الرئيس دونالد ترامب أمام معضلة الاختيار بين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكدت المندوبة الأميركية لدى "الأطلسي" أن مواجهات إدلب تُظهِر حليف أنقرة

الرئيس دونالد ترامب أمام معضلة الاختيار بين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرئيس دونالد ترامب أمام معضلة الاختيار بين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان

وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر
واشنطن - يوسف مكي

يُعد البيان الصحافي المختصر لوزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، عن محادثته الهاتفية مع نظيره التركي خلوصي آكار، وتأكيده على أن واشنطن «تستكشف الطرق التي يمكن أن تعمل بها مع تركيا والمجتمع الدولي، في مواجهة الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري مدعومة من روسيا وإيران»، الموقف الأميركي الواضح، ولم يصدر عن واشنطن ما يمكن اعتباره موقفاً قوياً داعماً لأنقرة.

ولم تتلقّ «الشرق الأوسط» ردّاً من وزارة الدفاع (البنتاغون)، ما إذا كانت تخطط لتقديم أي مساعدة عسكرية ملموسة لتركيا، في وقت لم يأتِ بيان حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي صدر في أعقاب طلب تركيا عقد اجتماع طارئ بموجب المادة الخامسة من بروتوكول الحلف، بمستوى طموحات تركيا. إذ اكتفى البيان بتوجيه «رسالة تضامن مع تركيا، ودعا إلى وقف العمليات العسكرية والسماح باستئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال سوريا»، ذلك أن الأجواء التي تخيم على العلاقات الأميركية والغربية عموماً مع تركيا، لا تشير إلى أن الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من 30 جندياً تركياً في يوم واحد، بضربة تقف وراءها روسيا بشكل مباشر، قد يؤدي إلى إزالة «الغمامة الكثيفة» التي تلقي بظلالها على «الحلفاء».

ورغم وصف وزارة الخارجية الأميركية لروسيا بأنها تثير الاضطرابات، خصوصاً في سوريا، فإن بيان المتحدث باسمها كرر تعليقات الوزير مايك بومبيو السابقة، قائلاً إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء الهجوم على الجنود الأتراك في منطقة إدلب السورية، وإنها تقف إلى جانب تركيا حليفها في «الناتو»، ملقياً المسؤولية على نظام بشار الأسد وروسيا وإيران عن الهجوم الوحشي في سوريا.

مواقف واشنطن «الخجولة» حتى الآن، ربطت بملفات عدة، ليس أقلها الموقف من العلاقات التركية - الروسية التي نمت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، مع توقيع صفقة الصواريخ «إس - 400». والموقف من الدور التركي في سوريا عموماً، ومن الأكراد خصوصاً، فضلاً عن اتهام تركيا بدعم جماعات إسلامية متطرفة، وتدخلها في ليبيا وشغبها في شرق البحر المتوسط.في المقابل، يقول البعض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجد نفسه أمام معضلة الاختيار بين زعيمين يقيم معهما علاقات جيدة، هما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان. وهو عمل دوماً على محاولة تجنب وصول الأمور بينهما إلى حافة المواجهة. لكن هجوم الخميس وضعه في موقف صعب، خصوصاً أن تركيا رسمياً بلد حليف، وروسيا هي البلد المنافس. غير أن علاقاته الخاصة ومواقفه المثيرة للجدل حتى بين أعضاء حزبه من روسيا، تجعل التكهن بموقف ترمب صعباً، رغم أنه قد يكون مضطراً لأخذ جانب.

فتصاعد الصراع بين بوتين وإردوغان وصل أيضاً إلى ليبيا، وعلى الرغم من الدعوات الدولية لمزيد من التدخل الأميركي، لا يزال ترمب ملتزماً بعدم الانجرار إلى أي من الجانبين في سوريا وليبيا، حفاظاً على تعهده بوقف التورط الأميركي في «حروب لا تنتهي». غير أن السيناتور الجمهوري المؤثر وحليف الرئيس ترمب ليندسي غراهام دعا، أول من أمس (الخميس)، بشكل مفاجئ إلى إنشاء منطقة حظر طيران فوق إدلب «لإنقاذ الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من الموت الرهيب».وبينما كان البعض يتوقع أن تطلب تركيا رسمياً تفعيل المادة الخامسة من بروتوكول الدفاع المشترك بين أعضاء «الناتو»، الذي يعتبر أي هجوم على أحد أعضاء الحلف هو هجوم على الجميع، كان لافتاً موقف السفيرة الأميركية لدى الحلف كاي بيلي هاتشنسون، التي قالت إن الحلف لم يناقش ما إذا كان يمكن تطبيق هذا البند على الأحداث الجارية في سوريا، مضيفة أن مواجهات إدلب تبرهن لتركيا من هو حليفها الرئيسي.

موقف وجد صداه أيضاً في تصريح لوزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن الذي قال إن تركيا لا تملك الحق في طلب تفعيل المادة الخامسة، لكن يحق لها الاستفادة من المادة الرابعة التي تسمح لأي دولة في الحلف بطلب عقد اجتماع في حال تعرض أمنها ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي للخطر.في المقابل، دعا دبلوماسيون أميركيون تركيا وروسيا والأطراف الأخرى المتورطة في المواجهات الدائرة في سوريا وليبيا، إلى خفض مستوى المواجهات، وبدلاً من ذلك التمسك باتفاقات وقف إطلاق النار وتطبيقها كطريق للوصول إلى تفاهمات يتم التفاوض عليها.

وقال روبرت أبراين مستشار الأمن القومي الأميركي، في كلمة له أمام مجلس «الأطلسي» في واشنطن: «لا أعتقد أن أي شخص في هذا البلد على استعداد لإرسال اللواء 82 المحمول جواً إلى تلك البيئة الفوضوية لمحاولة حل مشكلة أخرى ليست من صنعنا في سوريا».وعلى الرغم من قول مسؤول كبير في إدارة الرئيس ترمب إن روسيا هي القوة الوحيدة التي يمكن أن تقنع الرئيس السوري بشار الأسد بوقف تقدمه في إدلب، فإن شيئاً من هذا لم يحدث، في حين أعلن جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا في تصريحات سابقة له، أنه «من غير الواضح ما إذا كانت روسيا عاجزة عن وقف الأسد أو أنها ببساطة لا ترغب في ذلك».

قد يهمك ايضا:

وزير الدفاع الاميركي مارك إسبر يعلن عن موافقة حركة طالبان وقف العنف لأسبوع

واشنطن تريد موافقة بغداد على إدخال أنظمة دفاع جوي بعد هجوم إيران

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس دونالد ترامب أمام معضلة الاختيار بين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان الرئيس دونالد ترامب أمام معضلة الاختيار بين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates