عمدة لندن فشل في محاكاة وينستون تشرشل
آخر تحديث 16:39:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عمدة لندن فشل في محاكاة "وينستون تشرشل"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عمدة لندن فشل في محاكاة "وينستون تشرشل"

الكاتب البريطاني جدعون راخمان
لندن - صوت الإمارات

قارن الكاتب البريطاني جدعون راخمان بين عمدة لندن بوريس جونسون ورئيس الوزراء الراحل وينستون تشرشل من حيث رهان الأخير على تصدي بريطانيا (وحدها) للنازية ورهان جونسون على خروجها من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المزمع إجراؤه في يونيو القادم.وقال راخمان –في مقال نشرته (الـفاينانشيال تايمز)- أن "السيد جونسون يراهن على حصان التشكك في الاتحاد الأوروبي، آملِا بشكل واضح في أن يربح رهانه ويحمله، على غرار تشرشل، إلى رئاسة الحكومة في داوننغ ستريت."

ويعتبر قرار عمدة لندن بمثابة لحظة فارقة في عُمْر حملة الاستفتاء؛ إن معسكر التصويت للخروج من الاتحاد الاوروبي كان يخشى من أن يتولى قيادته مجهولون أو شيوخ مسنون، لكن ها قد ظهر على ساحته الآن قائدٌ من أكثر سياسيي البلد شعبية.وعلاوة على ذلك فإن يونيو يمكن أن يمثل توقيتا مثاليا لترجيح كفة الخروج من الاتحاد الأوروبي؛ إذْ بحلول هذا الشهر قد تعاود أزمة ديون اليونان الالتهاب من جديد، كما أن أزمة الهجرة إلى أوروبا في هذا التوقيت مرشحة للتفاقم بتحسن الطقس المغري للراغبين في الهجرة عبر المتوسطي على القيام بها – هذه الأمور من شأنها تأجيج الجدال بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، ومن ثمّ زيادة إرباك المنظمة.

إن رؤية مئات الآف آخرين من المهاجرين المشردين على مقربة من القناة الإنجليزية سيصب أيضا في كفة حملة الخروج من الاتحاد: حيث التخوف من الهجرة الجماعية من أوروبا ومن ثمّ المطالبة بوقف حرية الدخول إلى بريطانيا عبر دول الاتحاد.ورجح صاحب المقال أن تكون رؤية جونسون لتلك الصعوبات الجمّة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي قد دفعته إلى محاولة "وضْع نفسه على الجانب الصائب من التاريخ"، بالرهان ضد أوروبا .. لكن ثمة أكثر من طريق لوضع النفس على الجانب الصائب من التاريخ: أول تلك الطرق، هو التنبؤ بمسار الأحداث، والثاني –وهو الأهم- يتمثل في الوقوف إلى جانب القضايا والقيم الصائبة. .. إن "قرار تشرشل معارضة التهدئة مع هتلر النازي، كان قرارا صائبا على صعيد هذين الطريقين ؛ إذْ استطاع تشرشل استشراف المستقبل بجلاء وجنى ثمار ذلك سياسيا – ولكنه وقف كذلك ضد الشر."

ورأى راخمان أن "قرار جونسون للترويج لحملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يضعه على الجانب الصائب من التاريخ، ولكن على الصعيد الأول والضيق الخاص بالتنبؤ بمسار الأحداث فقط ؛ فالاتحاد الأوروبي بكل تأكيد يمر بأزمة قد تتمخض عن تصويت لصالح خروج بريطانيا منه – وعليه، فإن الرهان ضد الاتحاد الأوروبي قد يعود على عمدة لندن ببعض المكاسب السياسية."

لكن المستر جونسن يقف على الجانب الخطأ من التاريخ على الصعيد الأكثر أهمية، لأنه يقف إلى جانب بعضٍ من أكثر قوى الشر في أوروبا وخارجها: ففي أوروبا، ليس سوى اليمين المتطرف واليسار المتشدد وهما من يدعوان إلى تدمير الاتحاد الأوروبي – وسيشربان نخْب تصويت بريطانيا لصالح الخروج حال حدوثه.

وعلى حدود الاتحاد الأوروبي، يرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بروكسل باعتبارها عدوا لدودا، وهو يمقت العقوبات التي فرضها الاتحاد على روسيا بعد ضمها للقرم ، وسيسعد بوتين ويزداد صلابة لدى أي إشارة تفيد بتفكك الاتحاد الأوروبي.وبإخفاقه في تقدير تبعات أفعاله في سياق دوليّ أوسع، فإن المستر جونسون يتبع بوضوح مسارا مغايرا لمسار تشرشل الذي تفهّم بسرعة فائقة ما كان يعنيه صعود هتلر النازي بالنسبة لبريطانيا وأوروبا والعالم، كما كان تشرشل بين أوائل السياسيين الذين وقفوا على خطورة تحركات السوفيات في أوروبا الشرقية بعد 1945 – الأمر الذي قاده إلى نحت مصطلح "الستار الحديدي".

واختتم راخمان قائلا "إن تشرشل الجديد، كنموذج يطمح بوريس جونسون إلى تجسيده، كان جديرا بأن يفهم على الفور أن قرار بريطانيا المتعلق بالبقاء في الاتحاد الأوروبي يجب أن يُنظر إليه في إطار صورة عالمية أوسع نطاقا ... هذه الصورة الكبرى هي مقلقة للغاية – حيث أن روسيا تستعيد استساغة طعم الحرب، والشرق الأوسط يتمزق، ونجم الجهاد العنيف في صعود، والصين تستعرض عضلاتها في الباسيفيكي والولايات المتحدة تتغزل في جنون دونالد ترامب.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمدة لندن فشل في محاكاة وينستون تشرشل عمدة لندن فشل في محاكاة وينستون تشرشل



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 16:26 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

محمد نجاتي يختتم تصوير دوره في "الوتر" استعدادًا لعرضه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates