البيت المصري يطالب الحكومة بالاستغناء عن المعونة الأميركيّة
آخر تحديث 16:38:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"البيت المصري" يطالب الحكومة بالاستغناء عن المعونة الأميركيّة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "البيت المصري" يطالب الحكومة بالاستغناء عن المعونة الأميركيّة

القاهرة ـ علي رجب

أعلن حزب "البيت المصري" عن "رفضه للتصريحات الأميركية الأخيرة بشأن المعونة، والتي تناقضت بشأن وقفها أو استمرارها". ودعا الحكومة المصرية إلى "اتخاذ رد فعل قوي، تؤكد فيه أنها دولة مستقلة ذات سيادة وأن شعبها قادر على بناء مستقبله ودولته بالاعتماد على موارده فقط"  موكدا أن "أول طريق الاستقلال الوطني، هو وقف المعونة الأميركية". ووصف الحزب المساعدة الأميركية بـ "الهزيلة والمسمومة، لأنها حاولت من خلالها، جعل مصر دولة تابعة لها". وأضاف أن "الشعب المصري لا ينسى أن الولايات المتحدة وقفت دائما ضد مصر وحقوقها سواء بتمويل وتسليح إسرائيل، لضمان تفوقها على الجيوش العربية وعلى رأسها الجيش المصري، أو بمشاركتها بوسائل مختلفة في حروبها ضد مصر، أو بالتصويت الدائم في مجلس الأمن والأمم المتحدة ضد الحقوق المصرية والعربية". وقال الحزب: إذا كانت المساعدات العسكرية الأميركية تبلغ 1,3 مليار دولار، والمساعدات المدنية قرابة 250 مليون دولار، فإن المجموع يصبح 1,55 مليار دولار، أي قرابة 11 مليار جنيه مصري، أي قرابة نصف في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المصري، المقدر بقرابة 2050 مليار جنيه مصري. وإذا قورنت المعونة الأمريكية بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر المحسوب بالدولار، وفقا لتعادل القوى الشرائية بين الدولار والجنيه والبالغ 505 مليار دولار وفقا لبيانات البنك الدولي، فإنها لا تزيد عن 0,3% من هذا الناتج، بما يعني أن مصر تستطيع بكل بساطة أن تستغني عن هذه المعونات دفعة واحدة، انتصارا لاستقلال قرارها الوطني ولكرامتها دولة قائدة إقليميا، إذ لا توجد دولة مستقلة وقائدة في إقليمها مثل مصر تتلقى معونات سنوية منتظمة من دولة أخرى تقف دائما في صف أعدائها". وأوضح أن "مقابل هذه المعونة الأميركية، فرضت الولايات المتحدة على مصر برنامج الخصخصة من خلال هيئة المعونة الأميركية وصندوق النقد الدولي الذي تهيمن هي وحلفائها على صناعة القرار فيه، وتم من خلال ذلك البرنامج الفاسد بصورة مروعة، إهدار ما بنته الحكومات والأجيال السابقة بأسعار بخسة لا نزيد عن 10% من سعر الأرض، وتشريد أكثر من نصف مليون عامل وتدمير بعض الصناعات المتقدمة كليا. واشترت الشركات الأميركية بالفساد والرشاوى بعض أهم الشركات المصرية العامة في إطار هذا البرنامج وحصلت على شركات مصرية عامة تبلغ قيمتها أضعاف ما تقدمه الولايات المتحدة من معونة مسمومة لمصر، وقامت بتدمير صناعة المراجل البخارية في مصر بعد الاستيلاء على شركة النصر للغلايات (المراجل البخارية) في صفقة فساد مروعة بيعت خلاله الشركة بـ 57 مليون جنيه، بينما حصل مرتشي واحد (عبد الوهاب الحباك) على 310 مليون جنيه رشوة من الشركة الأميركية، التي لم يحاسبها أحد. وفي المقابل أيضًا، خضعت مصر لشروط تخفيض قيمة الجنيه المصري الذي كان يساوي 2,87 دولار في الستينيات وظل عند مستوى 2,55 دولار لكل جنيه حتى منتصف السبعينيات، قبل أن يبدأ في التدهور تحت ضغط الطلبات الأميريكية حتى أصبح الجنيه يساوي 0.14 دولار فقط. وتم أيضًا إبرام عقود فاسدة تحصل من خلالها الشركات الأميركية والغربية على قرابة نصف احتياطي مصر من النفط والغاز مقابلا للتنقيب والاستكشاف والاستخراج، مما يؤدي إلى نهب ثروات مصر المستحقة للجيل الحالي والأجيال المقبلة. وأقامت الولايات المتحدة علاقات تجارية مختلة مع مصر ومتحررة من أية ضوابط لضمان دالتها، فبلغ الفائض التجاري الأميركي مع مصر خلال الفترة من العام 1983 حتى عام 2011، قرابة 60 مليار دولار، وهو مبلغ هائل يزيد كثيرا عن قيمة المعونة الاقتصادية والعسكرية الأميركية منذ بدء تقديمها وحتى الآن. وأوضح الحزب أن "المعونة الولايات المتحدة أبقت التسليح المصري في أدنى من مستوى نظيره في الكيان الصهيوني، وتم دائما تجميد أو تأجيل صفقات السلاح الأميركية لمصر. وأكد الحزب أن الحكومة في موازنتها الأخيرة التي وضعتها حكومة محمد مرسي، وضعت 113 مليار جنيه دعمًا للطاقة والكهرباء، يذهب ربعها على أقصى تقدير إلى الفقراء والطبقة الوسطى، وهو الجزء الذي ينبغي أن يبقى كما هو، بينما يذهب أكثر من ثلاثة أرباعها إلى الأثرياء والرأسمالية الأجنبية والمحلية الكبيرة التي تبيع إنتاجها بأعلى من الأسعار العالمية، وتحصل الشركات الأميركية العاملة في مصر من هذا الدعم على مبلغ سنوي يزيد عما تحصل عليه مصر من معونة أميريكية تسلب واشنطن من خلالها استقلال مصر. ولو ألغت مصر دعم الطاقة للأثرياء والرأسمالية الكبيرة الأجنبية والمحلية لأمكنها توفير أكثر من 7 أمثال مبلغ المعونة الأميركية، أو ما يعادل ضعف قرض صندوق النقد الدولي ومبلغ المعونة الأميركية معا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيت المصري يطالب الحكومة بالاستغناء عن المعونة الأميركيّة البيت المصري يطالب الحكومة بالاستغناء عن المعونة الأميركيّة



GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 05:35 2022 الجمعة ,22 تموز / يوليو

إطلالات مميزة ولافتة من كارن وازن
 صوت الإمارات - إطلالات مميزة ولافتة من كارن وازن

GMT 22:18 2022 الثلاثاء ,26 تموز / يوليو

دبي المدينة الأكثر شعبية عالمياً للعطلات
 صوت الإمارات - دبي المدينة الأكثر شعبية عالمياً للعطلات

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2018 الثلاثاء ,28 آب / أغسطس

أجمل الأماكن لقضاء شهر عسل مثالي

GMT 14:32 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أساسيات الحماية من البريد المتطفل

GMT 17:27 2013 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ندوة مفتوحة لمناقشة "مزرعة الحيوان" في مكتبة "أ" الاحد

GMT 16:21 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

"أركوس" الفرنسية تطرح 3 حواسيب لوحية جديدة

GMT 06:06 2015 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الانتهاء من مشروع إنشاء بئر مياه "السرايا" في غزة

GMT 20:12 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي كيفية علاج آثار حب الشباب والحفر على البشرة

GMT 07:05 2012 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"نوكيا" تسقط من قائمة الصناع الخمسة الكبار للهواتف الذكية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates