نساء يرصدن جرائم تنظيم داعش في مدينة الرقة السوريّة
آخر تحديث 15:44:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اعتمد المتطرفون عقوبة "الجلد" لتقويم السلوك

نساء يرصدن جرائم تنظيم "داعش" في مدينة الرقة السوريّة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نساء يرصدن جرائم تنظيم "داعش" في مدينة الرقة السوريّة

نساء يرصدن جرائم تنظيم "داعش" في مدينة الرقة السوريّة
دمشق ـ نور خوام

شاهدت دعاء بعد عملها شهرين مع "لواء الخنساء"، وهي شرطة الأخلاق التي تتكون فقط من الإناث المنتميات لتنظيم "داعش"، خضوع البعض لعمليات جلد، وجرى جلب صديقاتها إلى المحطة لتعذيب اثنتين هما أم وابنتها الصغيرة، وكانت تعرفهما منذ وقت طويل.

وعندما رأت الأم دعاء، هرعت إليها لتتوسل بأن تشفع لها مؤكدة على أنها لن تقدم على ارتداء هذه العباءة الضيقة التي كانت سبباً في مثولها للجلد مرة أخرى، ولكن دعاء لم يكن في يدها ما تقدمه لها، ومن ثم جلست لتراقب خضوع السيدة لنحو 20 جلدة كعقاب على جريمة ارتداء عباءة ضيقة بينما خضعت لخمس جلدات أخرى لاستخدامها مساحيق التجميل فضلاً عن خمس جلدات أخرى لكونها غير وديعة بما فيه الكفاية عندما تمت إدانتها. وتحولت الصداقة وصلة الود بعد ذلك بين دعاء وهذه السيدة وابنتها إلى كراهية وانقطعت صلتهن ببعضهن.

وبعد فترة قصيرة من انضمام دعاء إلى لواء الخنساء في مدينة الرقة الواقعة شمال سورية حيث مسقط رأسها، وتحديدًا عقب اجتياح "داعش" للمدينة وتطهيرها من المسلحين، ازداد انتشار قسوة العادات وأصبحت العباءة والنقاب فرضًا ولم يكن الأمر يتوقف عند حد الغرامة وإعطاء المجتمع فرصة من أجل التكيف وباتت عقوبة الجلد هي السائدة نظراً لأن الغرامة لم تكن تعمل على تقويم السلوك.

وكانت أوس وهي ابنة عم دعاء التي انضمت إلى "لواء الخنساء" للعمل معه شاهدة على تعرض الرجل البالغ من العمر 70 عامًا للجلد في ساحة محمد أمام حشد من الحاضرين وذلك بسبب سماعه يقوم بسب الذات الإلهية. ولكنه محظوظ بحسب ما تقول أوس لأن مصيره كان الموت في حال إن كان قد قام بسب الرسول محمد.

واليوم تقيم أوس البالغة من العمر 25 عامًا هي ودعاء البالغة من العمر 20 عامًا في مدينة صغيرة تقع جنوب تركيـا، بعد قيامهما بالهرب من الرقة بسبب حكم المتطرف. وتتشارك الأخيرة التي تنحدر من أسرة فقيرة لأب يعمل مزارعًا ، مع أوس وأسماء في أن الثلاثة أصبحن من الفتيات السوريات اللائي هن أكثر استقلالية من أي وقت مضى مع الاختلاط في حرية تامة مع الشباب من حيث التنشئة الاجتماعية والدراسة في مدينة متنوعة دينيًا. ومع اندلاع الانتفاضة ضد نظام بشار الأسد عام 2011، كانت مدينة الرقة بعيدة عن الأحداث الملتهبة من معارك ومجازر مثلها في ذلك مثل حمص.

وبدأ الشباب في الرقة منذ ذلك الحين في الانضمام إلى الجماعات المناهضة للأسد في المنطقة بما في ذلك "جبهة النصرة" وكذلك ما يعرف الآن باسم "داعش". وبحلول العام المنصرم، تغيرت الأمور بحيث فرض التنظيم سيطرته على مدينة الرقة لتكون مركز قيادة.
ومن بين الفتيات اللائي انضممن إلى التنظيم كانت دعاء وأوس وأسماء وعملت كل احدة على اختيار المناسب لها، أو مقايضة حياتها بالعمل أو الزواج داخل التنظيم. دون الاشتراك في أيديولوجية التنظيم المتطرف، حتى بعد فرارهن من منازلهم. ومن أجل التمتع بحرية كاملة في التحرك فقد كان السبيل إلى ذلك هو من خلال الزواج بالمتطرفين والانضمام إلى لواء الخنساء.

ومع الابتعاد عن الحياة التي اعتاد عليها الفتيات، فضلاً عن الزواج عدة مرات من غرباء، قررن الهرب ليكون الفرصة الأخيرة في الحياة، وانضممن بعدها إلى السوريين المتدفقين خارج بلادهم بعد أن تركوها للأجانب الذين استحوذوا عليها. ولكن عملية الهروب لم تكن خالية من المصاعب خصوصًا مع إحكام التنظيم السيطرة على المدينة.

ونظرًا إلى أن دعاء لم تكن قادرة على تحمل زواج قسري آخر، أجرى شقيقها اتصالات مع أصدقاء سوريين له يقيمون جنوب تركيـا، من أجل مقابلة شقيقته على الجانب الآخر. أما أوس التي قررت المغادرة بعدها بأربعة أشهر، كان من الصعب عليها عبور الحدود بعدما بدأت تركيـا في تشديد الإجراءات الأمنية ما جعلها تعقد اتصالاً بدعاء حتى تصل إلى ذلك الرجل الذي مكنها من الهرب. 

ومع تضييق الخناق على سكان مدينة الرقة والأحكام المفروضة عليهم تحت مظلة الشريعة الإسلامية، لم تعد أسماء تطيق الاستمرار في البقاء في المدينة بحيث شعرت بأنه يجري طمس هويتها. والفعل قررت الهرب مع الاحتفاظ بالأمر سرًا حتى على أهلها واستعانت بأحد أصدقائها من داخل التنظيم والذي أرشدها هي وابنة عمها إلى نقاط التفتيش الثلاثة على الحدود.

وإن كانت الحياة تبدو صعبة في المدينة التركية، إلا أن هناك الكثير من أماكن الإقامة المتوفرة بمبالغ زهيدة وتتيح للسوريين البدء في إعادة بناء حياتهم. ومع وجود أطفال متسولين وآخرىن يقومون ببيع المناديل كما هو الحال في إسطنبول التركية وبيروت اللبنانية، توجد الكثير من فرص العمل. كما أن إيجار مسكن مكون من غرفتي نوم لا يعد حلماً صعب المنال.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء يرصدن جرائم تنظيم داعش في مدينة الرقة السوريّة نساء يرصدن جرائم تنظيم داعش في مدينة الرقة السوريّة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates