أهالي مدينة السويداء يروون مأساتهم ومعاناتهم بعد هجوم داعش عليهم
آخر تحديث 00:39:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أهالي مدينة السويداء يروون مأساتهم ومعاناتهم بعد هجوم "داعش" عليهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أهالي مدينة السويداء يروون مأساتهم ومعاناتهم بعد هجوم "داعش" عليهم

يحمل المشيعون ثلاثة جثث قتلوا في السويداء
دمشق ـ نور خوام

وضعت والدة كرم منذر، صندوق الذخيرة في سيارة ابنها الأصغر، وأمسكت دموعها بينما كان يقود سيارته في ضوء الفجر إلى الخط الأمامي، بعدما جاءت الأخبار بأن مسلحين من تنظيم "داعش" يقتحمون المنازل على الحواف الشرقية لمقاطعة منزله، السويداء في جنوب سورية.

وانضم منذر إلى أكثر من اثني عشر شابا آخرين، كانوا التقطوا السلاح للتصدي للهجوم على حافة مدينة رامي، وتناثرت جثث المقاتلين في الشوارع حيث بقايا متشددي "داعش" بعد أن فجروا السترات الانتحارية.

وتعثرت امرأة من أحد المنازل، قائلة "لقد ذبحوهم، في الداخل" وأشارت إلى الحمام، حينها قال منذر "شعرت في قلبي أن جريمة وقعت هناك، فتحت الباب ببطء، ورأيت أمّا تحمل أطفالها، لكن يبدو أنها لم تكن قادرة على حمايتهم من طلقات داعش"، مضيفا "لن أنسى هذا المشهد طوال حياتي، لا توجد كلمات يمكن وصفه، لقد ركعت وبكيت من الحزن".

أهالي مدينة السويداء يروون مأساتهم ومعاناتهم بعد هجوم داعش عليهم

وبدأ أهالي السويداء في دفن موتاهم الخميس، بعد يوم من أسوأ فظائع التي ارتكبها "داعش" في الأشهر الأخيرة، والتي أودت بحياة قرابة 250 شخصا، وهو عدد قد يرتفع بعد ذلك.

واختُطف العشرات وجرحوا وفقد الكثيرون منهم، وأدت المذبحة إلى قلب السلام في وطن الأجداد لطائفة الأقلية الدرزية، التي نجت إلى حد كبير حتى الآن من العنف الذي دمر معظم سورية.

وقدمت المقابلات مع سكان السويداء لمحة عن هجوم وحشي جيد التخطيط مدته 12 ساعة، بدا أن "داعش" قادر على شن الهجمات رغم هزائمها في سورية والعراق، وبدأت الهجمات في نحو الساعة الرابعة صباحا على ثلاث جبهات متزامنة، ووسط الظلام، تسلل المسلحون إلى البلدات والقرى الدرزية في الشرق والشمال الشرقي من السويداء، وبعضهم استخدم البدو المحليين كمرشدين.

واقترب المسلحون من القرى، وباتوا في مواقع قريبة منها قبيل الهجوم، وعند نحو الساعة الرابعة والنصف فجرا توجهوا على شكل مجموعات بشكل متزامن إلى داخل القرى، بعد تحديد المنازل التي سيتم اقتحامها.

واختار المهاجمون منازل يسهل الوصول إليها وغير محاطة بأسوار، لا سيما تلك المتصلة مع البادية بشكل مباشر، وبدؤوا بطرق الأبواب، التي ما أن تفتح حتى يتعرض ساكنوها للطعن، وترك الإرهابيون بعض الضحايا شهودا على ما جرى.

وأوقف أفراد "داعش" دراجاتهم النارية عند نقاط تمكنهم من الوصول إليها بسهولة في حال تعرضوا لمواجهة أو محاصرة من السكان، الذين طال القتل نساءهم ورجالهم وشبابهم وأطفالهم.
وانتقل أفراد تنظيم "داعش" بعد ذلك إلى التفجيرات، حيث فجر أربعة انتحاريين أحزمتهم الناسفة في مدينة السويداء تزامنا مع تفجيرات مماثلة استهدفت قرى في ريفها الشرقي والشمالي الشرقي.

وطرقت ميليشيات "داعش" الأبواب، وفي بعض الحالات نادت على بعض العائلات بالاسم، وذبحوهن، وفي هذه الأثناء، قاموا بنشر القناصة خارج حدود البلدة، واتخذوا مواقع راسخة في البلدات.

وترك المسلحون ناجي وحيد كشاهد على وحشيتهم، وقام بعض مقاتلي "داعش" بربط أرجلهم معا، في ما بدا أنه تصريح رمزي بأنهم سيقاتلون حتى الموت دون أن يفروا، ومع انتشار أنباء الهجوم، حمل الشباب المحلي والميليشيات السلاح، وفي الوقت نفسه، دخل 4 انتحاريين على الأقل إلى مدينة السويداء، وفجروا أنفسهم في سوق الخضار، واثنان آخران في وسط المدينة، وفجر الرابع نفسه في مبنى بعد أن حاصره السكان المحليون في الجزء الجنوبي من المدينة، وقتل نحو 30 شخصا على يد هؤلاء المهاجمين.

قال أسامة أبو ديكار، كاتب وصحافي في المدينة "في البداية، أخذنا الهجوم على حين غرة، لكن شباب السويداء الأبطال تجمعوا بسرعة في وسط المدينة والقرى التي هاجمها "داعش"، وخاض هؤلاء المقاتلون المحليون ذوو القدرات الأساسية معارك حقيقية ضد داعش"، وأضاف "لقد دافع شعب السويداء عن قلب واحد وحاربوهم، واليوم تتعافى المدينة تدريجيا، هناك هدوء حذر للغاية، وهناك توقع بهجوم آخر".

وأثار الاعتداء المنسق التساؤلات بشأن تورط الحكومة السورية في الهجوم، وكذلك قدرات "داعش" على زرع الفوضى، وصفقات المصالحة التي استخدمها نظام بشار الأسد لاستعادة السيطرة على الأراضي في جميع أنحاء البلاد.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهالي مدينة السويداء يروون مأساتهم ومعاناتهم بعد هجوم داعش عليهم أهالي مدينة السويداء يروون مأساتهم ومعاناتهم بعد هجوم داعش عليهم



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates