البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد إعلانها فتح تحقيقات في جرائم الحرب الأميركية

البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية

جون بولتون و دونالد ترامب
واشنطن - عادل سلامة

كان عنوان خطاب جون بولتون في واشنطن هو "حماية الدستور الأميركي والسيادة من التهديدات الدولية"، وبدا الخطاب حميمًا بما فيه الكفاية، لكن نصه يمثل الهجوم الأكثر تدميرًا وغير المقيد لإدارة ترامب حتى الآن على النظام العالمي القائم على القواعد والقيادة القانونية، وهي "المحكمة الجنائية الدولية".

ويحاول دونالد ترامب إنهاء المحكمة الجنائية الدولية، وهى المحكمة الجنائية الكبرى في العالم، التي تضمن مفهوم العدالة الدولية ذاته، وبولتون هو الرجل الذي يمسك السكين الآن ’ ومن الإجراءات التي هدد بولتون بتطبيقها، "منع دخول قضاة المحكمة وممثلي الإدعاء إلى الولايات المتحدة، وفرض حظر على أموالهم، ومحاكمتهم أمام القضاء الأميركي" , كما هدد بالإجراءات المتخذة ذاتها ضد القضاة والمدعين، وضد أي دولة أو شركة تتعاون مع المحكمة في تحقيق يخص مواطنين أميركيين.

واختيار ترامب لـ بولتون كثالث مستشار للأمن القومي ملائم جدًا مع زميليه بول وولفويتز وريتشارد بيرل، وقاد بولتون الدفاع لغزو جورج دبليو بوش غير المشروع للعراق عام 2003 , ولكن بولتون غير قادر على إسقاط النظام الإيراني , ومن غير المرجح أن يترك اعتبارات الشرعية تعيقه هذه المرة أيضًا , ومثل العديد من المحافظين الأميركيين، لطالما عارض بولتون المحكمة الجنائية الدولية , على الرغم من أن قانون روما الأساسي الذي أنشئ للمحكمة دخل حيز التنفيذ في عام 2002 ، مع 123 دولة طرف فيه ، فإن الولايات المتحدة، وروسيا، والصين  والهند ، وآخرين مثل إسرائيل إما لم تصدق أو رفضت المعاهدة.

و لم هذا يمنع الولايات المتحدة من اتباع معيار مزدوج فاضح , لقد أيدت واشنطن مرارًا وتكرارًا إجراءات المحكمة الجنائية الدولية عندما تناسب المصالح الأميريكية , وقد أدى رفض القوى الكبرى للسماح بتكافؤ الفرص إلى إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وانتقدها لتركيزها على التحقيقات في البلدان ذات الثروة والنفوذ الأقل، بخاصة في أفريقيا.

و تغير هذا التأكيد تحت قيادة فاتو بنسودا، التي تشغل منصب المدعي العام للمحكمة منذ عام 2012, وهي تحركها الآن لفتح تحقيق رسمي بشأن الجرائم المحتملة في أفغانستان منذ عام 2001 من قبل العسكريين والمدنيين الأميركيين، بالإضافة إلى طالبان، التي أثارت قلق واشنطن , وفي ظاهر الأمر، فإن لدى الولايات المتحدة الكثير لتجيب عنه فيما يتعلق بعمليات القتل والاحتجاز غير القانونية المزعومة، وعمليات الترحيل القسري والتعذيب والإصابات الجماعية للمدنيين والتي قد تصل إلى جرائم حرب.

وأعادت بنسودة فتح تحقيق أولي في جرائم الحرب المزعومة من جانب مواطني المملكة المتحدة في العراق، من 2003 إلى 2008 , وبما أن دولة بريطانيا كانت طرف في قانون روما، فلا شك أن مواطنيها يخضعون إلى المحكمة , ومع ذلك، كان جزء من غرض بولتون هو اقتراح أن العقوبات الأميركية وغيرها من الإجراءات العقابية ضد المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها يمكن أن تساعد حلفاء أميركا إذا وجدوا أنفسهم أيضًا في قفص الاتهام , و قد تشمل هذه الفئة إسرائيل، نظرًا للتحقيق الأولي الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في فلسطين.

ويمكن أن تقوض العقوبات الأميركية في حال تنفيذها، إلى المحكمة الجنائية الدولية , وقد تقرر الدول الأفريقية -التي يميل إلي الانسحاب مثل جنوب أفريقيا- على المضي قدمًا , وسيتم تشجيع الدول غير الأعضاء على الحد من التعاون أو رفضه , ومن الأمثلة على ذلك ميانمار، حيث تحاول المحكمة الجنائية الدولية تأكيد ولايتها القضائية على الجرائم المزعومة ضد الإنسانية التي ارتكبت ضد أقلية الروهينجا وضد رغبات النظام.

ويتلاءم مسلك بولتون مع نمط من الإجراءات التي أدت إلى انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتحدة، وتجاهل كل من الاتفاق متعدد الأطراف بشأن الأنشطة النووية الإيرانية واتفاق باريس بشأن المناخ، ورفع الحواجز التجارية والتعريفية الجديدة، والتهديد بالانسحاب من الناتو ومنظمة التجارة العالمية , ويقول ترامب إنه يقاتل من أجل السيادة الأميركية لكن بالنسبة لبقية العالم، يبدو الأمر وكأنه الوجه غير المقبول للاستثنائية الأميركية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:01 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

سامسونغ تكشف مميزات جديدة عن حاسب يعمل يوما كاملا دون شحن

GMT 23:23 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مورينيو يشرح سبب منع لوكاكو من ركلات الجزاء

GMT 08:09 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

طُرق إنفاق بيل غيتس ثروته المُقدَّرة بـ93 مليار دولار

GMT 06:21 2018 السبت ,01 أيلول / سبتمبر

تعرفي على فوائد الجوافة لعلاج الجروح والسعال

GMT 04:01 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر

GMT 15:34 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

محمد بن راشد يلتقي عددًا من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة

GMT 06:11 2015 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

دراسة تؤكد أن التغريدات السلبية مؤشر للإصابة بأمراض القلب

GMT 08:12 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

نادي اتحاد كلباء يتعاقد مع البرازيلي جورفان فييرا

GMT 13:57 2016 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الخنافس تغزو المنازل مع حلول الخريف للبحث عن مكان دافئ

GMT 08:13 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

أندرسون يسعى إلى حجز مكان له بين أساطير بلاده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates