العملية التركية في سورية واتهامات بارتكاب حلفائها جرائم حرب ضد الأكراد
آخر تحديث 17:23:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مع انتشار مقاطع فيديو مُسجّلة بهواتف محمولة تُظهر أعمالًا وحشية

العملية التركية في سورية واتهامات بارتكاب حلفائها جرائم حرب ضد الأكراد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العملية التركية في سورية واتهامات بارتكاب حلفائها جرائم حرب ضد الأكراد

العملية التركية في سورية
أنقرة - صوت الامارات

تُواجِه الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، التي تقاتل مسلحين من الأكراد في شمال شرق سورية، اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وذلك مع انتشار مقاطع فيديو مسجلة بهواتف محمولة تُظهر أعمالا وحشية.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة من إمكانية تحميل تركيا مسؤولية أفعال حلفائها، بينما وعدت أنقرة بالتحقيق في الأمر.

وأظهر فيديو رجالا ملتحين يهتفون "الله أكبر"، وفي خلفية المشهد جثث لمقاتلين أكراد، بينما يقول الرجل الذي سجّل المقطع بهاتفه "نحن مجاهدون من فيلق المجد".
وتظهر مجموعة من الرجال يضعون أقدامهم على جثة امرأة غارقة في الدماء، وأحدهم ينعتها بـ"العاهرة".

وتشبه التسجيلات المصورة في بشاعتها تلك التي كان ينشرها تنظيم الدولة الإسلامية، لكن الرجال الذين ظهروا في التسجيلات الأخيرة ليسوا أعضاء بتنظيم الدولة، وإنما ينتمون لائتلاف يُعرف باسم "الجيش الوطني السوري"، والذي يتلقى التدريب والمعدات والتمويل والأجور من تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ويخضع هؤلاء لقيادة الجيش التركي.
وصُور الفيديو في يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول بشمال سوريا. والمرأة التي تظهر تحت أقدام المقاتلين تُدعى أمارة ريناس، وهي عضو في "وحدات حماية المرأة" المكونة من مقاتلات كرديات، والتي لعبت دورا بارزا في هزيمة تنظيم الدولة.
وقتلت أمارة في الهجمات التركية الأخيرة على القوات الكردية في شمال سوريا.
وفي التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول، شن الجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية المسلحة الموالية لتركيا هجوما على ائتلاف "قوات سوريا الديمقراطية" في شمال سوريا، وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب قوات بلده من المنطقة.
كان ائتلاف "قوات سورية الديمقراطية" حليفا مؤثرا وموثوقا به للتحالف الذي قادته الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة، والتي انتهت بهزيمة التنظيم على الأرض. كما قال الائتلاف إنه قدّم معلومات استخباراتية ساعدت في قتل أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة، الأسبوع الماضي، وبعد بداية الهجوم التركي، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المقاطع التي يُزعم أن المسلحين الموالين لتركيا صوروها. وظهر في أحدها مقاتل يهتف بالعربية: "جئنا لقطع رؤوس الكفار والمرتدين".
وظهر مقاتل مقنع متشح بالسواد ممسكا بامرأة يتملكها الفزع وسط عدد من المقاتلين، أحدهم يصورها، بينما يصيح آخر "خنزيرة"، ويقول ثالث "اقطعوا رأسها".
وتبين لاحقا أن هذه المرأة إحدى المقاتلات الكرديات في "وحدات حماية المرأة"، وتُدعى جيجك كوباني.
وأثار الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع حالة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن بعد أيام من نشره، عرض التلفزيون الرسمي التركي فيديو يظهر جيجك وهي تتلقى العلاج في أحد المستشفيات في تركيا.
وقال مسؤولون في الولايات المتحدة إن بعض الممارسات التي ظهرت في تسجيلات الفيديو هذه قد تعتبر جرائم حرب.
وقال جيمس جيفري، المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، أمام البرلمان إن: "الكثير من الناس فروا من منازلهم مدفوعين بمخاوف من ممارسات قوات المعارضة السورية الموالية لتركيا".
وأضاف: "نرجح أن قوات المعارضة السورية الموالية لتركيا والتي تعمل بإمرة القيادة العامة للجيش التركي ارتكبت جرائم حرب في حادث واحد على الأقل".

نقطة عبور
تواجه تركيا منذ فترة طويلة اتهامات بالتقاعس في مواجهة الجهاديين في سورية.
وقال بريت ماكجروك، المبعوث الأميركي الخاص السابق لسورية: "لقد تابعت حملة تنظيم الدولة. 40 ألف مقاتل أجنبي، وهم جهاديون من 110 دول حول العالم، جاءوا كلهم إلى سوريا لخوض هذه الحرب عبر تركيا".
وذكر أنه حاول إقناع تركيا بإحكام قبضتها على الحدود لتفادي عبور عناصر تنضم إلى تنظيم الدولة، مضيفا "قالو إنهم لا يستطيعون فعل ذلك. لكن بمجرد سيطرة الأكراد على مناطق حدودية، تم الإغلاق بجدار".
وقال مسؤولون أميركيون إنهم طالبوا تركيا بتفسير لجرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها عناصر المعارضة السورية الموالية لها.
وقال إبراهيم قالين، المتحدث باسم الرئيس التركي، إن تركيا ستحقق في أي مزاعم بارتكاب جرائم حرب، لكن كثيرين من النشطاء الأكراد لا يثقون في الحكومة التركية ولا الجيش التركي.
وقال كامران ماتن، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ساسيكس البريطانية: "هناك أدلة دامغة على أن العقود الأربعة الماضية شهدت جرائم حرب ممنهجة وانتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها الجيش وقوات الأمن في تركيا أثناء الصراع مع حزب العمال الكردستاني الذي قاتل من أجل استقلال الأكراد في تركيا لعقود".

تجاهل مقصود
في السنوات العشر الماضية، ظهرت صور وفيديوهات بشعة، يُزعم أنها من تصوير أفراد بالجيش التركي وقوات الأمن، توثق قتل معارضين من الأكراد.
وفي فيديو نُشر قبل سنوات ظهر من يُشتبه في أنهم جنود أتراك وهم يقطعون رؤوس جثامين مقاتلين تابعين لحزب العمال الكردستاني. وفي فيديو آخر، تظهر مقاتلتين من حزب العمال الكردستاني وأيديهما مقيدة خلف ظهريهما أعلى جرف جبلي وخلفهما من يُعتقد أنهم جنود في الجيش التركي. وأطلق الرجال النار على المرأتين من مسافة قريبة قبل أن يركلوهما من أعلى الجرف.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2015، انتشر على نطاق واسع فيديو آخر لأفراد بقوات الأمن التركية وهم يسحلون الممثل حاجي لقمان بيرليك في شوارع مدينة شرناق الكردية بجنوب شرق تركيا، وقد التف حبل حول عنقه. ويبدو أن بعض لقطات الفيديو تم تصويرها من داخل سيارة الشرطة. وزعم مسؤولون أتراك في ذلك الوقت أن الجثة ربما كانت مفخخة.
واتهم نشطاء حقوقيون أكراد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتقاعس عن إدانة تركيا واتخاذ أي إجراء عقابي مؤثر تجاه أنقرة.
وقال ماتن: "الاتحاد الأوروبي يتجاهل عن قصد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها تركيا نظرا لعضويتها في حلف شمال الأطلسي، والعلاقات الاقتصادية بينهم، والخوف من رد فعل عنيف من ملايين الأتراك المقيمين في دول أوروبا، وخاصة ألمانيا".
وبعد بداية الحرب الأهلية في سورية، ظهر عامل جديد "فرض قيودا على ردود الأفعال الأوروبية تجاه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها تركيا"، بحسب ماتن، الذي يوضح أن هذا العامل هو "اللاجؤون السوريون"، قائلا "لقد هدد الرئيس أردوغان مرارا بإغراق أوروبا بهم".

قد يهمك أيضًــــــــــا:

تصاعد المواجهات بين قوات الأمن اللبنانية والمحتجين وسط بيروت

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العملية التركية في سورية واتهامات بارتكاب حلفائها جرائم حرب ضد الأكراد العملية التركية في سورية واتهامات بارتكاب حلفائها جرائم حرب ضد الأكراد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان
 صوت الإمارات - عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates