صائد الأحلام حسين عبد الجواد يكشف كواليس لقاءاته مع الأستاذ
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أحد المبدعين المصريين الذين تأثروا بنجيب محفوظ

"صائد الأحلام" حسين عبد الجواد يكشف كواليس لقاءاته مع "الأستاذ"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "صائد الأحلام" حسين عبد الجواد يكشف كواليس لقاءاته مع "الأستاذ"

نجيب محفوظ
القاهرة - صوت الامارات

حسين عبد الجواد هو واحد من جيل المبدعين المصريين الذين تأثروا كثيراً بصاحب «نوبل»، نجيب محفوظ، وممن ارتبطوا بندواته ولقاءاته على مدى سنوات طويلة، منذ عام 1988 حتى 2006، لدرجة أنه سعى لكتابة أحلامه أسوة بأحلام الأستاذ، كما يسميه دائماً. بدأ عبد الجواد بكتابة السيناريو، ثم تحول عام 1988 إلى كتابة الروايات والقصص القصيرة، منها مجموعة «من دفتر الأحلام» عام 2007، و«دفتر من الأحلام» عام 2016، ونشر أول أعماله الروائية عام 2008، وهي «وصمة الخصام»، ثم «سفينة الحمقى» عام 2010، و«أحلام تحت الحراسة» عام 2013، و«علمته الرماية» التي صدرت في 2016، ثم روايته الأخيرة الصادرة حديثاً «جراح وكاتب أغاني». 

وتحدث "عبد الجواد" عن بداية كتابة قصص الأحل، وهل كان لذلك علاقة باتجاه نجيب محفوظ لكتابة أحلامه، قائلًا: "في عام 1999، كان «الأستاذ» لديه نحو 6 أحلام من المجموعة التي صدرت بعد ذلك بعنوان «أحلام فترة النقاهة». وتابع: "كنا نقرأ القصص التي تنشر في مجلة «نصف الدنيا»، وحين نلتقي به، سواء يوم الأحد في فندق شيبرد أو يوم الأربعاء في سوفياتيل المعادي، كنا نناقش معه هذه القصص، وقد لفت نظرنا لأشياء مهمة جداً، هي أن الحلم ربما يكون فيه أكثر من مشهد وشخصية، وقال إنه يأخذ منه ما يطلق عليه بذرة، يقوم بتنميتها لتكون قصة قصيرة في صورة حلم، استهوتني جداً هذه الفكرة، وقررت أن أسجل أحلامي، وأبدع منها قصصاً أيضاً".

وأكمل قائلًا: "الأستاذ في تلك الفترة كان راغباً في كتابة قصص قصيرة جداً، وكان يقول لنا إنه يطمح لكتابة قصص لا تزيد عن أربعة أو خمسه أسطر، لكن في قصص أحلامه الأولى لم ينجح في ذلك، وجاء بعضها في صفحة، وزادت في أخرى سطوراً قليلة"، موضحًا: "أما بالنسبة لي أنا، ككاتب يحب القصة القصيرة، فوجدت أنه لا يوجد لديّ حافز لأن أكتب القصص القصيرة جداً، وبدأت أكتب قصصي دون تقيد بشرط التكثيف هذا، كان ما يهمني هو أن تأتي في صفحة أو أكتر، ويكون فيها جو الحلم الذي أسعى لإشاعته في أجوائها".

وأوضح "عبد الجواد" أنه كتب كمية كبيرة من القصص كانت متكاملة الأركان، وانه من حسن الحظ، أن نجيب محفوظ، أو "الأستاذ" كما يُطلق عليه، يُحب الاستماع، قائلًا: "كنت أقرأ له قصصي التي أبدعها من أحلامي، واستمررت في كتابة قصص الأحلام على هذا النحو حتى وفاته عام 2006. توقفت بعض الوقت بعد ما أصابتني وفاته باكتئاب جسيم، فقد كان يمثل بالنسبة لي المتنفس الذي يجعلني أعمل وأكتب. كنت أكتب القصص، وأظل أنتظر موعد لقاءاته حتى أسمعه ما تجهزت به، لأعرف رأيه، لم يتوقف الأمر بالنسبة لي عند حدود قراءة قصصي على أسماعه، لكنني كنت أيضاً ألخص الكتب التي تعجبني، وحين يأتي دوري في الحديث أعرض عليه أفكارها الرئيسية".

وأكمل قائلًا: "كنا نتسابق في عرض ما نراه مهما حتى نعوضه عن عدم قدرته على القراءة، وقد أثرت محاولة الاغتيال التي تعرض لها عام 1995 أيضاً على كفاءته في الكتابة والإمساك بالقلم، وقد حاول العودة، وقام بعمل تدريبات لاستعادة القلم مرة أخرى، لكن ظل خطه ضعيفاً، وكان يعوضه عن ذلك سكرتيره صبري السيد الذي استعاره من الأديب ثروت أباظة حتى يساعده في كتابة الأحلام بشكل واضح تسهل قراءته".

وكشف "عبد الجواد" عن الشيء الذي جذبه لكتابة "قصص الأحلام" قائلًا: "كتبتها في البداية بدافع من تقليد نجيب محفوظ، لكني اكتشفت بعد فترة أنها شكل من الكتابة جميل جداً، يتيح إبداع قصة قصيرة فيها نوع من السيريالية والفانتازيا، لأن الكاتب يتماهى مع الحلم، بنقلاته السريعة ومواقفه غير المنطقية التي تشبه المجهول، وكل هذا يخدم فكرة القصة القصيرة؛ ظللت أكتب من 2008 حتى 2011، وأصدرت مجموعتين: الأولى كانت «من دفتر الأحلام»، والثانية بعنوان «دفتر من الأحلام»، وما زال لديّ بقية من هذه القصص لم تنشر بعد".

وعن الدافع وراء كتابته مثل هذه النوعية من قصصه الأخيرة القصيرة، قال "عبد الجواد": "منذ عام ونصف تقريباً، ترامى إلى ذهني مقولة مفادها أن القصة القصيرة جداً لا يجب أن تزيد على مائة كلمة، والأفضل أن تكون أقل، مكثفة وتلغرافية، وتختزن شحنة من الدلالات في أقل عدد من السطور، راقتني الفكرة، وبدأت في الكتابة فعلاً مستعيناً بالقصص التي كنت أستمدها من الأحلام. كنت عندما أستيقظ من نومي، بعد تناول إفطاري، أجلس لكتابة حلمي كما هو، بكل ما فيه من أحداث. 

وبعد ذلك، أقوم بعمل عملية تفكيك من أجل البحث عن المعاني الكامنة فيه، ثم أتركه بعد ذلك. وبعد فترة، أعود لما لديّ من أحلام، وأبدأ في كتابة قصص منها، كان هذا من نحو عام ونصف، وفي بعض الأحيان كانت القصص تأتي طويلة بعض الشيء، وقتها كنت أعمل عليها، وأختصر منها ما أراه غير مفيد، حتى أحصل على قصة قصيرة جداً، وقد وجدت نفسي أفعل ما كان يطمح له الأستاذ نجيب، وكانت النتيجة أنني انتهيت من تجهيز مجموعة قصصية أستعد حالياً لدفعها للنشر".

وأوضح "عبد الجواد" أو "صائد الأحلام" كما يُطلق عليه، أن الكتابة القصصية القصيرة، هي شكل جيد في الكتابة، غير مرطوق، قائلًا: "أتذكر أن إحدى المجلات الأدبية قامت بنشر قصص قصيرة جداً لبعض الكتاب العالميين، ونشروا وقتها في ذلك الملف نحو 47 قصة لكتاب عالميين، بعضهم حاصل على «نوبل»، مثل ماركيز، وبعضهم مشهور جداً، مثل بورخيس؛ وجدت وقتها أن القصص الجميلة التي أعجبتني لم تزد عن سبع أو ثماني قصص، كما لاحظت بعدها أن أحداً منهم لم يفرد كتاباً يتضمن قصصاً قصيرة جداً، فقد كانت كتابتها بالنسبة لهم خاضعة لنوع من الفانتازيا، وتم نشرها في صحيفة أو مجلة، وانتهى الأمر".

وتحدث "صائد الأحلام" عن رواية "جراح وكاتب أغاني"، قائلًا: "هذه الرواية قائمة على شخصيتين: الكاتب والجراح. وقد سعيت وأنا أشتغل عليها إلى أن أضمن أحداثها الأحلام التي أراها، فقد كانت تنعكس فيها القضايا التي كنت مشغولاً بها وأنا أنسج الأحداث، وأرسم مسار شخصيتين متنافرتين، رغم أنهما أصدقاء، فالجراح عنده طموح أن يصير روائياً، ويكتب كثيراً ويحصل على جوائز، لكن الكاتب يراه متأرجحاً بين الاثنين، فلا هو صار أديباً ولا جراحاً، أما هو فيرى الكاتب غريب الأطوار مضطرب الأحوال، لذا ظلت الشخصيتان كل واحدة منها على نقيض الأخرى".

وأوضح أن هناك هناك رواية للكاتب البرازيلي ماشادو دي أسيس، عنوانها «دون كازمورو»، أحبها كثيراً، وهذه الرواية تأثر بها جداً، والكاتب فيها يخرج من الأحداث، ويكلم القارئ ليحيله إلى أحداث في صفحات متقدمة في العمل نفسه، الجاحظ أيضاً قام بذلك في كتابه البخلاء، قائلًا: "أعجبني جداً هذا الأسلوب، وقد كنت أسعى لتوريط القارئ في الأحداث، وجعله طرفاً فيها، وقد فكرت أن أكتب رواية تعتمد هذا التكنيك بشكل جذري، وأنا بالفعل بدأت في الكتابة، لكني لم أنتهِ بعد".

وكشف "عبد الجواد" السبب وراء اعتماد تعدد الأصوات في رواية «علمته الرماية»، قائلًا: "هناك أربع شخصيات، كل واحد يتحدث بلسانه عن الأحداث التي رآها، ويكون الآخرين طرفاً فيها، إلى جانب أفراد آخرين مخفيين يظهرون في أثناء السرد، حين تأتي سيرتهم على لسان واحد من الأربعة، وهذا الأسلوب مرهق جداً في الكتابة، ولا بد للمبدع أن يكون قادراً على إدارة الحدث، والتحكم في مسارات شخصياته، حتى يؤدي إلى حالة من الثراء في العمل، نابعة من كون كل شخصية تتمتع بصوت ونظرة وتقدير مختلف لما تراه. هذا لم أكن في حاجة إليه في «جراح وكاتب أغاني»، فقد لجأت فيها وأنا أسرد الأحداث لمذكرات الكاتب التي وجدها الجراح، وراح يقرأها ويعلق عليها بين آن وآخر وهو في انتظار استيقاظ مضيفة الذي تركه مع كتاباته ليطالعها، وذهب يأخذ قسطاً من النوم".

قد يهمك أيضًا  :

مناقشة "فى كواليس الصحافة والسياسة" بمكتبة مصر الجديدة

احتفالية بذكرى المولد النبوى الشريف فى مكتبة مصر الجديدة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صائد الأحلام حسين عبد الجواد يكشف كواليس لقاءاته مع الأستاذ صائد الأحلام حسين عبد الجواد يكشف كواليس لقاءاته مع الأستاذ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500

GMT 15:53 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

انقرة تبدأ بتشييع ضحايا الهجوم الدموي الأحد

GMT 09:56 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

أمطار وبرق ورعد على أنحاء متفرقة من الدولة

GMT 19:49 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

انخفاض درجات الحرارة في السعودية السبت

GMT 18:20 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

البابا فرانسيس يؤكد ضرورة منح الفرصة للمهاجرين للاندماج

GMT 17:46 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"خيرية الشارقة" تنظم حملة تيسير عمرة

GMT 14:45 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الكشف عن الفوائد الصحية المهمة للنوم عاريًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates