سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح شمعة لخدمة آلاف الأطفال
آخر تحديث 15:37:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قررت أن ترعى من تشابه بظروفها ويدفعون ثمن نزوات غيرهم

سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح "شمعة" لخدمة آلاف الأطفال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح "شمعة" لخدمة آلاف الأطفال

سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية
الخرطوم ـ صوت الامارات

تمكَّنت السودانية نور حسين من أن تحوِّل مأساة إلى طاقة إيجابية، فحتى بلوغها الخامسة من العمر في منتصف سبعينيات القرن الماضي، لم تكن نور تعرف أن لكل طفل أو طفلة أب وأم بعينهم، ولم يحدث أن نطقت وهي تعيش في دار "المايقوما" للأطفال فاقدي السند الأبوي كلمة "بابا أو ماما" قبل ذلك.وترعى نور اليوم مئات الأطفال ممن تشابهت ظروفهم بظروفها والذين يدفعون ثمن نزوات وأخطاء غيرهم، وذلك عبر منظمة "شمعة" التي أنشأتها في الخرطوم بمساعدة عدد المنظمات الدولية والمحلية.

نقطة تحول

وتحدثت نور حسين لـ"سكاي نيوز عربية" عن تجربتها، وتقول إنها "تفاجأت خلال أيامها دراستها الأولى بإحدى دور رياض الأطفال في الخرطوم، والتي ألحقتها بها دار المايقوما، بآباء وأمهات يأتون لأخذ أبنائهم، فسألت معلمتها عن ماذا تعني ماما وبابا؟"وتأثرت المعلمة بالسؤال ودخلت في موجة بكاء شديدة، لكن نور لم تتوقف عن أسئلتها المحيرة وباغتت معلمتها بسؤال آخر: "أين ماما وبابا؟، لم تجد المعلمة أية إجابة غير القول بأن بابا وماما في الجنة"، وشكلت تلك الواقعة لحظة مفصلية في حياة نور، التي بدأت وكأنها تبحث عن واقع مفقود، ومع مرور الأيام وتقدمها في الدراسة بدأت نور تتعرف على ظروف حياتها شيئا فشيئا، وبدأت تفهم أنها ضحية لظروف أتت بها إلى هذا المكان، دون أن تكون لها يد فيها.

شمعة أمل

وتقول نور إنها حولت كل تلك الحقائق إلى طاقة إيجابية فاجتهدت في دراستها وبعد نجاحها في الثانوية السودانية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي اختيرت لمنحة لتلقي دراسات جامعية في الأردن، وبعد عودتها إلى السودان عملت نور لسنوات طويلة على خدمة من هم في ظروف شبيهة لظروفها حتى توجت جهودها تلك في العام 2007 بإنشاء منظمة شمعة المتخصصة في مساعدة الأطفال فاقدي السند الأبوي والأمهات اللائي يقعن فريسة للذئاب البشرية ويتعرضن الإنكار من قبل الآباء المحتملين أو من وقعن فريسة لرغباتهم.

مهمة صعبة

وتشير نور إلى أن المهمة تبدو صعبة للغاية خصوصا في ظل العمل وسط مجتمع محافظ كالمجتمع السوداني، والتعقيدات التي تحيط بالمجال الذي تعمل فيه، لكن نور تقول إن الدافع الأكبر للنجاح هو قناعتها التامة بأن الأطفال الذين يتركون من قبل أمهاتهن أو آبائهم خوفا من الوصمة الاجتماعية لا ذنب لهم في الظروف المحيطة بهم، كما أنهم لم يختاروا المجيء إلى الحياة بالطريقة التي أتوا بها، لذلك فمن واجب المجتمع أن يساعدهم على أن ينشئوا حياة طبيعية توفر لهم كافة الحقوق التي تتوفر لأقرانهم بما في ذلك التربية السليمة والتعليم والصحة والاندماج في المجتمع.

مساعدات قيمة

ووفقا لنور فقد ساعدت منظمتها بالتعاون مع منظمات دولية ومانحين أكثر من 7 آلاف طفل وأم خلال السنوات الثلاثة عشر الماضية، كما نجحت في إعادة مئات الأطفال إلى أسرهم وعملت عبر مبدأ "الستر" على تسهيل الارتباط الشرعي بين الكثير من الأمهات والآباء مما ساعد على إدماجهم وأبنائهم في المجتمع بشكل طبيعي.وتقول نور إن المنظمة تقدم العون الاجتماعي والنفسي والصحي والتعليمي وتسعى لتقديم برامج متكاملة تساعد على محاصرة عملية الإنجاب خارج منظومة الزواج ومعالجة جوانب التفكك الأسري التي تعتبر إحدى أكبر مهددات المجتمع.

قد يهمك ايضا:

سر مجهول جعل سيدة أميركا الأولى ترتدي نظارتها الشمسية معظم الوقت

الاحتفالات تغزو القصر الملكي السويدي احتفالًا بعيد ميلاد الأميرة إستل الثامن

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح شمعة لخدمة آلاف الأطفال سودانية تحوّل مأساة لطاقة إيجابية وتُصبح شمعة لخدمة آلاف الأطفال



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates