حكاية 6 جنيهات أقترضها جُرجى زيدان ليصل إلى القاهرة
آخر تحديث 13:48:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

صرف النظر عن الالتحاق بكلية الطب لطول مدة الدراسة

حكاية 6 جنيهات أقترضها جُرجى زيدان ليصل إلى القاهرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حكاية 6 جنيهات أقترضها جُرجى زيدان ليصل إلى القاهرة

"جُرجي زيدان
القاهرة - صوت الامارات

لا يذكر اسم "جُرجي زيدان" الذى تحل اليوم الذكرى الــ158 لميلاده، إلا وتذكر معه مجلة "الهلال" والعكس هو الصحيح أيضًا، إنهما رفيقا درب، نشأة، وظيفة ودور، لكن وحدتهما لا تلغى الطابع الخاص لكل منهما مستقلًا نسبيًا عن الآخر.

ولد جُرجي زيدان في بيروت عام ١٨٦١ لأسرة مسيحية فقيرة، كان عائلها رجلًا أميًا يملك مطعمًا صغيرًا يرتاده بعض أهل الأدب واللغة وعدد من طلاب الكلية الإنجيلية.

ولما بلغ الخامسة من عمره أرسله والده إلي مدرسة متواضعة ليتعلم القراءة والكتابة والحساب، الأمر الذي يمكنه من مساعدته في إدارة المطعم وضبط حساباته.

التحق بمدرسة لتعليم الفرنسية، ثم تركها بعد فترة، ليلتحق بمدرسة مسائية تعلم فيها الإنجليزية، ولم ينتظم في المدارس، فتركها الواحدة تلو الأخري ليعمل بمطعم والده. إلا أن والدته سارعت إلى إخراجه من المطعم وأرسلته لتعلم صناعة الأحذية، في الثانية عشرة.

لم يقض سوي عامين في تعلم المهنة، إذ اضطر للتخلي عنها لعدم ملائمتها لصحته، لتنقله في أعمال لم تشغله عن القراءة، فقد كان يبدى ميلًا إلي المعرفة والشغف بالأدب على وجه الخصوص
 
توثقت صلته بعدد كبير من المتخرجين بالكلية الأمريكية من أهل اللغة والأدب، أمثال يعقوب صروف الذين كانوا يدعونه إلي المشاركة في احتفالات الكلية، فترك العمل نهائيًا وانكب علي التحصيل والمطالعة، ثم التحق بكلية الطب بعد اجتيازه بعض المواد العلمية التي عكف علي تعلمها خلال ثلاثة أشهر، إلا أنه لم يبق سوى عام واحد في الكلية وانتقل إلى الصيدلة، وقبل أن ينهي دراسته فيها قرر السفر إلي القاهرة لمتابعة دراسته في كلياتها.

لم يكن معه ما يكفي نفقات السفر، فاقترض من جار له ستة جنيهات علي أن يردها حينما تتيسر له الأحوال، وفور وصوله إلي القاهرة عام ١٨٨٣ صرف النظر عن الالتحاق بكلية الطب لطول مدة الدراسة، وأخذ يبحث عن عمل يتفق مع ميوله، فعمل محررًا في صحيفة "الزمان" التي كان يملكها ويديرها رجل أرمني الأصل يدعي "علسكان صرفيان"، وكانت الجريدة اليومية الوحيدة في القاهرة بعد أن عطل الاحتلال الإنجليزى صحافة ذلك الزمن، وبعدها عين مترجمًا في مكتب المخابرات البريطانية في القاهرة ورافق الحملة الإنجليزية إلي السودان لإنقاذ القائد"جوردون" من حصار ثورة المهدى، ودامت إقامته في السودان عشرة أشهر عاد بعدها إلي بيروت عام ١٨٨٥.

في بيروت انضم جُرجي إلي المجمع العلمي الشرقي الذي كان قد أنشئ عام ١٨٨٢ للبحث في العلوم والصناعات والإفادة منها، بما يعود علي البلاد بالنفع والخير، وتعلم اللغتين العبرية والسريانية، وأصدر عام ١٨٨٦ أول كتبه "فلسفة اللغة العربية" وأعاد طبعه منقحًا ومعدلًا في صيغة جديدة عام ١٩٠٤ بعنوان "تاريخ اللغة العربية.

استقر جُرجي في القاهرة وتولي عقب عودته من لندن إدارة مجلة "المقتطف"، وظل يمارس عمله فيها عامًا ونصف العام، انتقل بعد ذلك إلى تدريس اللغة العربية في المدرسة "العبيدية الكبري" لمدة عامين، ثم تركها ليشترك في عام ١٨٩١ مع نجيب متري في إنشاء مطبعة. إلا أن الشراكة لم تدم سوي عام واحد، واحتفظ جُرجي بالمطبعة لنفسه وأسماها مطبعة "الهلال" وأتبعها بإصدار مجلة "الهلال" ١٨٩٢، وكان يقوم بتحريريها بنفسه إلى أن كبر ولده إميل وصار يساعده في تحريرها.

كان جُرجي متمكنًا من اللغتين الإنجليزية والفرنسية إلي جانب العربية، واسع الاطلاع بهما، لا سيما ما يتصل بالتاريخ وبالأدب ، فأصدر عام ١٨٨٩ كتاب "تاريخ مصر الحديثة" في مجلدين، و"تاريخ الماسونية والتاريخ العام" وهو كتاب يوجز فيه تاريخ قارتي آسيا وإفريقيا، ثم توالت كتبه التاريخية فأصدر: «تاريخ إنجلترا، تاريخ اليونان، تاريخ الرومان»، إلا أن هذه الكتب لم تلفت إليه الأنظار ولم تلق نجاحًا يذكر إلى أن أنشأ مجلة "الهلال" التي ارتبطت به ارتباطًا وثيقًا.

صدر العدد الأول من مجلة الهلال في ١٨٩٢، وكتب افتتاحية العدد الأول ليوضح فيها خطته وغايته من إصدار المجلة، وقد عكف علي تحريرها بنشاط لفت إليه الأنظار، وكان ينشر فيها كتبه في شكل فصول، وقد لقت تلك الكتب قبولا لدي القراء. ولم يكد يمضي علي صدورها خمسة أعوام حتي أصبحت من أوسع المجلات انتشارًا وكان يكتب فيها كبار أهل الفكر والأدب في مصر والعالم العربي، وتوالي علي رئاسة تحريرها كبار الكتاب والأدبا

قــــد يهمـــــــــك أيضًــــــــــا:

وزير التسامح الإماراتي يُقدّم كتابًا عن "سوسة النخيل الحمراء" بالعربية والإنجليزية

علماء الآثار يتوصّلون إلى حلّ لغز أحجار ستونهنج الإنجليزية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية 6 جنيهات أقترضها جُرجى زيدان ليصل إلى القاهرة حكاية 6 جنيهات أقترضها جُرجى زيدان ليصل إلى القاهرة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"

GMT 21:13 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

النوم على البطن يتسبب في إبراز تجاعيد الوجه

GMT 00:50 2013 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

عوامل غريبة تزيد من معدل ذكائك

GMT 14:01 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

"Des Horlogers" يعدّ من أفضل فنادق سويسرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates