حقوق التونسيات العاملات واجهة إعلامية مشرفة وواقع مرير
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكدت دراسة معاناتهم من انتهاكات تصل إلى حد العبودية

حقوق التونسيات العاملات واجهة إعلامية مشرفة وواقع مرير

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حقوق التونسيات العاملات واجهة إعلامية مشرفة وواقع مرير

سيدة تونسية
تونس - حياة الغانمي

يتباهى السياسيون في تونس بالمكانة المتقدمة التي تحظى بها المرأة، بل تم التسويق للمرأة التونسية على أنها الأكثر مساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات، والحقيقة أن مرحلة ما بعد ثورة 14 ديسمبر، كشفت عن العديد من المفارقات تتعلق بما يروج له وبما هو واقع، حيث أظهرت أكثر من دراسة أن وضعية المرأة في تونس لا تختلف عن باقي المجتمعات المتخلفة وفي طليعتها الدول العربية. 

ويكفي فقط أن نعلم أن نسبة النساء اللواتي تعرضن للعنف في تونس بلغت 50 في المائة، لنقف عند الوضعية الحقيقية للمرأة في بلادنا، وتتعرض المرأة التونسية إلى أربعة أنواع من العنف وهي "الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي"، وأكثر من نصف نساء تونس يتعرضن للعنف في الوسط الأسري، الذي من المفروض أن يكون مصدر الأمان، ونحو 90 في المائة من النساء يتعرضن للعنف في الحياة العامة، مثل الشوارع ووسائل النقل ومواقع العمل. 

ويعرف العنف الاقتصادي على أنه التفضيل بين المرأة والرجل في سوق العمل أو عند القيام بعملية تسريح للعمال، وكذلك في اللامساواة في الأجور وفي ساعات العمل وباقي الامتيازات التي نص عليها القانون، وبلغت نسبة النساء المسرحات من العمل في قطاع النسيج والملابس الجاهزة خلال الفترة الممتدة ما بين 2011 إلى 2016 ، 78 في المائة، في حين بلغت نسبة النساء المسرحات من العمل في مختلف القطاعات 50,19 في المائة خلال النصف الأول من العام، ومع أن قانون العمل يكفل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، لا سيما حقّها في العمل والمساواة في الأجر والمعاملة وظروف العمل، فإن عديد القطاعات كقطاع المعينات المنزليات يشهد انتهاكات غير مسبوقة، بل إن بعض حالات تلك الانتهاكات تقترب من العبودية بالنظر لظروف عيش هؤلاء العاملات.

ومن أبرز القطاعات الذي تتعرض فيه المرأة للانتهاك هوالقطاع الزراعي، ففيه تضيع حقوق المرأة العاملة، انطلاقًا من الانتداب وساعات العمل والأجور والعطل وصولًا إلى سوء المعاملة والتحرش الجنسي والنقل والاستقرار في العمل مرورًا بالضمان الاجتماعي والصحة والسلامة المهنية والتدريب المهني الزراعي والحق النقابي.

وتُعَدّ حوادث الطرقات والإصابات المنجرّة عنها من أبرز المخاطر التي تهدّد العاملات جرّاء البنية التحتية المهترئة بأغلب المناطق خاصة الداخلية منها، وحالة الطرقات التي يظلّ أغلبها أشبه بمسالك فلاحيّة لا تستجيب إلى شروط السلامة، وجرّاء استعمال وسائل نقل غير لائقة لا تتوفّر في جلّها على أبسط مواصفات السلامة والصيانة والضمانات القانونية اللاّزمة،  وينجم عن كلّ ذلك تعدّد حوادث الطرقات التي تؤدّي إلى إصابات خطيرة وإلى الوفاة في كثير من الأحيان.

ووفق إحصائيّات قدّمها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإنّ عدد ضحايا حوادث المرور التي تعرّضت إليها العاملات في قطاعي الصناعة والزراعة بلغ، العام قبل الماضي، 98 عاملة "85 جرحى و7 حالات وفاة"، ليرتفع هذا العدد عام 2016 إلى 112 ضحية "107 جرحى و5 وفيات"، وجدّت أغلبها في جهات الشمال الغربي والقيروان وأرياف الساحل وزغوان.

وتبقى المرأة الريفية الضحية الأولى للاستغلال المزدوج، كونها مسؤولة عن الأعباء المنزلية ومطالبة بمساعدة زوجها في تحسين الدخل، أو لأنها العائل الوحيد للأسرة، مّا يجعلها تتحمّل أعباء توفير الدّخل في ظلّ ظروف اجتماعية ومهنيّة قاسية وشاقّة، بعيدًا عن رقابة الدولة ومؤسّسات المجتمع المدني، باعتبار أنّ أغلبهنّ ينقطعن عن التعليم في عمر مبكّرة وتصبحن عرضة للتشغيل الهش وغياب التغطية الاجتماعية والصحية، وتعاني المرأة في الأرياف من تردّي ظروف العمل التي لا تتوفّر فيها مواصفات الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب المشاكل المرتبطة بالعلاقات الشغلية الهشة وبالتصنيف وبساعات العمل وتدنّي الأجور، لا سيما في الأشغال الزراعية غير المهيكلة وفي قطاع النسيج والإلكترونيك والمعادن، وما إلى ذلك من تداعيات صحية ومادية ونفسية خطيرة.

ويزداد الوضع خطورة جرّاء حالات المرض وحوادث العمل، ما يؤدّي في النهاية إلى الطرد التعسفي أمام تخلّف القوانين الشغليّة وانحيازها لصالح رأس المال، خصوصًا إذا كان المشغّل أجنبيًا، وعجز الدولة عن تقديم الحلول والبدائل وأمام عجز اقتصادي متفاقم تدفع ضريبته الطبقة العاملة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق التونسيات العاملات واجهة إعلامية مشرفة وواقع مرير حقوق التونسيات العاملات واجهة إعلامية مشرفة وواقع مرير



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates