حرق نفسه أمام الكاميرات قصة شاب كردي إيراني تهز أربيل
آخر تحديث 17:17:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حرق نفسه أمام الكاميرات قصة شاب كردي إيراني تهز أربيل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حرق نفسه أمام الكاميرات قصة شاب كردي إيراني تهز أربيل

طهران - صوت الإمارات

في حادثة وقعت، الثلاثاء، وهزت الرأي العام في كل من كردستان العراق وكردستان إيران، أقدم لاجئ كردي إيراني على إضرام النار في جسده أمام مقر الأمم المتحدة في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، احتجاجا على ما يعانيه في ظل ظروف اللجوء والتشرد، وذلك في إطار وقفة احتجاجية، لمجموعة من الشباب الأكراد الإيرانيين.ويرقد الشاب الذي حاول الانتحار حرقا، في أحد مستشفيات أربيل، وحالته الصحية حرجة جدا، كون نسبة الحروق في جسده بلغت 90 في المئة، بعدما سكب البنزين على نفسه مضرما النار فيها، على مرأى عدد كبير من مراسلي ومندوبي وسائل الإعلام وعدساتهم، بسبب معاناته من سوء الأوضاع المعيشية وعدم الاستجابة لطلبه اللجوء في إحدى الأوروبية.

وانتشرت مقاطع الفيديو على مختلف منصات وسائل التواصل الاجتماعي، التي تظهر الشاب وهو يحمل عبوة مليئة بالبنزين، قبل أن يقوم بصبه على جسده ويشعل النار، بينما كان يتحدث للصحفيين.وفور إقدامه على إضرام النار في جسده، بادر بالجري وسارع صديق له لمحاولة إنقاذه وإطفاء النار، لكنها سرعان ما نالت منه مسببة حروقا شديدة وعميقة، ليقوم بعدها موظفون في مقر الأمم المتحدة بإسعافه ونقله للمستشفى.

وكان الشاب بهزاد محمودي، ويعرف باسم محمد، والبالغ من العمر 27 سنة، يقول قبيل إحراقه نفسه: "بسبب النضال في سبيل كردستان أصبحت لاجئا".وأضاف: "هذا هو حالنا، هل من العدل أن نعيش هكذا بسبب السياسة؟ هل هذه حياة؟ نعيش ككلاب مشردة منذ 4 سنوات، إذا رجعت إلى إيران سيتم إعدامي، وهنا لم يبق لنا مكان غير الحدائق العامة والمساجد والمنازل المهجورة والآيلة للسقوط".وبحسب روايات لأصدقاء الشاب، فإن محمودي المتحدر من مدينة بوكان في كردستان إيران، يقيم في أربيل منذ أكثر من 4 سنوات، وكان قد تقدم بطلب لجوء للأمم المتحدة، لكن دون جدوى. ما أثار غضب الرأي العام في كردستان، في مشهد محاولة الانتحار الأليم، هو وقوف الصحفيين والمصورين دون حراك، بل وتصويرهم الشاب وهو يحرق نفسه دون تدخل منهم أو محاولة منعه.

وأدانت نقابة صحفيي كردستان، عبر بيان، سلوك الصحفيين الحاضرين في التعامل مع الموقف أمامهم.وتقول النقابة في بيانها: "من المؤسف تصرف أولئك الصحفيين والفضائيات، التي تواجدت في مكان الحادثة بعدم مسؤولية، هم انشغلوا بتغطية الحدث، اهتموا بنقل حادث حرق الشاب لنفسه عوضا عن لجمه ومنعه من إضرام النار بجسده، وذلك كان سيجسد مهنيتهم وإنسانيتهم وأخلاقهم، كان بإمكانهم فعل ذلك".وأضافت: "هذه الواقعة تثبت أن وسائل الإعلام لدينا تهتم فقط بالخبر، وليس مضمون الخبر وتداعياته، وإلا فقد كان واجبا على الصحفيين المتواجدين، إلقاء سماعاتهم وكاميراتهم أرضا والركض نحو الشاب لنجدته بدلا من الاكتفاء بالمشاهدة ومراقبة الأمر بسلبية"

وتعيد مثل هذه الحادثة المأساوية، طرح قضية معاناة اللاجئين حول العالم، ممن يتقدمون بطلبات لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، لضمان حصولهم على حق اللجوء والإقامة في دول آمنة لهم لكن دون جدوى، حيث يضطر الكثيرون منهم للانتظار سنوات طوال دون البت في طلباتهم وتسوية أوضاعهم.ويقول الناشط المدني الكردي الإيراني هوزان شريف، في حوار مع موقع "سكاي نيوز عربية": "حالة هذا الشاب - الضحية هي تعبير عن حالة آلاف بل وملايين الشباب في كردستان إيران، وفي عموم إيران ممن يضطرون للفرار من جحيم الحياة المذلة داخل وطنهم، حيث تفشي القمع والفقر والبطالة وانعدام الحريات، في واقع رهيب وطارد يقتل أحلام الشباب".

ويتابع: "في حالة الشباب الأكراد ثمة علاوة على كل ذلك، وهو الاضطهاد القومي أيضا من قبل السلطات الإيرانية".ويضيف: "مع الأسف فحتى عندما يفر غالبية هؤلاء الشباب نحو الخارج، هربا من جحيم الملالي وإرهابه ونظامه الظالم والظلامي، فإنهم في كثير من الأحيان يلاقون المذلة والمشقة والضياع، وإلا فكيف لشاب في أواخر العشرينيات من عمره، أي في ريعان شبابه، الإقدام على حرق نفسه!، مما يعني أن الآفاق قد انسدت تماما في وجهه".ويعاني نحو 15 مليون كردي في إيران، من انعدام أبسط حقوقهم القومية والديمقراطية، وتطبق السلطات سياسات تمييز قومي ممنهج ضدهم، وتمارس سياسات القمع والإرهاب بحقهم.

ويتابع: "في حالة الشباب الأكراد ثمة علاوة على كل ذلك، وهو الاضطهاد القومي أيضا من قبل السلطات الإيرانية".ويضيف: "مع الأسف فحتى عندما يفر غالبية هؤلاء الشباب نحو الخارج، هربا من جحيم الملالي وإرهابه ونظامه الظالم والظلامي، فإنهم في كثير من الأحيان يلاقون المذلة والمشقة والضياع، وإلا فكيف لشاب في أواخر العشرينيات من عمره، أي في ريعان شبابه، الإقدام على حرق نفسه!، مما يعني أن الآفاق قد انسدت تماما في وجهه".ويعاني نحو 15 مليون كردي في إيران، من انعدام أبسط حقوقهم القومية والديمقراطية، وتطبق السلطات سياسات تمييز قومي ممنهج ضدهم، وتمارس سياسات القمع والإرهاب بحقهم.

قد يهمك ايضا

الإمارات تدين الهجوم الإرهابي على مدينة أربيل في كردستان العراق

رئيس وزراء إقليم كردستان العراق يلتقي القنصل العام للدولة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق نفسه أمام الكاميرات قصة شاب كردي إيراني تهز أربيل حرق نفسه أمام الكاميرات قصة شاب كردي إيراني تهز أربيل



GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات
 صوت الإمارات - تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 09:29 2021 الإثنين ,24 أيار / مايو

أجمل الوجهات السياحية الساحلية لعام 2021
 صوت الإمارات - أجمل الوجهات السياحية الساحلية لعام 2021

GMT 09:27 2021 الإثنين ,24 أيار / مايو

ديكورات غرف نوم بألوان صيفية 2021
 صوت الإمارات - ديكورات غرف نوم بألوان صيفية 2021

GMT 08:16 2021 الخميس ,20 أيار / مايو

الاحتلال يغتال الصحافي يوسف أبو حسين
 صوت الإمارات - الاحتلال يغتال الصحافي يوسف أبو حسين
 صوت الإمارات - مجوهرات النجمة أحلام من أفخر الماركات العالمية

GMT 01:57 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

دي بروين يخطف جائزة رياض محرز في مانشستر سيتي

GMT 03:25 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

كورونا يوقع بمدرب البوسنة قبل مواجهة فرنسا

GMT 03:10 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

تشيلسي يُشرك كانتي في تعويم سفينة قناة السويس

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 05:02 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

رئيس "الليغا" يكشف مستقبل صلاح في الدوري

GMT 22:49 2021 الثلاثاء ,09 آذار/ مارس

إيه سي ميلان يدرس تجديد عقد فرانك كيسي حتي 2026
 
syria-24
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates