انتشار فضائح تجارة البشر في عدد مِن المناطق في تونس
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سماسرة يجوبون القرى للمتاجرة بالفتيات القاصرات

انتشار فضائح تجارة البشر في عدد مِن المناطق في تونس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - انتشار فضائح تجارة البشر في عدد مِن المناطق في تونس

تجارة البشر في تونس
تونس _ حياة الغانمي

أثار تصريح وزيرة المرأة والأسرة في تونس التي أكدت فيه أنه توجد سوق أسبوعية للرق الأبيض تباع فيها الفتيات القاصرات، ردود أفعال متعددة وخلفت جدلا واسعا في جميع الأوساط باعتبار أن الإقرار بوجود سوق بأكملها يعتبر جريمة بشعة وواقعا صادما، ولكن رغم الجدل والنقاشات والاختلافات حول مدى صحة هذا الأمر فإن الواقع يؤكّد فضائح تجارة البشر في عدد من المناطق في البلاد التونسية، ويعتبر أول المتورطين في هذه الجرائم هم الأولياء الذين يفرطون في بناتهم الصغيرات للعمل في المنازل مقابل المال.

ويعمل عدد من السماسرة في بعض المناطق الريفية خاصة في الشمال الغربي على توفير عاملات المنازل للعائلات الثرية حسب الطلب. ويعتمد السماسرة على هواتفهم الجوالة لتقبل الطلبات ممن يرغبون في استقدام عاملات لمنازلهم حسب شروط يضعها المشغلون مقابل عمولة عن الوساطة لا يقل عن 200 دينار للعاملة الواحدة.

وباتت الوساطة في جلب المعينات من المناطق الريفية الفقيرة إلى العاصمة أو المدن الكبرى أشبه بالشغل القار لشبكة من السماسرة يجوبون الأرياف والقرى الفقيرة لإقناع العائلات المعوزة ممن لهن فتيات قاصرات على توفير العمل لبناتهن كعاملات منازل مقابل أجر مادي يقرر حسب الأعمال التي تتقنها العاملة وخبرتها في القيام بشؤون المنزل .

وتعد الأسواق الأسبوعية في المناطق الريفية والمدن الصغرى نقطة الالتقاء بين السماسرة وطالبي التشغيل الباحثين عن العاملات حيث يضرب السماسرة موعدا أسبوعيا مع عملائهم لتسليم الفتيات الراغبات في العمل بعد الحصول على مقابل الوساطة التي يتم الاتفاق عليه مسبقا. وعموما فإنه لا خيار أمام الفتيات في المناطق التي لا تتوفر فيها فرص الشغل سوى التنقل للعاصمة والمدن الكبرى لكسب قوتهن بالعمل في البيوت

مهن هشة
ولا يصنف القانون التونسي العمل في البيوت كمهنة مكتملة الشروط حيث يبقى هذا الصنف من الأعمال ضمن المهن الهشة غير المحمية قانونيا . ولم تحفز الطاقة التشغيلية المهمة لقطاع العاملات المنزليات السلطة التونسية على مراجعة التشريعات التي تحكمه رغم أن الأوساط الرسمية تعترف عموما بأن هذا القطاع خصوصا منه القطاع الذي يخص العاملات المقيمات هو أكثر قطاعات العمل هشاشة.

ويقتصر التدخل القانوني في تحديد السن الدنيا للتشغيل بـ16 عاما فضلا عن إقرار قانون خاصّ بالضمان الاجتماعيّ يمكّن العاملات المنزليات المصرّح بهن من تغطية اجتماعية دنيا منذ سنة 2002 . وتشير أرقام غير رسمية إلى أن العمل في المنازل يمثل نحو 4 في المئة من القوى النشيطة غير أن هذا الشغل لا يخضع لقوانين واضحة مما يجعل هذه الفئة من العاملات معرضات لكل أشكال الاستغلال الاقتصادي وحتى الجسدي في غياب أطر قانونية واضحة تحدد أجورهن وعدد ساعات العمل والحماية الاجتماعية .

وتعد الولايات الغربية المصنفة الأكثر فقرا من أكثر المناطق التونسية "المصدرة" للعاملات في المنازل حسب دراسة لجمعية النساء التونسيات للبحث عن التنمية حيث تحتل ولاية جندوبة في الشمال الغربي المرتبة بنسبة (27.4%) ثم القصرين والقيروان في الوسط الغربي بنسبة (16.4%) ثم بنزرت (9.6%)، وقد وصل الأمر في إحدى مناطق هذه الجهة إلى حد إقامة سوق أسبوعية في الغرض.

وتؤكد الإحصائيات الرسمية أن عدد المعينات المنزليات بلغ 78 ألف معينة، ويعدّ العمل في المنازل القطاع الثاني المشغّل للنساء في البلاد بعد قطاع النسيج. وتبلغ نسبة العاملات في المنازل التي تتراوح أعمارهن بين 12 و17 عاما 17.5% يعشن بلا حماية ولا يعرفن حقوقهن ويعانين من هشاشة بدنية بحكم صغر سنهن إلى جانب عدم تأهيلهن وتكوينهن.

دخول العاملات الأفريقيات على الخط
تشير أغلب الإحصائيات إلى أن معينات المنازل في تونس أغلبهن قاصرات أرغمن على الانقطاع عن الدراسة وأجبرن على العمل كخادمات في بيوت الأثرياء وسط ظروف مُهينة وصعبة، رغم أن القانون التونسي يمنع تشغيل الأطفال دون السنّ القانونية باعتباره يشكل استغلالا اقتصاديا.

وتعتبر الولايات المصدرة للعاملات هي التي تفتقد عموما إلى مراكز صناعية قادرة على استيعاب اليد العاملة التي لا تمتلك مؤهلات علمية أو تقنية . ويعتبر الخبراء أن الحكومة مطالبة بالتعجيل في إرساء منوال تنمية عادل يخلق توازنا بين الولايات يقوم على توطين ساكني الأرياف والحد من النزوح نحو الولايات الكبرى لافتين إلى أن العدالة في التنمية بين الجهات يقضى على أشكال الشغل الهشة على غرار العمل في المنازل.

ولم يعد العمل في البيوت يقتصر على العاملات التونسيات بعد دخول الأفريقيات من دول جنوب الصحراء المهاجرات بطرق غير شرعية على الخط وهو ما ينبأ باستفحال الأزمة في القطاع والانتقال من مرحلة التوظيف اللاقانوني إلى الاتجار بهذا الصنف من اليد العاملة.​

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتشار فضائح تجارة البشر في عدد مِن المناطق في تونس انتشار فضائح تجارة البشر في عدد مِن المناطق في تونس



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates