كتيبة نسائية تضم عشرات المقاتلات السيريانيات في انتظار القضاء على داعش
آخر تحديث 16:52:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يتلقين تدريباتهن في طاحونة قديمة ويخضعن لتدريبات رياضية وأكاديمية

كتيبة نسائية تضم عشرات المقاتلات السيريانيات في انتظار القضاء على داعش

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتيبة نسائية تضم عشرات المقاتلات السيريانيات في انتظار القضاء على داعش

السيدات والفتيات السريانيات
دمشق - نور خوام

هي واحدة من السيدات والفتيات السريانيات، اللواتي التحقن بكتيبة نسائية تضم عشرات المقاتلات، وتخرجت الدفعة الأولى منهن في آب/أغسطس 2015 في مدينة القحطانية في محافظة الحسكة، حيث تقيم بابيلونيا منذ تسع سنوات.

تقول بابيلونيا، بنظرة ثاقبة وهي تحمل سلاحها، "أنا مسيحية مؤمنة، وتفكيري بطفليّ يزيدني قوة وتصميما على مواجهة داعش". تركت بابيلونيا طفليها الصغيرين ليمار وغابريلا ومهنتها كمصففة شعر لتلتحق مع نساء أخريات بكتيبة مسيحية سريانية ينتشر عناصرها على عدد من خطوط القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الحسكة في شمال غرب سورية.

وتقول هذه السيدة (36 عاما)، القوية البنية بلباسها العسكري المرقط، "أشتاق لطفليّ ليمار (تسع سنوات) وغابرييلا (ست سنوات) وأفكر دائما أنهما يعانيان من الجوع والعطش والبرد، لكنني أشرح لهما أنني مقاتلة لأحمي مستقبلهما".

تحمل هذه الكتيبة اسم "قوات حماية نساء بيث نهرين"، وهي تسمية تاريخية باللغة السريانية تعني بلاد الرافدين، في إشارة إلى المناطق التي تتحدر منها الأقلية السريانية حول نهري دجلة والفرات. وقبل انضمامها إلى صفوف المقاتلات السريانيات، عملت بابيلونيا كمصففة شعر، لكنها قررت أن تصبح مقاتلة بتشجيع من زوجها المقاتل أيضا، وبهدف "تبديد فكرة أن المرأة السريانية تجيد الأعمال المنزلية والتبرج فقط"، على حد تعبيرها.

ويعد السريان إحدى جماعات الكنيسة المشرقية والتي تتكلم وتصلي باللغة الآرامية. وغالبية السريان هم من الأرثوذكس أو اليعقوبيين، فيما أقلية منهم من الكاثوليك الذين تبعوا روما في القرن الثامن عشر. ويتواجد السريان حاليا في لبنان والعراق وسوريا وحتى في الهند.

كانت أولى مشاركة المقاتلات السريانيات على جبهات القتال إلى جانب "وحدات حماية المرأة الكردية" في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة الحسكة، في اطار الحملة العسكرية التي قادتها "قوات سوريا الديموقراطية" وتمكنت خلالها من السيطرة على عشرات البلدات والقرى والمزارع بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها، وأبرزها بلدة الهول قبل شهر. وتضم "قوات سوريا الديموقراطية"، التي تحظى بدعم أميركي، فصائل كردية وعربية أعلنت توحيد جهودها العسكرية قبل شهرين لقتال الجهاديين في شمال شرق سوريا.

تركت لوسيا (18 عاما) العازبة والخجولة الطباع دراستها لتنضم، على غرار شقيقتها، إلى صفوف المقاتلات السريانيات، برغم اعتراض والدتها. تقول لوسيا، وهي تلف رأسها بوشاح عسكري، وحول عنقها قلادة تحمل صليبا خشبيا وأيقونة: "سلاحي هو الكلاشنيكوف، ولدي معرفة بسيطة في القنص"، مضيفة: "شاركت في معركة بلدة الهول للمرة الأولى، لكن نقطتي لم تتعرض للهجوم من قبل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية".

أما أورميا (18 عاما)، التي انضمت قبل خمسة أشهر إلى صفوف الكتيبة وشاركت في القتال في جبهة الهول، تقول: "خفت من أصوات المدافع في البداية لكن الخوف تلاشى بعد لحظات. كم أتمنى أن أكون في مقدمة المشاركين في القتال ضد الإرهابيين".

تتلقى المقاتلات تدريباتهن في أكاديمية عبارة عن طاحونة قديمة، تم تأهيلها في ريف مدينة القحطانية لتتحول إلى معسكر تدريبي. وتخضع المقاتلات قبل انضمامهن إلى الكتيبة لتدريبات عسكرية ورياضية وأكاديمية، تبدأ صبيحة كل يوم بحصة رياضية هدفها تقوية البنية الجسدية للمقاتلات، مرورا بتمرين على كيفية استخدام السلاح، ومحاضرات فكرية تتناول اللغة السريانية وتاريخ السريان ودور المرأة. ولا يزال عناصرها في مرحلة التدريب، ويملكن القليل من التجربة لأنها حديثة التشكيل. وتنحصر مهام المقاتلات في حماية القرى والمناطق ذات الغالبية المسيحية في الحسكة.

وتوضح ثبيرثا سمير (24 عاما)، التي تشغل منصبا قياديا في التدريب: "عدد عناصرنا يقارب الخمسين مقاتلة سريانية حتى الآن" تخرجن خلال ثلاث دورات تدريبية. وتقول ثيبرتا، التي تضع على رأسها قبعة صوف سوداء اللون، "كنت أعمل في الجمعية الثقافية السريانية، لكنني أشعر الآن بمتعة في العمل في المجال العسكري"، مضيفة "لا أخاف تنظيم داعش، وسيكون لنا وجود في المعارك المقبلة ضد الإرهابيين".

ومع تأكيدها وجود "مدربين محليين يتمتعون بخبرة"، تقر بأن "قوات أجنبية أشرفت على تدريبنا" من دون أن تحدد جنسياتها. ووصل عشرات العسكريين الأميركيين نهاية الشهر الماضي إلى شمال وشمال شرق سوريا، بهدف تدريب ودعم "قوات سوريا الديموقراطية"، في معاركها المقبلة ضد المتطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

يبدو أن لكل فتاة هدفا من الالتحاق في صفوف المقاتلات السريانيات اللواتي يحملن راية "القضية السريانية"، على حد قولهن. تقول إثراء، البالغة من العمر 18 عاما، والتي لا تفارق الابتسامة وجهها "التحقت بهذه القوات منذ أربعة أشهر لأدافع عن قضيتي السريانية، لأننا شعب مضطهد من الآخرين".

وتضيف أنها تخشى أن ترتكب التنظيمات المتطرفة "مجزرة جديدة بحقنا على غرار العثمانيين الذين ارتكبوا بحقنا مجزرة سيفو في تركيا، الأمر الذي كان بمثابة محو لمسيحيتنا وسريانيتنا"، في إشارة إلى مقتل عشرات الآلاف من السريان والآشوريين والكلدان على يد العثمانيين في جنوب شرق تركيا وشمال غرب إيران في العام 1915. ويقيم نحو 100 ألف سرياني في سوريا من إجمالي 1.2 مليون مسيحي. ويخشى هؤلاء أن يلقوا المصير ذاته كمسيحيي العراق، الذين تعرضوا لانتهاكات جمة وعمليات تهجير من قبل المجموعات المتطرفة والجهادية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتيبة نسائية تضم عشرات المقاتلات السيريانيات في انتظار القضاء على داعش كتيبة نسائية تضم عشرات المقاتلات السيريانيات في انتظار القضاء على داعش



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates