كتاب لـكارا كوني يتحدَّث عن قوّة الإناث في التاريخ القديم
آخر تحديث 05:25:01 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سُمِح في ذلك الوقت للكثير مِن الإناث بالوصول إلى الحُكم

كتاب لـ"كارا كوني" يتحدَّث عن قوّة الإناث في التاريخ القديم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتاب لـ"كارا كوني" يتحدَّث عن قوّة الإناث في التاريخ القديم

كتاب لـ"كارا كوني"
القاهرة ـ صوت الامارات

تحمل آلهة الأنوثة في مصر القديمة وجهين، الأول وجه قطة ويرمز للرعاية والحماية، والثاني وجه لبؤة ويعني الهجوم، لكن في كلا الوجهين، وإن كانا يخلدان صورة المرأة القوية فإن دور المرأة كان مقتصرا على حماية ورعاية السلطة الرجولية للدولة آنذاك، وهو أمر يرى مراقبون أنه لا يزال ينطبق بشكل أو بآخر على النساء في مجال السياسة اليوم، فقد استخدمت النساء في مصر الفرعونية قوتهن الكبيرة لمساعدة الرجال من حولهن، فقد عملهن على حمايتهم بضراوة من الأذى، وكذلك الحفاظ على نظام الحكم القائم.

ويكشف كتاب وضعته الكاتبة الأميركية كارا كوني، عن 6 ملكات من مصر القديمة، عن جانب مثير للقلق وصعب من قوة الإناث في التاريخ القديم، يستحق أن يتم التذكير به اليوم.

وتقول كوني، التي درست علاقة النساء بالقوة في العالم القديم، إنه رغم وصول عدد من النساء إلى مناصب عليا اليوم، باعتباره مؤشرا على تقدم الحكومات والشركات فإن التاريخ يُظهر أن العدد لم يكن شاغلا بقدر ما كان ينظر إلى أفعالهن بعد الوصول إلى هذه المناصب الكبيرة في الدولة، ففي مصر القديمة وصلت 6 نساء على الأقل إلى موقع صنع القرار، ناهيك بعشرات أخريات ممن عملن نائبات لملكات أو كاهنات بدرجات عليا، أو زوجات مؤثرات، حسب ما ذكرت مجلة "تايمز".

وتقول كوني إن مصر القديمة سمحت للكثير من الإناث بالوصول إلى سدة الحكم أكثر من أي مكان آخر على وجه الأرض اليوم، وتتساءل: "هل كان هذا المجتمع بطريقة ما أكثر تقدما مما قد نتوقع؟" الجواب السريع: لا، فقد كرست الملكة ميرنيث، من الأسرة الفرعونية الأولى، قوتها من أجل رؤية ابنها الصغير "دين" ملكا، إلى أن انتهى به المطاف ليصبح أطول ملك معمر وأكثرهم نجاحا في تلك العائلة.

وحكمت الملكة حتشبسوت بعد وفاة زوجها الملك تحتمس الثاني، وهي من الأسرة الفرعونية الحاكمة الثامنة عشرة، للحفاظ على قوة ابن أختها الملك الصغير تحتمس الثالث باعتبارها وصية عليه.

وعرفت الملكة نفرتيتي من الأسرة ذاتها، كحاكمة كانت تمهد الطريق للرجال القادمين للحكم، وأبرزهم الشاب آنذاك توت عنخ آمون، المشهور جدا لنا اليوم، ويرقد في قبره السليم في وادي الملوك، كما وجدت الملكة تاوسريت، من الأسرة التاسعة عشرة، طريقها إلى السلطة من خلال الحكم نيابة عن ملك مرتقب كان صبيا، قبل أن تسيطر على المملكة وتحوز القوة لنفسها وحدها.

ولم تخف تاوسريت طموحها السياسي، إذ قضت على المنافسين، لكن مثل هذه الطموحات النسائية لم يتم التسامح معها، وقد تم تنحيتها بانقلاب نفذه أحد أمراء الحرب في وقت كانت تزداد مصر القديمة قوة عسكرية يوما بعد يوم.
أما الملكة كليوباترا، التي قادت تمرد ضد إخوانها من أجل السيطرة على الحكم الذي تقاسمته مع أخاها بطليموس الثالث عشر، فقد عادت لتعلن عن نفسها "إيزيس الجديدة" (آلهة رئيسية في الديانة المصرية القديمة)، مما مهد الطريق إلى الملكية لابنها بطليموس الخامس عشر.

ويحكي كتاب كوني قصص ست ملكات قويات، 5 منهن أصبحن ملكات بسلطات كاملة، ومع ذلك، كان على كل واحدة منهن أن تتأقلم مع أنظمة السلطة الأبوية من حولها، بدل تكريس حكم أنثوي جديد، ومن هنا كانت قصة القوة النسائية في مصر القديمة مأساوية.

وهكذا، فعندما ننظر إلى قوة النساء في العالم اليوم، كما تقول كوني، يجب ألا نفترض أن وجود امرأة في منصب عالٍ كفيل بأنه يكون منارة تقتدي به الأخريات، بل يجب علينا أن نسأل: هل هؤلاء النسوة يقمن بدور حقا؟

وتشير الكاتبة إلى المملكة المتحدة كنموذج، فنظامها البرلماني انتخب اثنين من رؤساء الوزراء الإناث على مدى العقود الأربعة الماضية.

وتتساءل ما إذا كانت مارغريت تاتشر وتيريزا ماي قد تحدتا أو حمتا الأجندات التي يحركها الرجال من حولهن.

كما شهدت كل من الهند وباكستان صعود نساء إلى سدة الحكم خلال نصف القرن الماضي، لكن هؤلاء النسوة دخلن إلى السلطة من باب آبائهن وأزواجهن وإخوانهن.

وتبرز اليوم أيضا إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كواحدة من النساء اللاتي لهن منصب (غير رسمي) في البيت الأبيض، متكئة على أبيها.

وتشبه الكاتبة النساء اللاتي يصلن إلى مواقع متقدمة في الحكم بنساء الأمس، مثل نفرتيتي وكليوباترا، وتقول إن "هذه هي مأساة القوة النسائية... إن معظم النساء في السلطة اليوم كما في الأمس، يخدمن فقط الوضع الراهن"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب لـكارا كوني يتحدَّث عن قوّة الإناث في التاريخ القديم كتاب لـكارا كوني يتحدَّث عن قوّة الإناث في التاريخ القديم



GMT 11:13 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على كنز عثماني ضخم داخل سجن في بلغاريا

GMT 15:07 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بيع جزء من درج "برج إيفل" بمزاد في باريس

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دار كريستي للمزادات تبيع إحدى أهم اللوحات الفنية في التاريخ

GMT 13:48 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"المتحف الوطني للنسيج" يقترح شهادة فنية على تراث مغربي غني

GMT 13:22 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على السفينة الغارقة "ذي ماناسو" بعد مرور 90 عامًا

كشف نحافة خصرها وحمل فتحة طويلة أظهرت ساقها

عارضة الأزياء هايلى بيبر تجذب الانتباه في لندن بفستان زفاف أبيض من أوليانا سيرجينكو

واشنطن - صوت الامارات
خطفت عارضة الأزياء العالمية هايلى بيبر، البالغة من العمر 23 عامًا، الأنظار خلال خروجها من لندن وست هوليوود في بيفرلى هيلز، مساء الخميس، حيث ظهرت العروس التى تألقت بفستان زفاف استثنائي فى 2019 وهى ترتدى فستان أبيض طويل من أوليانا سيرجينكو، حمل الفستان فتحة طويلة أظهرت ساقها، وخط عنق منخفض، معتمدة على حزام مطابق للفستان أظهر نحافة خصرها وفقًا لـ "dailymail". ارتدت هايلي أيضا حذاء أبيض مدبب ذو كعب مرتفع، معتمدة على شعرها الذهبي المنسدل بانسيابية، وأضافت الألوان إلى مظهرها أحادى اللون "المونوكروم" من خلال طلاء الشفاه الأحمر. ظهرت عارضة الأزياء الشهيرة هايلى بيبر وهى تتسوق لشراء أكل صحى لدعم زوجها جاستين للتعافى من المخدرات من متجر البقالة المتخصصة Erewhon في سانتا مونيكا يوم الأحد الماضي، حيث تأتى هذه النزهة بعد أن أعلن كفاح ز...المزيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates