المنافسة على الإنجاب تشعل الصراعات بين أفراد قرود النمس
آخر تحديث 16:46:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الطرد الجماعي يهدِّد مصير أكثر الأعضاء ضعفًا

المنافسة على الإنجاب تشعل الصراعات بين أفراد قرود النمس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المنافسة على الإنجاب تشعل الصراعات بين أفراد قرود النمس

تعيش قرود النمس في عائلات لفترة تصل إلى 40 عامًا
واشنطن - رولا عيسى

تعيش قرود النمس في مجموعات عائلية متماسكة ولكن تلك الحياة الوردية تتحول سريعًا إلى حرب شرسة عندما يولد عددًا كبيرًا جدًا من النسل، لدرجة أنها تخوض المعارك أيامًا طويلة لطرد أضعف أعضائها، ويطارد الآباء أبناءهم ويهاجم الأشقاء الأكبر سنًا الأخوة الأصغر.

وتعتبر قرود النمس من الثدييات الاجتماعية الصغيرة وتعيش في حشائش السافانا الأفريقية في مجموعات عائلية لمدة تصل إلى 40 عامًا، وهي معروفة بكونها حيوانات متعاونة وتحمي ذرية بعضها البعض، وتدافع عن فريقها ضد الحيوانات المفترسة أو عائلة أخرى من فصيلها ذاته، وجاء في بحث جديد أعدّه الدكتور جيسون جيلكريست من جامعة نابير ومجموعة من الباحثين في جامعة أكتسر وليفيربول جون مورز، أن لهذه الحيوانات جانب مظلم أيضًا.

وأوضح الدكتور جيسون بقوله: ليست الحياة وردية للغاية بين عائلات النمس، فالمنافسة بين الأقارب يمكن أن تسبب الطرد الجماعي، ويحدث القتال في العادة عندما يولد عددًا كبيرًا جدًا من النسل، ما يعني أن الأشقاء الأصغر سنًا يمكن أن يقوضوا نجاح الأفراد الأكبر سنًا في المجموعة، ويمكن أن تتحول عائلة سعيدة في بضعة أيام إلى ساحة معركة فوضوية بين الأقارب، ويتم حل الصراع في نهاية المطاف على يد كبار السن والأفراد المهيمنين على الجماعة بطرد الأصغر سنًا.

وتنطوي هذه الحرب الأهليّة على معارك من الصياح ومطاردة الأباء للأبناء والتصارع معهم، ومهاجمة الأشقاء الأكبر سنًا لأشقائهم الصغار، ويأخذ الأمر عدة أيام من الاضطهاد قبل طرد الأفراد الصغار أو فرارهم، وتابع الباحث "يصبح التوتر بين أفراد العائلة واضحاً ويمكن أن يكون دمويًا ومدمرًا".

ولا يعتبر الطرد السلوك الوحيد الذي تستخدمه الجماعة لتخفيف عبء المنافسة الإنجابية بل يشمل الأمر قتل الأطفال، وإجهاض الإناث الحامل في فترات التوتر لتقليل فرصة تعرضهن للطرد، واسترسل "يحب علينا الحرص على عدم الحكم على مثل هذا السلوك في السياق البشري، فالطرد والإجهاض والقتل أمور لا تستخدم كثيرًا فعادة ما تتفرق الجماعة بنجاح، ويؤدي هذا الأمر إلى إنعاش جينات هذه الحيوانات بفضل انخفاض زواج الأقارب".

المنافسة على الإنجاب تشعل الصراعات بين أفراد قرود النمس

ويعود سبب اكتشاف الباحثون هذه السلوكيات إلى عقود من المراقبة، وأكد دكتور جيلكريست أنه عندما وصلت الملكة إليزابيث أوغندا للمرة الأولى العام 1996 لمراقبة النمس لم يكن يتصور أن الكثير من العلماء سيواصلون مراقبتها على مدى عقدين لاحقين، ويدرس الباحثون الكثير من الأجيال الشابة من المجموعات الأصلية لحيوان النمس، وأضاف "يوفر رصد تاريخ حياة أجيال متعددة من الأفراد داخل المجموعات نظرة رائعة على البيئة التطورية للأنواع، ويعرفنا كيف تتصرف الحيوانات ولماذا، ولعل الجانب الأروع من هذه المجتمعات هي حالة التعاون ضد التهديد الخارجي، والتي توضح المودة في أيام العدوان، ففي بعض الأحيان يمكن أن يتحول أفضل صديق لك إلى أسوأ عدو، وهذا ما تعلمناه من هذه الحيوانات".

واختتم جيسون بقوله: أريد أن أتقاعد من حقل البحث الميداني ولكني سأبقى نشيطًا في مجال علم البيانات وأترك العمل للزملاء والباحثين الشباب، فكان لوقت طويل موضوع عملي الأبحاث الميدانية على وظائف ذات الحوافر في جنوب أفريقيا وغيرها من الحيوانات البرية مثل وحيد القرن والشمبانزي وفأر الليمور العناكب الاجتماعية.

المنافسة على الإنجاب تشعل الصراعات بين أفراد قرود النمس

وأشار بحث سابق إلى أن قرود النمس تساعد الخنازير على التخلص من القراد المزعج، فالخنزير يستلقي ويسمح لها بتنظيفه من الطفيليات العالقة على جسمه، وقال مؤلف البحث، الدكتور أندي بلومبتر "يعتبر هذا التعاون بين الثدييات المختلفة نادرًا، ويوضح التفاعل والثقة الكبيرة بين المشاركين فيه، ويجعلنا نتساءل عما يحدث بين الأنواع المختلفة ولا نستطيع أن نراه؛ لأنها تخاف أن تظهره أمامنا، فالخنازير البرية تدهشني دائمًا، ولكن ليس هناك الكثير من العلماء المهتمين بدراستها، بالرغم من أنها ذكية ولطيفة وتلعب دورًا مهمًا لمساعدة الكثير من الأنواع الأخرى.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنافسة على الإنجاب تشعل الصراعات بين أفراد قرود النمس المنافسة على الإنجاب تشعل الصراعات بين أفراد قرود النمس



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 02:07 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الأبرز في جديدعلامة Hermès من الساعات الراقية

GMT 15:37 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيلم "بلاش تبوسني" يمثل مصر في "مهرجان زيورخ

GMT 13:57 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أهم النصائح لديكور ركن الدراسة في المنزل

GMT 06:18 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

عطر شانيل NO. 5 مزيج رائع من الرائحة الجميلة مع المرأة

GMT 12:52 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيم "داعش" يعلن عن دعاية قاتلة بحق نجوم الكرة

GMT 00:17 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

وليد سليمان ينوي التراجع عن الاعتزال الدولي

GMT 11:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرجان يُعلن عدم أحقية الجماهير حضور "قمة اليد

GMT 01:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الموت يفجع الدراما السورية بوفاة المُخرج الشهير أميرالاي

GMT 01:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أرسنال يؤكد عدم انشغاله بمستقبل رامزي

GMT 17:21 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات لا تعرفها عن الراحلة غنوة سليمان شقيقة أنغام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates