نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة والتهميش
آخر تحديث 17:39:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ما يقارب من ألفي أرملة و3 آلاف ثكلى يتحمّلن مسؤوليات الرجال

نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة و"التهميش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة و"التهميش"

معمر القذافي
طرابلس ـ صوت الامارات

خلفت الاشتباكات المسلحة والحروب التي مرت على ليبيا منذ ثورة فبراير (شباط) 2011 أجيالًا من الأرامل والثكالى، من جملة الأضرار التي لحقت بعموم البلاد، خلال السنوات التسع الماضية، وتقول جمعيات معنية بشؤون المرأة في ليبيا، إن حجم الأضرار التي لحقت بالنساء كبير، رغم ما حققنه حاليًا من مكاسب وتقدم على مستويات التعليم والخروج إلى سوق العمل والمساندة القانونية.ورصدت المتحدثة باسم "مبادرة إنقاذ ليبيا النسوية" أمينة الحاسية، تأثيرات الحروب والاشتباكات المسلحة التي عانت منها البلاد على النساء، وقالت إن "المرأة الليبية فقدت الزوج والابن والأخ، بالإضافة إلى المهانة التي تستشعرها خلال عملية النزوح مع أبنائها بسبب الحرب الدائرة الآن على أطراف العاصمة".

ونبهت الحاسية إلى جانب من معاناة نساء بلادها. وقالت إن "المرأة الليبية تعاني بسبب الصراعات والحروب والتهميش منذ اندلاع ثورة 17 فبراير حين قرر معمر القذافي عدم التنحي والاستمرار في الحرب ضد شعبه"، لافتة إلى أن "الأمهات فقدن الأبناء، والزوجات الصغيرات في السن فقدن أزواجهن، خلال عام 2011، وأصبح لدينا ما يقارب ألفي أرملة، و3 آلاف ثكلى موجوعات... هذه النسبة من الفقد ترتبت عليها معاناة كبيرة وتحمل مسؤولية الأسرة. هن يعانين الأمرين، ألم الفراق، ومتاعب الحياة والتزاماتها". وقالت إن "عمليات النزوح والتهجير بسبب الحرب زادت من هذه المعاناة، بالإضافة إلى الصراع بين مؤيدين للنظام السابق، وثورة فبراير".

وقال مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا إن أكثر 200 ألف سيدة نازحة في سن الإنجاب بحاجة إلى مساعدة إنسانية. وفيما قدّر مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، عدد النازحين بسبب حرب العاصمة طرابلس، بأكثر من 140 ألف شخص، لوحظ أن كثيرًا من الذين رحلوا عن ديارهم هربًا من شدة الاشتباكات نساء وأطفال صغار، بعد مقتل عائلهم في الحرب الدائرة الآن، أو اشتباكات مسلحة سابقة كانت الميليشيات ضالعة فيها.وزاد من معاناة المرأة الليبية تغوّل التيارات المتطرفة في البلاد. وقالت الحاسية إن "شريحة كبيرة منهن عانين من التطرف، بعد أن كسرت المرأة القيود؛ حيث ظهرت جماعات إرهابية بين عامي 2015 إلى 2018، وجرى اغتيال كثير من الناشطات في عموم البلاد"، أبرزهن الحقوقية سلوى بوقعيقيص.

واغتيلت بوقعيقيص برصاصة في الرأس في منزلها، بمدينة بنغازي، في يونيو (حزيران) 2014. في واقعة كانت تستهدف تحجيم النساء الليبيات وإجبارهن على الجلوس في منازلهن، ثم توالت الاغتيالات، وهو ما تسبب وفقًا للمتحدثة باسم "مبادرة إنقاذ ليبيا النسوية"، في "تراكم أزمات المرأة، في ظل وجود ظواهر اجتماعية، منها زواج القاصرات والانتحار بسبب التهجير والنزوح".ولفتت الحاسية إلى أنه "في ظل إقصاء المرأة عن تولي المناصب السياسية والقيادية، كونها بعيدة عن الصراعات والمساومات، فإنها أبت وفرضت نفسها، لكنها لم تحصل إلا على نسبة ضئيلة جدًا لم تحقق تطلعاتها". وانتهت إلى أنه "في ظل غياب الدولة ونقص السيولة تدنت مستويات الخدمات الصحية، وارتفعت نسبه الإجهاض بسبب سوء التغذية والفقر، غير أنه يتبقى أن المرأة هي العنصر الأسرى المهم الذي يعمل على رفع مستوى المعيشة، فخرجت تبحث عن مصدر رزق في أكثر من مهنة".

ورغم ما تعانيه المرأة بسبب هذه الأجواء المتوترة، فإنها تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة على أصعدة عدة. وفي مطلع الأسبوع الحالي، تعهد "تجمع تكنوقراط ليبيا"، وهو تجمع سياسي مدني، بالعمل على الدفع المرأة للترشح للرئاسة الليبية خلال الفترة المقبلة.ورأى المحلل السياسي الليبي عبد العظيم البشتي أن المرأة احتلت موقعًا "في عمق قضية الموت والبتر والجراح والتهجير". ولفت إلى "الضرر النفسي الذي لحق بالنساء بسبب عملية التهجير قسرًا، بالإضافة إلى سكن مئات منهن في المدارس والمصانع المعطلة مع أطفالهن من دون عائل".في مدن الغرب الليبي؛ خصوصًا طرابلس ومصراتة، كانت معاناة المرأة أشد بالنظر إلى فترة عدم الاستقرار وتسلط الميليشيات على مواطنيها، فضلًا عن الاشتباكات التي كان يقضي فيها عشرات المدنيين من وقت إلى آخر، بداية من حروب ميليشيات "فجر ليبيا" عام 2014، ومرورًا بالأوضاع الراهنة التي تسببت في احتشاد آلاف الشباب على محاور الاقتتال للدفاع عن طرابلس.وتتباهى نساء مصراتة بأنهن "أمهات شهداء" قتلوا في جبهات القتال، سواء قديمًا، أو في الحرب التي تشهدها العاصمة حاليًا. ولم تمنع المعاناة كثيرات من نساء مصراتة المكلومات بفقد أبنائهن أو أزواجهن من الاندماج مع أخريات في طهي الطعام وتجهيز المشروبات للمقاتلين على الجبهات.

قد يهمك ايضا:

خلاف بين وزيرة الصحة البريطانية المصابة بـ"كورونا" وقرينة نائب

الشيخة فاطمة تؤكّد أنّ الإمارات تجاوزت مرحلة حماية الأطفال إلى تمكينهم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة والتهميش نساء ليبيا أبرز ضحايا 9 سنوات من الحروب الطاحنة والتهميش



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates