صوت الإمارات تكشف مشكلة المرأة العاملة بين التحرش أو رفض العمل
آخر تحديث 15:44:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الصمت يجعل المتحرش يتمادى في تصرفاته أكثر وأكثر

"صوت الإمارات" تكشف مشكلة المرأة العاملة بين التحرش أو رفض العمل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "صوت الإمارات" تكشف مشكلة المرأة العاملة بين التحرش أو رفض العمل

تحرش الرجل بالمرأة
بيروت - ميرا فرح

ندى رضا بدير ابنة الـ (35 عامًا)، أرملة اضطرت إلى إعالة أولادها الصغار، وتحملت عبء تحرش رب العمل بها لثلاثة أعوام، لتقرر بعدها الانتفاض عليه، وفضح أمره بالصوت العالي أمام كل الموظفين في الشركة التي تعمل فيها كسكرتيرة، فعمد إلى إهانتها وطردها، ولكن المفاجأة كانت أنّ معظم الموظفين الذين يعملون معها وقفوا في صفها، وهددوا رب العمل بتقديم استقالة جماعية إذا ما بقي مُصممًا على طردها، الأمر الذي جعله يتراجع عن قراره، ويلزم جانبي الاحترام والحذر في عامله معها بعد ما حدث.

في دردرشة إلى موقع "العرب اليوم" مع ندى كشفت قائلةً "كان أولادي صغارً، ولم يكن  لي من معيل بعد مرض زوجي ووفاته، فاضطررت إلى العمل كي أعيلهم وأعيل نفسي، ولم أكن أملك الخبرة لا في السكرتارية، ولا في طريقة التعاطي مع رب العمل، ظننت في البداية أنّ تقربه مني كان من أجل أن يُشعرني بالآمان والراحة،
إلا أنّ الأمر بدأ يتطور إلى تحرش لفظي، ليتحول بعدها إلى تحرش جسدي".

وبيّنت أنها حاولت صده مطولًا، ولكن في النهاية لم تعد تستطيع التحمل، وفضحت أمره أمام الجميع، وكانت النتيجة أنّ زملائها ساندوها، فبقيت في عملها، ولزم هو حدوده، مُعلنةً عن ندمها لأنها لم تفعل ذلك منذ البداية، ولكنها كنت تخشى على لقمة عيشها.

وأردفت قائلةً "كان رب عملي يفرض علي دائمًا أن أكون أنيقة ومرتبة بحجة أنّ مكان العمل، ونوع الوظيفة، يتطلبان ذلك، ولكنني لم أفكر يومًا أنه أرادني أن أكون أنيقة لكي يُرضي نظره، ويسعى إلى التحرش بي!"
حكاية "ندى" تطرح أسئلة كثيرة، خصوصًا وأنّ الأناقة باتت عاملًا أساسيًا لدى المرأة بشكل عام، ولدى المرأة العاملة بشكل خاص، للحصول على وظيفة ما، ولكسب احترام الإدارة، والزملاء، والزبائن في آن معًا، خصوصًا في الشركات التي تعتمد على التسويق، هذا الأمر يجعل المرأة عرضة إلى التحرش بشكل أكبر من السابق، وللتحرش صور عديدة، وقد يتخذ أشكالًا مختلفة مثل التحديق فيها، وفي جسدها بشكل غير لائق، مرورًا بحركات يفعلها المتحرش، وتعليقات حول ملابسها أو تصرفاتها وغير ذلك، وصولًا إلى محاولة التقرب منها بواسطة اللمس، وغيره.

ويجب التمييز بين التحرش والغزل، فالغزل أمر قد يمر مرور الكرام، خصوصًا إن كانت نوايا من يطلقه طيبة، في حين أنّ التحرش يُعتبر شكلًا من أشكال الابتزاز، والإهانات التي تطال كرامة الانسان، وقد يصل أحيانًا إلى تهديد وعنف يعاقب عليه القانون.

ولا يقتصر الأمر على تحرش الرجل بالمرأة، فهناك رجال يتعرضون أيضًا إلى التحرش من قبل النساء، ولكنه بنسبة قليلة جدًا ونادرة، أمّا الآثار النفسية والجسدية على المتحرش به فتأتي مختلفة من شخص إلى آخر، وذلك بحسب تفاعله معها، والطب النفسي يكشف أنّ كل انسان يتفاعل مع التحرش على طريقته، إلا أنّ التحرش يؤذي عمومًا، ويؤدي إلى تبعات كثيرة على الصعيد النفسي من بينها القلق، والاكتئاب، واليأس، والشعور بالإذلال، واللوم الذاتي، والإحراج، والغضب، وعدم احترام الذات وغير ذلك، أمّا على الصعيد الجسدي فيؤدي الأمر إلى اضطرابات في النوم والتغذية، والكوابيس، والإدمان على الكحول، والمواد المخدرة، وغير ذلك.

أما كيف تحمي المرأة نفسها من التحرش، فذلك يتم "بكسر الصمت" بمعنى أنّ كل امرأة تتعرض إلى التحرش، عليها أن لا تسكت على الموضوع، بل أن ترفع الصوت عاليًا، علمًا بأنّ الكلام عن هذا الأمر ما زال يعتبر حتى اليوم من "المحرمات" في بلادنا العربية، ومجتمعاتنا الذكورية، حيث لا تتجرأ المرأة أحيانًا على البوح بما تواجهه من اعتداءات، لأنها تخاف من رد فعل المتحرش أو عائلتها ومجتمعها، ولكن ذلك بلا أي شك يعتبر أهون الشرين، فبين أن تبقى رهينة للمتحرش، وبين أن توقفه عند حدوده فإنّ الحل الثاني هو الأفضل، أولًا كي لا يؤذي غيرها، وثانيًا ليكون عبرة إلى غيره.

إلى ذلك، فإنه من الجيد أن تعمد المرأة إلى ارتداء ملابس تظهرها أنيقة، وتكون في الوقت نفسه محتشمة، علمًا بأنّ بعض المؤسسات، وخصوصًا التسويقية منها، باتت تفرض على موظفاتها ارتداء ملابس مثيرة، فتسخر بذلك جسد الموظفة لجذب الزبائن.

قد تخشى المرأة أحيانًا أن يكون الثمن فقدانها لوظيفتها، إذا كان رب العمل هو الفاعل، في هذه الحال، فلتحاول أن تبحث عن وظيفة أخرى بأسرع وقت ممكن قبل أن تفجر قنبلتها وتفضح رب عملها.

لا شك في أنّ الوضع الاقتصادي المتردي في بعض البلدان العربية، واضطرار المرأة إلى العمل لمساعدة زوجها أو عائلتها ساهم إلى حد ما في جعلها تغض النظر عن بعض التصرفات غير اللائقة التي تزعجها في العمل سواء من مديرها أو من زميل أعلى منها درجة، وممكن أن يؤثر على طردها من وظيفتها، ولكن إن بقيت صامتة فإنّ ذلك سيجعل المتحرش يتمادى في تصرفاته أكثر وأكثر، لذا فإنّ رفع الصوت عاليًا، وإن لم يحمها في البقاء في عملها فسيحميها من الإسقاطات النفسية والجسدية التي قد تدمر حياتها، مع الأخذ في عين الاعتبار أنّ المرأة التي تعمل لتتسلى أو لتساعد زوجها لا شك في أنها ستكون أجرأ في رفع صوتها من المرأة التي تعمل من أجل إعالة عائلتها بمفردها، بمعنى آخر من تعمل لتتسلى لن تخاف خسارة وظيفتها بمقدار من تعمل من أجل "رغيف الخبز"، ولكن في كل الأحوال فإنّ من يسكت عن إلحاق الأذى به، يكون مُشاركًا في الجرم مثله مثل المجرم الحقيقي. 
 
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت الإمارات تكشف مشكلة المرأة العاملة بين التحرش أو رفض العمل صوت الإمارات تكشف مشكلة المرأة العاملة بين التحرش أو رفض العمل



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates