احتجاجات العراق مُستمرِّة ودعوات لمواجهة الفساد والبطالة
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

احتجاجات العراق مُستمرِّة ودعوات لمواجهة الفساد والبطالة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - احتجاجات العراق مُستمرِّة ودعوات لمواجهة الفساد والبطالة

احتجاجات العراق مُستمرِّة
بغداد ـ نهال قباني

تكتظّ أرض عشيرة بني منصور في الشمال الشرقي للبصرة بالكثير من القشور الجافة والملح والشجيرات الشائكة، وتشكل مجموعات من أشجار النخيل بقعا صغيرة من اللون الأخضر في المناظر الطبيعية الصفراء والبنية المغبرة، ويوجد بينها نحو عشرة حواجز، كلّ منها يحتوي على بئر نفطي ومضخة، وتعلو منصات النفط فوق مشهد من جنوب العراق، مرسلة أعمدة من الدخان الأسود الكثيف في الأفق، فتلك الأرض تقع فوق حقل غرب القرنة، وتعدّ واحدة من أكثر الأراضي المربحة في العالم، وهي مملوكة من قبل الحكومة العراقية وبعد أعوام من العقوبات والإهمال ما زال يرتفع إنتاج النفط في جنوب العراق، وأصبح الطريق ذو المسارين الذي يعبر أراضي بني منصور طريقا سريعا مزدحما للشاحنات التي تحمل معدات الحفر والحافلات التي تنقل عمال النفط الأجانب ذهابًا وإيابًا.

وتم الترحيب بانفتاح احتياطيات العراق النفطية الهائلة المؤكدة على الخبرات الأجنبية في أعقاب سقوط نظام صدام حسين كوسيلة لإطلاق اقتصادها وتحويل الجنوب إلى معقل اقتصادي. وبدلا من ذلك، لم يشهد المواطنون العراقيون أي فائدة من عائدات صناعة النفط التي تقدر بمليارات الدولارات في البلاد، والتي استحوذت على الكثير من الساسة الفاسدين.

وملأ الجنوب في الأشهر الأخيرة غضب من الفساد والبطالة والحالة المزرية للخدمات العامة، وانقطاع التيار الكهربائي ونقص المياه الدائم، وقال قرويون إنه عندما كان الثروات بعيدة عنا وكان يلتقي دجلة والفرات كانت توجد مياه غزيرة وأكثر من 300 ألف شجرة نخيل، وكانت أعداد كبيرة من الجواميس والأبقار تتمخطر في المياه الموحلة الخضراء لقنواتها، لكن الجفاف والمياه المالحة التي تسللت من الخليج وقضت على معظم بساتين النخيل، وبيعت الماشية، وجففت الأنهار المحلية وتعثرت القنوات، وانسدت بالقمامة.

وأدى الفساد وسوء الإدارة من جانب الحكومة المحلية والمركزية، اللتين تسيطر عليهما مجموعة من الأحزاب الدينية التي حكمت العراق لأكثر من عقد من الزمان، إلى تفاقم كارثة بيئية بطيئة الحركة.

وأفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأنه على مدار الأشهر الماضية اندلعت الاحتجاجات في جنوب العراق اعتراضًا على الفساد الإداري والبطالة، بالإضافة إلى انعدام وجود الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء، وانتشر الفساد المالي والإداري وكان السبب في أن تتحول تلك البقعة إلى منطقة منزوعة الخدمات.
وتدرّب من المفترض شركات البترول الشباب العراقي وتجهزهم للعمل، وتجبر على تعيين الذين لديهم علاقات مع كبار شيوخ القبائل أو الأحزاب ذات الخلفية الإسلامية التي أدارت العراق لمدة عقود، وعامل آخر يخشاه الشعب العراقي في تلك البقعة من الأرض، الاعتقال العشوائي على كل من يعترض. وقال "علي وهيثم" إنهما تلقيا رسائل تهديد بالاعتقال من رجل الأمن في العراق، بعد مشاركتهما في الاعتصامات التي ضربت البلاد خلال الشهر الماضي.

واشتعلت المظاهرات الشهر الماضي على تردي الخدمات وعدم توافر فرص العمل في عدد من المدن العراقية ومن بينها العاصمة بغداد، وأفادت تقارير بخروج الآلاف إلى الشوارع في عدد من المدن الجنوبية كالبصرة والناصرية والديوانية، فضلا عن تجمع المئات في منطقة ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد.

واستخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين الذين حاولوا عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تضم المقار الحكومية المهمة وبعض البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وأفاد مصدر في وزارة الصحة العراقية لـ"بي بي سي" بوقوع نحو 33 إصابة بين المتظاهرين في ساحة التحرير تراوحت حالات بين اختناق وجروح جراء استخدام القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع والضرب لتفريقهم، وأشارت تقارير إلى مقتل متظاهر واحد على الأقل، واعتقال عدد آخر في المظاهرات التي انطلقت في مدينة الديوانية جنوبي العراق.

وتم توجيه الكثير من الغضب إلى إيران التي عانت أيضا بأسابيع من الاحتجاجات في الشوارع بسبب المظالم الاقتصادية. رأى العديد من المتظاهرين العراقيين إيران كحامية للأحزاب السياسية الفاسدة في العراق، وكان "خروج إيران" هو أحد الشعارات المترددة في ساحة التحرير. في إحدى الحالات، تم إحراق صورة كبيرة لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله الخميني، والذي كان في يوم من الأيام.

وقام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإقالة عدد من مسؤولي وزارة الكهرباء في أحدث محاولة لتهدئة الغضب الشعبي بسبب انقطاع التيار الكهربائي المزمن، وفي الشهر الماضي عزل وزير الكهرباء قاسم الفهداوي "بسبب تدهور قطاع الكهرباء"، لكن الاحتجاجات لا تظهر أي علامة على التراجع.

أصبحت الديمقراطية العراقية ضحية لدورة لا تنتهي من الفساد، مثل الكثير من الأنهار والقنوات الراكدة، وأصبحت كلمات مثل الانتخابات والبرلمان والديمقراطية مرادفا للفساد والمحسوبية والطائفية، ويطالب العديد من المتظاهرين بمطالب مشؤومة لنظام رئاسي قوي كالتنحي، ووضع حد للبرلمان.
وقال مزاحم التميمي، وهو عضو منتخب ومستقل حديثًا في البرلمان في البصرة، إن "المظاهرات لم تنجم عن قطع المياه المالحة والكهرباء وحدها.. نحن معتادون على الحرارة والماء المالح من زمن صدام".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات العراق مُستمرِّة ودعوات لمواجهة الفساد والبطالة احتجاجات العراق مُستمرِّة ودعوات لمواجهة الفساد والبطالة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates