الإيدز يقترب مِن حصد الأرواح بعد فيضانات مالاوي المُدمِّرة
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تأثَّر بها أكثر مِن 800 ألف إنسان وتُوفّي 59 شخصًا

"الإيدز" يقترب مِن حصد الأرواح بعد فيضانات مالاوي المُدمِّرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الإيدز" يقترب مِن حصد الأرواح بعد فيضانات مالاوي المُدمِّرة

أهالي بلدة مالاوي
ليلونغوي ـ منى المصري

تعرّضت مالاوي البلدة الصغيرة جنوب شرق أفريقيا والتي يقطنها 18.6 ملايين شخص إلى فيضانات مدمرة الأسابيع الأخيرة، إذ فاض نهر شاير جنوب مالاوي بعد هطول الأمطار بشكل غزير، وجرف النهر المحاصيل والبيوت والناس، وتأثر بالفيضان نحو 800 ألف شخص وتوفي نحو 59 شخصا، ويتوقع بأن يرتفع عدد القتلى حتى أعلن رئيس مالاوي موثاريكا وضع الكارثة في 9 مارس/ آذار، وفي 15 مارس/ آذار ضرب إعصار إيدوي مالاوي إلى جانب زيمبابوي وموزمبيق، وهو ما يعد واحدا من أسوأ الكوارث المرتبطة بتغير المناخ والتي تضرب نصف الكرة الجنوبي.

أصبحت القرى مغمورة بالمياه وتعد مقاطعة نسانجي جنوب مالاوي أكثر المناطق تضررا، ورغم من أن الحكومة نشر قواتها الدفاعية فإن الطرق غمرتها المياه، وهو ما حال دون وصول سيارات الإغاثة والإنقاذ للمناطق المتضررة.

وتعرضت إلزا جاسي، 35 عاما، إلى ثلاثة فياضانات في ملاوي، حيث أصبحت الفياضات العنيفة متكررة في ملاوي/ وتتفاقم نتيجة آثار تغير المناخ، ويُعتقد بأن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في الجو يزيد من تواتر وشدة الفيضانات، وأشارت وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية إلى أن الملاويين يتأثرون بشكل خاص بتغير المناخ بسبب اعتمادهم على زراعة الكفاف، حيث يعمل 80% من الملاويين كمزارعين.

وأوضح صندوق النقد الدولي أن مالاوي تعد رابع أفقر دولة في العالم، حيث يعيش 50,7% من الناس تحت خط الفقر، ويعيش 25% في فقر مدقع، وتتأثر النساء في مالاوي بشكل كبير بتغير المناخ، فمن المتوقع أن تقدم النساء الطعام والماء والحطب لعائلاتهن، حيث أدت حالات الجفاف إلى دفع النساء للسير لمسافات طويلة للحصل على هذه الموارد ما زاد من الوقت الذي يقضونه في العمل المنزلي.

إقرا ايضًا: 

استراتيجية بريطانيا لتحقيق أهداف تغير المناخ لن تكون كافية

وأشارت "الغارديان" إلى أن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة الفقر ما يدفع بدوره نحو الزواج المبكر، وعادة ما يتم إرسال الناس للعيش في المخيمات في وقت الكوارق البيئية، وتعاني النسا عادة بشكل أكبر من العيش في المخيمات بسبب ارتفاع معدلات العنف الجنسي في المخيمات، وتعد جاسي واحد ممن عانو من فياضات 2012 حيث توفي أحد أطفالها الستة، وعندما لجأت في أحد المخيمات لم تتكن تتوفر سبل الحياة من مأوى وطعام، وخوفا من فقدان طفل آخر اضطرت إلى ممارسة الدعارة لإعالة أسرتها، وانتهى بها الأمر بالإصابة بفيروس نقص المناعة، ويشير برنامج الأمم المتحدة المعني بمرض نقص المناعة إلى أن نحو مليون شخص في مالاوي مصابين بالفيروس في عام 2016.

وتقول كريستينا وولي (45 عاما) إنه تم تدمير منزلها في 8 مارس/ آذار نتيجة الفيضانات، وأنها اكتشفت عدم وجود ما يكفي من الغذاء أو الصابون أو المنتجات الصحية في مخيم نجانبو في نسانجي الذي انتقلت إليه مع زوجها وأطفالها، وتتأثر النساء بشكل خاص بنقص الغذاء حيث يُتوقع منهم توفير الرعاية للأطفال، ونظرا إلى ظروف المعيشة القاسية في المخيم اضطر الرجال إلى مغادرته.

ويقول رينارد نجاتو الذي يعيش في مخيم بانجولا "الرجال يائسون، ويبدأ العديد منهم علاقات أخرى مع نساء في المجتمعات المجاورة على أمل العثور على الطعام والمأوى"، بينما أوضحت النساء أن أزواجهن يغادرون المخيم بسبب الإحباط حيث لا تمتلك العائلات خيم فردية نتيجة نقص الإمدادت، ولكن يتم فصل الرجال والنساء لينامون في أجزاء مختلفة من المخيم، في إطار سعي منظمات الإغاثة إلى منع العنف الجنسي، وأوضحت إيستر مويو مسؤولة البرامج في منظمة ActionAid أن هذا النموذج غالبا ما يؤدي إلى ترك الرجال لزوجاتهم.

وأضافت مويو "خلال فيضانات 2015 كان الرجال يشكون من انتهاك حقوق الزوجية، وبعد ذلك هجر الرجال زوجاته وشرعو في علاقات مع نساء في المجتمعات المجاورة"، وأضافت إحدى السيدات التي طلبت عدم الكشف عن هويتها "تحولت الأمور إلى الأسوأ عندما لاحظت أن المخيمات لا يمكنها استيعاب أسرة، وهرب زوجي وانتهى الزواج، لم يستطع رؤية زوجته تنام بعيدا عنه في مكان آخر".

وأعرب العديد من النازحين أنهم يتمنون اللجوء إلى مكان آخر نتيجة الظروف القاسية، إلا أن العودة إلى ديارهم لا تعتبر خيارا لمن جُرفت منازلهم، وشجعت الحكومة على مدار سنوات المواطنين على الاستقرار بعيدا عن نهر شاير، وهو أكبر نهر يمر من بحيرة ملاوي إلى موزمبيق وهو عرضة للفياضانات، وأفادت مويو بأن الحكومة لم توفر الأرض الكافية للناس للانتقال إليها أو ضمان حقوق الأرض، ونتيجة ذلك تضطر العائلات إلى العودة إلى المناطق المعرضة للكوارث بمجرد انتهاء الفيضان.

قد يهمك أيضًا:

حصيلة ضحايا الفياضانات في اليابان ترتفع إلى 179 قتيلا

حياة الآلاف من الهنود على المحك بفعل أسوأ الفياضانات منذ 100 عام

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيدز يقترب مِن حصد الأرواح بعد فيضانات مالاوي المُدمِّرة الإيدز يقترب مِن حصد الأرواح بعد فيضانات مالاوي المُدمِّرة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري

GMT 06:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهب ينزل بفعل جني الأرباح وهبوط الدولار يحد من الخسائر

GMT 17:54 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حبيب الفردان يؤكّد أن إصابة عموري خسارة للكرة الآسيوية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates