَّ عباءة الكتف إنَّ لم تصف، وتظهر وتبين الرقبة والأذن، كأن تضع المرأة وشاحًا ليغطيها، فلا خلاف في ذلك".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء الخليج يثورون على الأسود الكئيب ويرتدينّ عباءات ملوّنة نساء الخليج يثورون على الأسود الكئيب ويرتدينّ عباءات ملوّنة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates