تفاقم الأزمة بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية وعون يُطالب بالإشراف على المفاوضات
آخر تحديث 16:18:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تفاقم الأزمة بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية وعون يُطالب بالإشراف على المفاوضات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تفاقم الأزمة بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية وعون يُطالب بالإشراف على المفاوضات

الحدود البحرية الجنوبية
بيروت - صوت الإمارات

يبحث لبنان عدة خيارات للتحرك على أساسها في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وذلك قبل أيام من وصول الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت. تشمل تشكيل وفد تقني للتفاوض الذي يتوقع أن يستأنف بعد التأزم الأخير، وبالموازاة افتتاح دورة تراخيص ثانية لرقع بحرية لم يتم تلزيمها، وسط استبعاد لفرضية إيداع الأمم المتحدة مرسوماً بتعديل النقطة الحدودية رقم «29»، تحاشياً لتصعيد إضافي يحرم لبنان من التنقيب عن الطاقة في مياهه الإقليمية.

وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «معالجة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية تنطلق من المحافظة على مصلحة لبنان، وعلى حقوقه في مياهه وأرضه، وأن هذا الملف الذي يندرج في إطار المفاوضات الدولية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية استناداً إلى المادة 52 من الدستور». وقال: «سنطلب من هوكشتاين استئناف مساعيه لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة، خصوصاً أن لبنان يريد من خلال هذه المفاوضات أن يتمكن من استثمار ثروته النفطية والغازية في المياه اللبنانية، وأن يحافظ على الاستقرار والأمن في المنطقة الحدودية».

واشتعل نقاش داخلي منذ رسو سفينة للبحث عن الغاز في المياه الإقليمية الإسرائيلية يوم السبت الماضي، حول إيداع لبنان الأمم المتحدة مرسوماً معدلاً للنقطة الحدودية البحرية التي يعتبرها حقه، المعروفة باسم «النقطة 29»، بعدما كان أودع الأمم المتحدة في العام 2010 النقطة الحدودية «رقم 23»، ما يعني رفع مساحة النزاع من 860 كيلومتراً إلى 2290 كيلومتراً. ويرفض الرئيس ميشال عون توقيع المرسوم المعدل الذي يحمل الرقم 6433.

ولوّح رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بتوقيع المرسوم في حال فشلت المفاوضات المتوقع الاتفاق على استئنافها بعد زيارة هوكشتاين يوم الأحد المقبل. وقال باسيل: «لا يكفي وقوف الباخرة جنوب الخط 29 طالما هي فوق كاريش. ولا يكفي أن تقول إسرائيل إنها ستستخرج الغاز من الجهة غير المتنازع عليها طالما الحقل واحد». وأضاف: «الآن فرصة الحل قبل أن يودع لبنان الخط 29 رسمياً فيتحول من تفاوضي إلى قانوني. والآن الوقت لفرض معادلة؛ لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا»، في إشارة إلى حقل حدودي جنوباً.

وكان لبنان أبلغ الأمم المتحدة أن حدوده تنتهي عند النقطة 23، لكن الوفد المفاوض طرح النقطة 29 كخط تفاوضي، ما يعني أن هناك خطين. وتجنبت إسرائيل التنقيب في المنطقة المتنازع عليها الواقعة بين الخطين «1» و«23»، وكررت مصادر لبنانية تأكيدها أن السفينة «إنرجين» رست جنوب الخط 29 في محاولة لتجنب المواجهة، لكن تقديرات لبنانية تقول إن هناك حقولاً مشتركة على الحدود، ما يهدد بسحب إسرائيل للغاز من المياه اللبنانية.

ويتريث لبنان في توقيع المرسوم المعدل، ما يهدد بتوقيف المفاوضات نهائياً. وقالت مصادر لبنانية متابعة لملف الترسيم منذ العام 2007 إن الخيارات اللبنانية ضيقة، وأضافت: «ثمة مخاوف جدية من تأزم يقضي على فرص التفاوض، ينتهي بأن تصدر إسرائيل الغاز، بينما لا يستطيع لبنان التنقيب»، في إشارة إلى المعوقات التي اعترت التنقيب في البلوك رقم 9 في ظل النزاع، رغم أنه رقعة تم تلزيمها لتحالف من 3 شركات فرنسية وإيطالية وروسية.

وأضافت المصادر: «توقيع المرسوم وتوقف المفاوضات وإصرار إسرائيل على الاستخراج من منطقة يعتبرها لبنان متنازعاً عليها، يهدد بنزاع عسكري يصعب تجنبه».

ويقول «حزب الله» إنه يلتزم بقرار الدولة اللبنانية ويتحرك تحت سقفها، علماً بأنه كان لوّح خلال الشهر الماضي باللجوء إلى خيار عسكري لمنع إسرائيل من استخراج الطاقة في حال مُنع من استخراج الطاقة في مياهه.

ويعوّل لبنان على زيارة هوكشتاين لاستئناف المساعي والتوصل إلى حل يجنب المنطقة أي توتر عسكري. وقالت مصادر لبنانية مواكبة للحراك الأخير إنها تتوقع استئناف المفاوضات وإنجاز اتفاق في النهاية، مشيرة إلى «عدة اقتراحات وُضعت على الطاولة، من بينها تشكيل وفد فني بديل عن الوفد السابق للتفاوض، وسط عدم حسم الجهة التي ستتولى الإشراف على التفاوض وتنسيقه في حال استبدلت آلية التفاوض الأخيرة (الدبلوماسية المكوكية التي قام بها هوكشتاين بين لبنان وإسرائيل) أو الدينامية السابقة (تفاوض غير مباشر برعاية وإشراف الأمم المتحدة وبوساطة وتسهيل أميركيين)، علماً بأن الترجيحات أن يكون رئيس الجمهورية هو الجهة التي تتولى التفاوض بحكم الدستور اللبناني».

بالموازاة، وضع لبنان خيارات أخرى ينظر إلى ضرورة الانطلاق بها «منعاً لتضييع الوقت الذي تم هدره منذ عامين حتى الآن»، حسب ما تقول المصادر، وتتلخص في افتتاح دورة تراخيص ثانية لطرح رقع بحرية أخرى للاستثمار، منعاً لإهدار الوقت ريثما تنتهي مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل. وقالت المصادر: «الأولوية اليوم للمباشرة بالتنقيب واستخراج الطاقة، كما تفعل إسرائيل في حقول أخرى بعيدة عن الحدود اللبنانية، بالتزامن مع التمسك بالحقوق اللبنانية وعدم التفريط بها ضمن آلية اتفاق الإطار المعلن عنه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2020».

وطرح لبنان رقعتين بحريتين للاستثمار في العام 2017، وجرى تلزيمهما لتحالف من 3 شركات، هي «توتال» الفرنسية و«آيني» الإيطالية، و«نوفاتيك» الروسية. وجرى التنقيب في ربيع 2020 في الرقعة رقم 4، لكن تبين أن الكميات الموجودة فيها لا تتناسب مع التوجه لاستثمارات ضخمة، فيما لم يتم البدء بالتنقيب في البلوك رقم 9 على الحدود الجنوبية، علماً بأن النقطة التي كان مزمعاً الحفر فيها تبعد 25 كيلومتراً إلى شمال المنطقة الحدودية المتنازع عليها مع إسرائيل.

وترى المصادر أن لبنان ارتكب خطأ استراتيجياً في الدفع نحو الانطلاق بالرقعة رقم 4، وأضافت: «لو أصرّ على الشروع بالتنقيب في الرقعة رقم 9 لكان فرض التنقيب جنوباً كأمر واقع، مثلما قامت إسرائيل في حقل كاريش» المقابل للحدود اللبنانية الجنوبية.

 

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وزير الخارجية الفرنسي يعلن أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وحكومة الوفاق في ليبيا يثير قلقنا

وزير خارجية الإمارات يؤكد أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين اليونان وإيطاليا خطوة مهمة للحد من أنشطة تهريبالبشر والهجرة غير الشرعية في شرق المتوسط

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاقم الأزمة بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية وعون يُطالب بالإشراف على المفاوضات تفاقم الأزمة بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية وعون يُطالب بالإشراف على المفاوضات



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates