أحمد صبري يكشف عن أنه ما دام الظلم الاجتماعي باقيًا ستنشأ الأساطير اكتب رسالة
آخر تحديث 19:42:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكد أن المصريون لا يقفون عاجزين أمام أي تحديات بل يواجهونها بطريقتهم

أحمد صبري يكشف عن أنه ما دام الظلم الاجتماعي باقيًا ستنشأ الأساطير اكتب رسالة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أحمد صبري يكشف عن أنه ما دام الظلم الاجتماعي باقيًا ستنشأ الأساطير اكتب رسالة

الروائي أحمد صبري
القاهرة - صوت الإمارات

تهيمن كتابة سير العائلات على الأعمال الروائية للكاتب المصري أحمد صبري، وتبدو همه الأساسي في روايته «ملحمة السراسوة» التي تتكون من خمسة أجزاء، متتبعاً من خلالها قصة عائلته من أيام محمد علي حتى ولادته هو، ويبرز شغفه برصد وقائع التاريخ وتضفيرها في مجرى قصصه، بشخصياتها المتخيلة والواقعية، ولا يتم هذا مع الأحداث البعيدة فقط، بل أيضاً مع ما وقع منها أمام عينيه وعاصره من أيام قريبة في حياة المصريين.وقال صبري حول تعرضه للوقائع التاريخية في روايته "ملحمة السراسوة" وتأثير ذلك على روح السرد: "وأنا أكتب روايات الملحمة، لم أكن أتخيل أحداثها إلا وهي تجرى على خلفية هذا التاريخ.

وفي حكايات هذه الأسرة أن الصراع في بدايته نشب بينها وبين المملوك «قفل»، واحد من أخلص أتباع محمد على باشا، وكان له -كما تقول الحكايات- بعض الفضل في تمكين محمد على باشا من رقاب المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة. إذن، لم أستدعِ التاريخ، إنه مخلوق في قلب الحكايات، وتجاهله كان سينتقص من قيمة وفنية وبناء الملحمة. ولما قتل السراسوة هذا المملوك الأثير لدى الوالي، فروا من وجهه، ولم تكن لتكتمل الحكايات دون التطرق إلى تطورات الأحداث التاريخية، لأنها جزء في مسار الصراع. فحكايات السراسوة لا تستقيم إلا إذا ضُفِّرَت في هذا التاريخ، وضفر هذا التاريخ فيها".

وأشار "صبري" إلى أن المصريون لا يقفون عاجزين أمام أي تحديات، بل يواجهونها بطريقتهم، فليس الغزاة وحدهم هم من يستخدمون الدين لطمس هوية الشعوب، بل إن الشعب نفسه يلجأ إلى هذا الحل في مواجهة اليمينيين وغلاة الدين الظلاميين. وبرسكال لم تفعل إلا ما يفعله الناس؛ إن لم يكن ممكناً التحقق عبر الواقع المعاش، فيمكن تحقيقه عبر الأسطورة. وما دام الظلم الاجتماعي باقياً، ستنشأ الأساطير وتبقى، وستفرض برسكال حيلتها على الطبقية والظلاميين وكل الفاشيين، بوضع أبيها في مرتبة الأولياء للسخرية من الطبقة الحاكمة والظلاميين، وهو نوع من المقاومة عرفته مصر عبر عصور الانحطاط.

وعن الذي يدفع الروائي إلى اللجوء للتاريخ قال "صبري": "أنا لجأت إلى مرويات شفاهية أسرية ألبستها ثوباً روائياً. وهذه المرويات -كما سبق وقلت- تجري على خلفية أحداث تاريخية حقيقية، لذا حدث التضافر بين المرويات الخاصة والتاريخ العام. ولا شأن لهذا بفقر الواقع، بل إن الروائي الذي يعتقد في فقر الواقع لا يعرف الكثير عن الإنسان، ومن ثم لا يعرف بالبديهة منطق الرواية؛ أينما يوجد الإنسان توجد الحياة، وأينما توجد الحياة يوجد الصراع، حتى لو جرى بداخل الإنسان الفرد. إذن، لا فقر في أي واقع ما دام أنه يوجد الإنسان وتوجد الحياة".

ورد "صبري" على خروجه عن صفة الكاتب في روايته "ملحمة السراسوة" ليُمارس السيطرة على حدث ما قائلًا: "لا أحد يختار بالتفصيل كل أساليب السرد التي يلجأ إليها في عمل ما؛ منطق الرواية -كما تعلم- باب كبير يدخل منه الكاتب، ثم تتلبسه روح الرواية، فتتنوع معها الأساليب. وأنا أكتب، وجدتني في حاجة إلى التأكيد على أنني أنا الكاتب الذي يكتب مرويات أسرته، وقد أجريت نوعاً من التقصي والبحث، ولهذا أكتب الحدث بالطريقة التي اختارها منطق الرواية. إنك ما إن تدخل من ذلك الباب، وتأخذ بمقود الرواية، لا بد تدرك أنها هي الأخرى قد أخذت بمقودك؛ «هات وخد» مثل لعبة الكرة، فضلاً عن أنني كنت شغوفاً بألعاب كسر الإيهام عن طريق إعطاء هذا الرواي العليم صوتين: صوت من يروي وصوت من يكتب، وأعجبتني اللعبة، إذ لما راجعت ما كتبت وجدت أنني لم أحدث في الرواية انقطاعاً في التدفق، ولم أضع عقبة في طريق الاستغراق في القراءة".

وعن اللجوء إلى حادث قدري في الرواية الذي تمثل في وفاة "أحمد" أحد شخصيات المحلمة، قال "صبري": "وأنا أكتب الرواية الأولى من الملحمة «الخروج»، مات «أحمد الأول» شاباً، لكن هذا لم يكن حلاً قدرياً، كما تقول، فالمرويات الشفاهية لأسرتي تضمنت هذا، فضلاً عن أن هذه الحادثة انعكست على حياتي شخصياً. وقد أشرت إلى هذا في حينه في الرواية الأولى، ومن ثم أحيلك إلى الرواية الخامسة (الأخيرة) من الملحمة «حكايات أول الزمان»، فلقد سمانى أبى أحمد، وتحايل على الاسم فجعله مركباً «أحمد صبري»، إذ كانت قد نشأت عقدة في تاريخ الأسرة متعلقة باسم أحمد، واقتران الاسم بالدراسة في الأزهر، ولهذا قامت أمي البطلة بانتزاعي من هذا المصير في واقعة مرصودة بالتفصيل في الرواية الأخيرة. إن المرويات الشفاهية التي تسردها كتابة لها أيضاً منطقها، وهذا يعد في رأيي تجديداً، فهذا الحادث الذي تسميه أنت قدرياً لا أعده أنا كذلك، بل إنه لفتة جميلة لما استقر في وجدان السراسوة من معتقدات تعكس روح الإنسان عندما يتعامل مع المفاجآت، وكون أن «بطولة مريم» وريادتها الأسرية تلت هذا الرحيل المفاجئ لا يعنى أنني لجأت لحل مفبرك لأظهر بطولتها، ففي الرواية الثالثة «أيام أخرى» مات ابن سيد أحمد الوحيد شاباً، فنشأ ابنه سليمان الذي لم يره مدللاً معقداً كبيراً رائداً، ثم تحول إلى صوفي جميل، هذا باليقين ليس حلاً قدرياً مفبركاً، ويؤسفني ألا أقرك على هذا".

أما عن الشخصيات ذات الملامح المُلهمة في روايته فقال "صبري": "في الروايتين الأولى والثانية، كان «السراسوة» مطاردين من حاكم جبار بحجم محمد على باشا، فلم يكن ثمة مجال للخطأ، وإلا قُصفت الرؤوس، وأُزيلت الأسرة برمتها من فوق الأرض، ثم بدأ الاستقرار، وفيه قدر لا بأس به من الأمان، حيث وقعت أول حرب بين السراسوة في الرواية الثالثة. ولما حدث الصدام مع الحكومة، وأحرقت العزبة، عادوا ليتحدوا في مواجهة الأخطار من جديد، لكنهم في الروايتين الرابعة والخامسة أصبحوا مجتمعاً آمناً مستقراً يسمح بظهور التطلعات وخبايا النفوس، بل الطبقية، وبات كل سرساوي حاملاً لوجهي الإنسان، الملاك والشيطان، وكل من الوجهين يوهن من حدة الآخر".

وعن تخصيص رواية "أجندة سيد الأهل" لتناول الأحداث التي جرت في أثناء ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، مركزاً على حادثة الهجوم على الميدان، فيما اشتهر بـ«موقعة الجمل» قال "صبري": "انتهيت من كتابة هذه الرواية في يونية 2011، وكانت الثورة لا تزال متأججة، لكن بعض الوقت كان قد مر بما يسمح بظهور تباشير ما سيحدث مستقبلاً، أقصد مستقبل الثورة، وكان لا بد أن أقف عند حدث فارق في تاريخها السائل القصير، فوقفت عند لوحتين: الشهيد المبتسم رفاعة سيد الأهل، والمعركة التي غدر فيها (موقعة الجمل)، بكل ما يحمله الحدث من إشارات حزينة إلى نبل الثورة ومستقبلها الغامض".

قد يهمك ايضا

إليكِ أغرب فساتين الزفاف على الإطلاق لأميرات العائلات الملكية

حبيبان يُذكّران العالم بأسطورة "روميو وجولييت" بعدما جمعهما الحجر الصح

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد صبري يكشف عن أنه ما دام الظلم الاجتماعي باقيًا ستنشأ الأساطير اكتب رسالة أحمد صبري يكشف عن أنه ما دام الظلم الاجتماعي باقيًا ستنشأ الأساطير اكتب رسالة



أناقة لافتة للنجمات في حفل "غولدن غلوب" الافتراضي

القاهرة- صوت الإمارات
البساط الأحمر لحفل غولدن غلوب بنسخته الـ78 بدا مختلفاً هذا العام في ظل قواعد التباعد الاجتماعي، ولكن ذلك لم يمنع النجمات العالميّات من التألّق بإطلالات لافتة ندعوكم للتعرّف على أكثرها أناقة فيما يلي.يُعتبر حفل Golden Globes Awards الحدث السنوي المنتظر في عالم السينما والتلفزيون، ورغم تقديمه بنسخة افتراضيّة هذا العام إلا أن بساطه الأحمر تزيّن كالعادة بمجموعة من الإطلالات الأنيقة.- ظهرت النجمة المكسيكيّة ذات الأصول اللبنانيّة، سلمى حايك، على البساط الأحمر برفقة النجم الأميركي ستيرلنغ كاي براون. وهي تألّقت للمناسبة بثوب من الحرير الأحمر بكتف واحدة حمل توقيع دار Alexander McQueen.- اختارت النجمة مارغو روبي إطلالة أنثويّة ذات طابع عصري من توقيع دار Chanel. وقد تميّز ثوبها المونوكرومي بالكشاكش المتعددة التي زيّنته وبحزام من الجلد الأسود حدّد الخص...المزيد

GMT 05:31 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

مدرب يوفنتوس يعرب عن غضبه من هدف الـ"63 ثانية"

GMT 05:56 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

زيدان يعلق على تألق الثنائي مبابي وهالاند

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:42 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 15:43 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

​تزيين المنازل في المناسبات

GMT 16:35 2013 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

طيور جبال الألب تحلق 200 يوم بلا توقف وتنام وهى طائرة

GMT 08:45 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

شرطة أبوظبي تكشف عن شعارها المكتوب الجديد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates