خبير بيئة يبين تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يمكنها امتصاص المياه والأملاح عن طريق جلودها

خبير بيئة يبين تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خبير بيئة يبين تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح

الكائنات البحرية والماء المالح
سيدني - صوت الإمارات

يتساءل أحد الأطفال عما يجعل الكائنات البحرية تتكيف مع كمية الأملاح الموجودة في ماء البحر، وكيف يمكنها البقاء على قيد الحياة دون أن تمرض أو تموت.

وفي الحقيقة، كل شيء في أجسادنا مكون من خلايا، وهذه الخلايا تحتاج إلى مواد كيميائية إما داخلها أو من حولها، مثل الأملاح، لتعمل بشكل صحيح، لذا فتوازن المواد الكيميائية ضروري لتعمل أجسادنا جيدا.

وإذا لم نحصل على ما يكفي من الملح، ستتوقف الكثير من خلايانا عن العمل، لكن ماذا يحدث عندما نتناول كميات كبيرة من الأملاح؟!... ألا تبدو مشكلة أيضا.

ويقول جلين هايندز أستاذ البيئة الساحلية في جامعة إديث كوان الأسترالية، "إن تناول ما يكفي من الماء العذب يساعد في تخفيف الملح في أجسادنا، واعتمادا على ما نأكل وما نشرب وكميته، تزيل كليتينا الملح الزائد وترسل به إلى البول وبذلك تتخلص أجسادنا من الأملاح".

ويضيف، "رغم ذلك، لا يمكن لكليتينا التعامل إلا مع نسب صغيرة من الأملاح. فإذا تناولنا كميات كبيرة من الماء المالح، سنمرض وربما يتسبب ذلك في قتلنا".

الكائنات البحرية والماء المالحل
كن بالنسبة للكائنات التي تعيش في البحر يبدو الأمر مختلفا، إذ يقول هايندز: "تتكيف هذه المخلوقات مع المياه بطرق مختلفة؛ اعتمادا على كم الأملاح التي يمكنها تحمّله داخل أجسادها، فبعض الحيوانات، مثل الروبيان الشبح، يمكنه تناول كميات كبيرة من الملح وفي نفس الوقت يحافظ على حالة توازن للأملاح مماثلة لملوحة المياه المحيطة به".

ويضيف: "يمكنها أيضا فعل ذلك حتى عندما تكون في مياه أكثر ملوحة من مياه البحر، وذلك عبر ما يسمى بالتنظيم الحلولي (التناضحي) "osmoconformers"، إذ يمكن للخلايا داخل أجسامها تحمل تغيرات كبيرة في تركيزات الأملاح؛ فهذه الحيوانات ليس بالضرورة تشرب مياه البحر بطريقتنا، لكن يمكنها امتصاص المياه والأملاح عن طريق جلودها بطريقة "التناضح" و"التغلغل".

الكثير من اللافقاريات (حيوانات بدون فقرات، مثل قنديل البحر) تعيش في المياه المالحة، ويمكنها التعامل مع مستوى الملوحة الذي قد يكون قاتل بالنسبة للإنسان، لكن حتى هذه الحيوانات لها حدود من الأملاح، فإذا كانت تركيزات الملح في أجسامهم مرتفعة للغاية، فستحتاج إلى الانتقال إلى مياه أقل ملوحة أو قد تموت.

إذ تحتاج الأسماك وبعض اللافقاريات مثل بعض أنواع القواقع البحرية إلى الحفاظ على تركيزات الملح التي تقل عن تركيزات المياه المحيطة بها. وتعمل الأسماك إلى إيصال تركيزات الأملاح داخل خلاياها لحوالي ثلث تركيز أملاح مياه البحر، لذلك فقد طورت هذه الأسماك طرقا لإدارة كمية الملح في أجسامها والمعروفة باسم "التنظيم الأسموزي".

ويقول هايندز، "عندما تشرب الأسماك ماء البحر، فإن كليتيها (مثلنا) تزيل الملح الزائد وتتخلص منه عبر البول، ويمكنها أيضا التخلص من الملح عن طريق الخياشيم أو حتى جلودها".

ويضيف: "لكن الأسماك المختلفة لديها حدود مختلفة في التعامل مع تركيزات الملح؛ فبعض المخلوقات التي تعيش في المياه المالحة، إذا ما حوصرت في مياه أكثر ملوحة، فستموت. ويمكن للبعض الآخر العيش بسعادة تامة في المياه المالحة، ولكن حتى هذه سوف تموت إذا ما حوصرت في المياه المالحة حقا!".

أسماك الماء العذب
الأسماك التي تعيش في المياه العذبة لديها مشكلة معاكسة تماما، إذ تحتوي أجسامها على مستويات أعلى من الملح مقارنة بالماء المحيطة بها، ويقول هايندز: "تحتاج هذه الأسماك لتطوير طريقة لمنع تسرب الملح من أجسادها إلى المياه. وهذه الطريقة تكون عن طريق تناول طعام يحتوي على كميات ملح أكبر وشرب الكثير من الماء والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الملح في أجسامها".

ويضيف: "كما أنها تمتص كميات ملح صغيرة ومحدودة من المياه المحيطة عبر الخياشيم وجلودها. وإذا ما تم نقل أسماك المياه العذبة هذه إلى المحيط، فإنها ستمرض وتموت".

الطيور البحرية والسلاحف
تحتاج الطيور البحرية والسلاحف أيضا إلى إزالة الملح من أجسادها، لكن لديهم ما نسميه "الغدد" للمساعدة في حل هذه المشكلة.

يشير هايندز إلى أن هذه الغدد عبارة عن أعضاء خاصة في رؤوسها تساعد على إزالة الملح، قائلا: "إذا نظرت إلى الطيور البحرية عن قرب، ترى أنها تقطر المياه من أنفها المنقار؛ هذا الماء مالح جدا.

وبالنسبة للسلاحف، يقول هايندز، "تزيل الملح الزائد عن طريق العينين، ولهذا تبدو في بعض الأحيان وكأنها تبكي".

كما أن للطيور البحرية والسلاحف كليتين تزيلان الملح بنفس الطريقة التي تعمل بها الأسماك أيضا؛ لذلك، فإن السبب في أن الحيوانات البحرية لا تمرض عندما تشرب ماء البحر هو أن هذه المخلوقات لديها طرقا تسمح لها بالتكيف مع تلك البيئة، فالأمر يتعلق بالمستويات التي وصلت إليها أجسامها للتعامل معها.

وقــــــــــــــد يهمك أيـــــــضًأ

ابتلاع الأسماك الحية طريقة للعلاج من الربو في الهند

:أغرب حيوانات وأسماك لديها قدرة على الاختفاء والتمويه

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير بيئة يبين تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح خبير بيئة يبين تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates