راضية النصراوي توضح استمرار التعذيب بعد الثورة التونسية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضحت لـ"صوت الإمارات" أن المناضل لا ينتظر أي شكر

راضية النصراوي توضح استمرار التعذيب بعد الثورة التونسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - راضية النصراوي توضح استمرار التعذيب بعد الثورة التونسية

رئيسة منظمة مناهضة التعذيب راضية النصراوي
تونس _ حياة الغانمي

أعلنت الحقوقية والسياسية ورئيسة منظمة مناهضة التعذيب راضية النصراوي أنها تعتبر أن من ناضل من أجل بلاده وسجن في سبيل ذلك لا ينتظر جزاءً ولا شكورًا، ويكفيه شرف أنه مناضل وثائر في سبيل الحق وفي سبيل الحرية والحقوق. وقالت إنها تعترف لهؤلاء المناضلين بعذابهم وحرمانهم كما تعترف بأن بن علي لم يُفقرهم فقط بل قطع عنهم الأرزاق، فلم يترك لنا مجالًا لكسب قوتنا. وذكرت كيف كان "البوليس" يرابط أمام مكتبها ويرهب الناس ويمنعهم من توكيلها على قضاياهم، وأن مكتبها كان فارغًا تقريبًا إذ لم يتركوا لها أي عميل وحتى عندما ترافع في قضية سياسية بتطوُّع يهدموا ويكسروا كل ما في مكتبها، وكانت شبه عاطلة عن العمل، وأكدت أنهم كسروا الحواسيب التي في مكتبها 5 مرات آخرها في شهر مايو/أيار من سنة 2010، عندما قبلت الترافع في قضية ضد شقيق ليلى الطرابلسي.

وأكدت في تصريحات خاصة إلى "صوت الإمارات" أنه لولا تنازُل شقيقها لها عن مقابل تأجير المنزل ولولا والدتها التي سمحت لها باستغلال المكتب مجانًا لما تمكّنت من الصمود في وجه قلة الحيلة، فهي لا تملك إلا فكرها وثقافتها وقلبها الذي يهيم حبًا بتونس، ولا تملك إلا شهادات طبية للضربات التي تلقتها من بوليس بن علي، ففي الوقت الذي كانت تعاني فيه من الضرب والقهر والتضييق كان غيرها ممن يدعي الآن أنه مناضلًا يُغيّر السيارات ويرتع هنا وهناك.

 وأضافت راضية النصراوي أنها لا تملك ممتلكات في كل مكان، وأن آثار الضرب لا تزال على وجهها ولن تتنازل عن مبادئها مثلما فعل البعض، وكانت دومًا تدافع عن ضحايا القمع في تونس، وقد آلت على نفسها فضح التعذيب الذي كان يسلّط على الموقوفين السياسيين وكذلك موقوفي الحق العام، وكان المطلوب منها أن تشارك النظام في جريمته من خلال صمتها ولكنها رفضت طبعا. وقالت راضية النصراوي إن منظمة مناهضة التعذيب التي تترأسها لم تتهاون في الدفاع عن السلفيين، فمبدؤها الدفاع عن حقوق الإنسان مهما كانت انتماءات الأشخاص.

وروت راضية النصراوي كيف أن ابنتها حملت عن والديها مبادئ النضال وأساليب الدفاع عن حقوق الإنسان حتى أنها كانت تتوجه إلى مساندة كل من يقوم بتحرك احتجاجي في أي مكان مما جعلها عرضة إلى محاولة خطفها في أحد المرات من طرف أعوان الأمن. ومن بين الأساليب التي اختارتها راضية النصراوي للدفاع عن حقوق الناس هي الدخول في إضرابات جوع. وقالت إنها اختارت ذلك الأسلوب، لأن الظرف عندها كان لا يسمح إلا بذلك، فحرية التعبير مضروبة وحرية التظاهر ممنوعة، وكانوا محرومين من كل طرق الاحتجاج، لذلك قامت بإضراب عن الطعام لمدة 38 يومًا، مطالبة بإطلاق سراح زوجها حمة الهمامي، سنة 2002، وأضربت عن الطعام لمدة 58 يومًا أيضًا وبلغت وقتها حدّ الهلاك، إذ كان ذلك في فصل الصيف، وحذّرها البعض من مغبة الدخول في إضراب الجوع، مؤكدين أنه لن يسمع به أحد لكنها كابرت ونفّذت الإضراب، وكان لابنتها الصغرى الدور الأساسي في تحريضها على الإضراب إذ كانت تسأل باستمرار عن أبيها وكان عمرها آنذاك 3 أعوام فقط ، وتسأل عنه وهي التي لم تره قط إذ سجن وهي حامل، وكان لديها رغبة جامحة في رؤيته إذ تمسك بصورته وتقبلها فحز ذلك في نفسها ونفذت لأجلها إضراب الجوع وقد نجحت في إطلاق سراح حمة.

وتعتقد راضية النصراوي أن التعذيب متواصل في تونس بعد الثورة، فقد جاءها عدد كبير من المواطنين الذين يشتكون من التعذيب والتعديّ عليهم، هم من ضحايا التعذيب في قبو وزارة الداخلية قبل غلقه، وبخاصة في عهد حكومة الباجي قائد السبسي، فقد كان التعذيب فظيعًا. وترى محدثتنا أن المحاسبة مسألة أساسية وضرورية، وبالتالي لا يمكن أن نطوي الصفحة مثلما يطالب البعض من دون فهم ما كان يحصل من تعذيب ممنهج في تونس خلال حكم المخلوع، فهناك من عذب بشتى أنواع العذاب، وحتى من قُتل أو بقي معاقًا وترك عائلة من دون عائل. وممارسة التعذيب إذا لم تتم محاسبة المباشرين لها والقائمين عليها فهي ستعود من جديد في أي نظام جديد، والذين يقومون بالتعذيب الآن مازالوا لم يستوعبوا أن التعذيب هو جريمة فظيعة يعاقب عليها القانون، وأنه لا مفر من المحاسبة.

واختتمت الحقوقية النصراوي حديثها، قائلة "إنها لا تخاف الإسلاميين وقد دعت في عدة مرات إلى التحاور معهم ومنحهم الفرصة لطرح آرائهم أمام الرأي العام، وهذا مهم جدًا بعيدًا عن المواجهة والصدام ولكن لا بدّ من محاسبة أي طرف كان من اليسار أو اليمين إذا ارتكب جريمة وتجاوز القانون، أما إذا اقتصر الأمر على التعبير عن الرأي فلا يمكن بأي حال من الأحوال تتبع صاحب رأي ما عدا الدعوة إلى الجريمة والتشجيع على العنصرية أو غيرها، ويجب أن نوفر للجميع الفرصة للتعبير لأنه بالحوار والنقاش يمكن أن نتقدم والحلول الأمنية لا يمكنها أن تكون وسيلة ناجعة لفض المشاكل، وتونس تتسع للجميع".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راضية النصراوي توضح استمرار التعذيب بعد الثورة التونسية راضية النصراوي توضح استمرار التعذيب بعد الثورة التونسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرَّفي على أسرع 4 خطوات لتنظيف المنزل يوميًا

GMT 01:22 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة رياض محرز تخرج عن صمتها وترد على اتهامها بالخيانة

GMT 14:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طفلة شجاعة تنقذ والدتها من اعتداءات والدها المتكررة

GMT 13:24 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث العلاقات المشتركة مع رئيس كيريباتي

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تؤكد أن نوع الغذاء يؤثر على الشهوة الجنسية

GMT 02:17 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وروسيا يوقعان على اتفاقية لإقامة أول محطة نووية

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates