تطورات جديدة في قضية الخلافات بين الحريري وباسيل
آخر تحديث 14:04:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تطورات جديدة في قضية الخلافات بين الحريري وباسيل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تطورات جديدة في قضية الخلافات بين الحريري وباسيل

وزير الخارجية جبران باسيل
بيروت - صوت الإمارات

انعقاد مجلس الوزراء الخميس المقبل ــ إذا انعقد ــ ليس أكثر من يوم عادي في علاقة رئيس الحكومة بوزير الخارجية، عرّابيها والشريكين المتضامنين اللذين يحتاجان اليها. هما ايضاً حصاناها، يجرّها كل منهما في الوجهة المعاكسة للآخر

عندما تحدّث وزير الخارجية جبران باسيل، في العشاء السنوي للتيار الوطني الحر (15 آذار)، عن الاهداف الثلاثة لتياره في المرحلة المقبلة، وعدّدها النازحين السوريين ومكافحة الفساد والاقتصاد، اشار الى مكامن تناقض اساسية في علاقته برئيس الحكومة سعد الحريري، لن تكون سبباً لدى كل منهما لإطاحتها بالسهولة المتوقعة. التناقض نفسه بين الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون حيال الملفات الثلاثة هذه، فضلاً عن سواها، مرتبطة بماكينة عمل الحكم ليست التعيينات آخرها.

حينما يحلو للحريري القول إن ثمة ما يقرّره هو أو لا يقبل به ـــ في معرض تبريره استبعاد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عن مؤتمر بروكسل ـــ يعرف ان الامر ليس كذلك، بل مرتبط بموازين قوى داخل حكومته بالذات. الحال نفسها مع باسيل إذ يلوّح بسقوطها، هو الذي يفاخر بأن الحقبة هي حقبة تياره: رئاسة الدولة زائداً 11 وزيراً زائداً 29 نائباً. ما يبدو واضحاً ان الجميع يريد استمرار الحكومة الحالية، لكن بسياسات عدة.

إقرا ايضا :

 الحريري يُدعّم حربًا إعلامية ضد "حزب الله" لكشف نواياه تجاه "السنيورة" 

التئام مجلس الوزراء الخميس ـــ إذا التأم ـــ من شأنه مراجعة دوافع السجالات الحادة في الايام الاخيرة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، بسبب مؤتمر بروكسل كما بسبب سياسات متنافرة، واحياناً متناقضة، حيال ملفات اتفق رئيسا الجمهورية والحكومة على الخوض فيها، بيد أنهما يقاربان ادارتها بتباين مكشوف. ذلك ما يحمل المحيطين بوزير الخارجية على توقّع مكاشفة بين عون والحريري، وبين الحريري وباسيل، في اول جلسة لمجلس وزراء.

بحسب هؤلاء، تتمحور ملاحظات باسيل، من غير ان يكون رئيس الجمهورية في معزل عنها، حول المعطيات الآتية:

1 – ثمة اكثر من علامة استفهام حيال عدم انتظام جلسات مجلس الوزراء كما لو ان المقصود ابطاؤها. تبدو على هامش نشاطات اخرى لرئيس الحكومة الذي يكثر من تنقلاته واسفاره، ما يحيل جلسات المجلس متقطعة، وعندما ينعقد ينقسم على نفسه وتعصف به الخلافات، آخر مؤشراتها التعيينات. لا يتردد باسيل في المطالبة بانعقاد اكثر من جلسة واحدة في الاسبوع حتى، بغية رفع مستوى انتاجية مجلس الوزراء.

2 – في حسبان الوزير لا اشتباك سياسياً بينه وبين الحريري، ولا تصويب مباشراً على الحكومة. لا شكوك لدى كليهما معاً في مصيرها او الاستعداد لتعريضها للانهيار. لا يعدو السجال الاخير اصرار كل من الفريقين على وجهة نظره حيال الملفات الرئيسية الثلاثة المختلف عليها، لكن ايضاً ـــ بأهمية مترجّحة ـــ على سواها. استمرار الحكومة الائتلافية مسألة أخرى غير قابلة للجدل. موقف سيعيد تأكيده باسيل في مقابلته التلفزيونية مساء هذا اليوم.

3 – ليس باسيل مَن طرح مسألة عدم قانونية إنفاق 11 مليار دولار ما بين عامي 2005 و2008 ـــ وكان حزب الله عبر نائبه حسن فضل الله أول مَن أثارها في جلسة الثقة بالحكومة ـــ بل عمد الى تصويب الجدل الذي توسّع عندما تكلم عن كشف الحسابات المالية برمتها، والتدقيق فيها، وإنهاء كل الشكوك المحوطة بها. هي اولاً معركة رئيس الجمهورية قبل الرئاسة ولا تزال، وقد اضحت الآن بين أيدي الاجهزة الرقابية وفي طريقها الى مجلس النواب. مناداة وزير الخارجية بإزالة الغموض المحوط بإنفاق هذا المبلغ الضخم من خارج الموازنة والقانون والدستور، جزء من كلٍ مرتبط بمجمل السياسات المالية التي تعاقبت على البلاد منذ النصف الاول من التسعينيات الى الامس القريب، وصولاً الى كشف حقائقها. لكن ايضاً الى تكريس قاعدة المساءلة والمحاسبة. ليس الرجل في صدد توجيه الاتهام بها الى أحد. مع ذلك كان رد الفعل الآخر تسعيراً مذهبياً، واصطفافاً كما لو أن المطلوب استهداف طائفة ما. ما يعنيه خوض معركة الحسابات المالية انهاء جدل وطني من حولها، وليس تصفيرها على زغل. وهي المهمة المنوطة بالمراجع القانونية المختصة بالبت.
 
4 – للمرة الثالثة ينعقد مؤتمر بروكسل للنازحين السوريين في دول الجوار في ظل العنوان الملتبس نفسه، اضف جانباً من مناقشاته وتوصياته المستمرة منذ المؤتمرين الاولين على التوالي، أحجم وزير الخارجية عن المشاركة فيها منذ اولها ابان حكومة الرئيس تمام سلام. مع ذلك حضرت الوزارة اجتماعات بروكسل من خلال السفير غدي خوري. الاعتراض الرئيسي لباسيل على مناقشات مؤتمر بروكسل وتوصياته منح النازحين بطاقتي اقامة وعمل على الاراضي اللبنانية، ما افضى الى الاستنتاج ان المطلب الضمني توطين مقنع. هو ما عناه كلام باسيل عن تمويل بقاء النازحين السوريين في لبنان لا تمويل عودتهم. الأسوأ في ما أورده البيان الختامي تحدّثه عن عودة آمنة ـــ إرضاءً شكلياً للبنان ـــ للنازحين السوريين يقتضي ان تتوافق مع قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية، ما يعني ايضاً تخويل النازحين الحصول على كل الحقوق والواجبات على ارض اللجوء.

يؤول ذلك للتو الى نقيض ما عمل لبنان في سبيله منذ اليوم الاول للنزوح عام 2011، وهو عدم منح النازحين حقوقاً في لبنان الذي لا يُعدّ بلد لجوء، ويتعامل مع النزوح على أنه موقت مرتبط بأسباب اندلاع الحرب في بلادهم. تالياً رفض أي صيغ، سواء مرتبطة بانتظار الحل السياسي او اغراءات مالية، لتكريس بقائهم في لبنان. من دون اهمال مسألة اخرى متصلة بمؤتمر سيدر وقروضه لتمويل مشاريع تخفي بدورها تمويلاً لمشاريع تشغيلية للنازحين او يصير الى انفاقها عليهم.

قد يهمك أيضًا:

الملف السوري يسلك طريقه تحت ضغوط إعادة النازحين 

 الرئيس اللبناني يطالب بتسهيل عودة النازحين السوريين لبلادهم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطورات جديدة في قضية الخلافات بين الحريري وباسيل تطورات جديدة في قضية الخلافات بين الحريري وباسيل



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates