أمهاتٌ مُعاقات تحدين المجتمع ونجحن في تربية جيلٍ من الأصحاء
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تخلى أزواج بعضهن عنهن ويتمنى أبنائهن أن يُكرّمن في عيد الأم

أمهاتٌ مُعاقات تحدين المجتمع ونجحن في تربية جيلٍ من الأصحاء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أمهاتٌ مُعاقات تحدين المجتمع ونجحن في تربية جيلٍ من الأصحاء

أمهاتٌ مُعاقات تحدين المجتمع
القاهرة - شيماء مكاوي

تُظهر الصورة النمطية المعتادة عن ذوي الاحتياجات الخاصة، تجاه النساء خصوصًا، عدم قدرتهم على العطاء والقيادة بل وتربية الأطفال ورعايتهم، وهو اعتقاد خاطئ ومجحف، إذ أثبتت أمهاتمن "ذوي الاحتياجات الخاصة" قدرتهن على إنجاب أطفال أصحاء وأحيانًا عباقرة، ومممارسة الأمومة بكل ما تحمله من معنى.

تعاني السيدة آمال محمد من شلل الأطفال ، إلا أنها أم لطفلة تدعى "شروق" تبلغ من العمر 6 سنوات، وتصف فترة حملها بالأيام الصعبة فتقول: "أثناء الحمل ازداد وزني بصورة كبيرة مما جعلني أخاف من انزلاق العكاز من يدي، ولكنى نسيت تعبي بمجرد إنجابي لأبنتي "شروق" التي اعتبرها اجمل هدية في حياتي، وكأن الله يرزقني بها لتعويضي عن ما ينقصني".

 وتواصل: "لم أتحدى إعاقتي فقط بل تحديت ظروفي الاقتصادية الصعبة أيضًا، حيث تخلى والد شروق عني وهاجر إلى الخارج بحجة العمل، وذلك منذ ولادة ابنتي، وانقطعت كل صلتنا به منذ ذلك الحين فلم يتواصل معي او الاطمئنان على ابنته ورعايتها  ولكنني سمعت فيما بعد بأنه تزوج وعاش حياة أخرى، فتحملت مسئولية شروق بمفردي".

وأكملت: "فمن أجلها كنت ألتحق بأي وظيفة مهما كانت شاقة أو متعبة مخافة أن تطلب منى ابنتي أي شيء ولا أقدر على ثمنه، وأنا حاليًا أحاول أن أربي ابنتي بشكلٍ طبيعي كبقية الأطفال وهكذا استطعت التغلب على ظروفي القاسية بإيماني وصبري واجتهادي".

 لكن مع ذلك يبقى للمجتمع الرأي المغاير تشرحه لنا (بلغة الاشارات) السيدة إلهام (موظفة آلة كاتبة) وهي من المعاقات الصم والبكم، فتقول: "المجتمع ينظر إلى المرأة المعاقة على أنها مخلوق لا يستحق الاهتمام به وهذا بسبب المعتقدات الخاطئة في مجتمعانا والتي تجعل النساء المعاقات يعشن على الهامش ويتحملن أعباء اضافية بسبب الاعاقة ويكافحن وحدهن لإثبات وجودهن وحقوقهن".

تتابع: "من الصعب جدًا الاعتراف بمهارات المرأة المعاقة مهما أثبتت جدارتها وشطارتها واجتهادها". وعند سؤالها عن كيفية تواصلها مع ابنائها الاربعة، ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه إلهام مشيرة إلى أنها اعتادت على التفاهم معهم بلغة الإشارة. وتقول : "ولا مرة كنت عاجزة عن ايصال أفكاري لابنائي ولم أدخر جهدًا في سبيل إسعادهم وتوفير الراحة لهم، واستطاعت ابنتي الكبرى أن تدخل الجامعة وتدرس في كلية التجارة ".

وتُعقِِّب الصغيرة "شاهندة" 13 عامًا على ما قالته والدتها إلهام بقولها: "ولا مرة شعرت أن أمي بعيدة عني، فكانت دائما قريبة حين نحتاج إليها رغم أنها ( لا تتكلم ولا تسمع )، وتعلمت لغة الإشارة من أجل أمي التي ضحت من أجلنا واتمنى أن تُكرّم الأم المعاقة في عيد الأم".

أما "محمد " 14 عامًا الابن الأوسط للسيدة الهام فأبدى حباً واحتراماً وتقديراً عميقاً لامه حين قام إليها فجأة واحتضنها وقبّل يديها قائلاً: "لا أتخيل أمُّا بديلة عن أمي .. ولا يضايقني انها صماء وخرساء كما يسميها الناس.... وأتمنى أن أكون عونًا لها حينما أكب"ر.

 ويؤكد الدكتور مسعود حجازي أستاذ أمراض المخ والأعصاب، أنه ليس من الضروري أن تؤثر الإعاقة البدنية للأم بشكل سلبي على الناحية النفسية للأبناء وهناك الكثير من الحالات التي تؤكد قدرة الامهات المعاقات على اشباع الحاجات المادية والنفسية والاجتماعية لأبنائها بل ربما تتفوق على الام المعافاة في بث الحنان والدفء لهم ،أي أن الوعي التربوي لدى الام سواء كانت معاقة او معافاة هو الذي يحسم المسألة في اثبات الامومة الناجحة من عدمها.

قد يهمك أيصًا :

 احتجاجات في أنحاء العالم تُطالب بالمساواة بين الجنسين 

 الشرطة البريطانية تلبي طلبًا غريبًا لمعمرة تبلغ من العمر 104 أعوام

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهاتٌ مُعاقات تحدين المجتمع ونجحن في تربية جيلٍ من الأصحاء أمهاتٌ مُعاقات تحدين المجتمع ونجحن في تربية جيلٍ من الأصحاء



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates