مصر تسعى إلى تجاوز العقبات التي تعترض مشروع تطوير طريق الكباش الأثري
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أبرز التعديات على نهر الطريق وبطء الإنجاز بسبب تداعيات "كورونا"

مصر تسعى إلى تجاوز العقبات التي تعترض مشروع تطوير "طريق الكباش الأثري"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مصر تسعى إلى تجاوز العقبات التي تعترض مشروع تطوير "طريق الكباش الأثري"

طريق الكباش الأثري
القاهره -صوت الإمارات

في محافظة الأقصر (جنوب مصر) التي تشتهر بالمعابد والمقابر الفرعونية، يمتد طريق تاريخي تصطف على جانبيه تماثيل أثرية، يعرف بطريق الكباش، كان ممراً لمواكب الأعياد الدينية في مصر القديمة، قبل أن تختفي أجزاء منه تحت التراب على مر العصور، وتعتدي عليه المباني السكنية الحديثة، مدمرة حلقة الوصل بين المعابد في البر الشرقي من مدينة الأقصر، وتحاول مصر الآن ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، تجاوز العقبات التي تعترض مشروع التطوير الذي بدأ تنفيذه قبل سنوات، وكان من المقرر افتتاحه العام الجاري وفق تصريحات مسؤولين مصريين العام الماضي، ومن أبرز العقبات التي تواجه المشروع التعديات السكنية على نهر الطريق، وبطء الإنجاز بسبب تداعيات «كورونا، بالإضافة إلى عدم الانتهاء من مشروع الحفائر بالطريق».

وانتهت وزارة السياحة والآثار من حوالي 90 في المائة من أعمال تطوير وإحياء طريق الكباش الأثرية، بحسب المهندس وعد أبو العلا، رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «استكمال العمل في الطريق مرتبط بانتهاء الحفائر في منطقة نجع أبو عصبة، وهي آخر المناطق التي تم إزالتها من الطريق، إلى جانب المبنى الإداري التابع لكنيسة العذراء المطلة على الطريق».
وطريق الكباش هو ممر أثري يربط بين معابد الكرنك، ومعبد الأقصر، مروراً بمعبد «موت» بطول 2700 مترا، ويتكون من رصيف من الحجر الرملي، يصطف على جانبيه نحو 1058 تمثالاً أثرياً على هيئة أبو الهول برأس كبش تعرف باسم الكباش، وهي أحد الرموز المقدسة للمعبود آمون أحد الآلهة في مصر القديمة، وبدأت مصر عام 2006 مشروعا لترميم الطريق وإزالة التعديات الواقعة عليه، وتحويل الطريق إلى مزار سياحي، لكن المشروع توقف بسبب الأحداث في عام 2011. ليستكمل من جديد في عام 2017.

وكانت التعديات السكنية على الطريق هي أبرز التحديات التي واجهت المشروع، حسب أبو العلا، حيث استغرقت إزالتها عدة سنوات، كان آخرها إزالة منازل نجع أبو عصبة، في بداية العام الجاري لتبدأ الحفائر الأثرية بالمنطقة تمهيداً لاستكمال أعمال تطوير الطريق، وأثناء الحفائر اكتُشفت مجموعة من الأفران، وسور ضخم من الطوب اللبن، يعود للعصر الروماني والمتأخر، وسور ضخم من الطوب اللبن، غرب طريق المواكب الخاص بمعبد خونسو، يصل طوله إلى نحو 30 مترا، ويقول أبو العلا إن «العمل الآن يسير ببطء بسبب تقليل العمالة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد».
وتضع وزارة السياحة والآثار بعض الضوابط والإجراءات الاحترازية المنظمة للعمل في الحفائر الأثرية خلال فترة انتشار جائحة «كوفيد 19»، من بينها ارتداء الكمامات، وتقليل عدد العمال في مواقع الحفائر للحفاظ على التباعد الاجتماعي.

ورغم التحديات إلا أن العمل ما يزال مستمرا بمناطق مختلفة من الطريق، للكشف عن باقي الكباش، ضمن مشروع متكامل لإعادة إحياء الطريق الأثري»، حسب الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «يجري العمل الآن في الحفائر الأثرية، قبل استكمال مشروع الطريق»، لكنه لم يحدد موعدا لافتتاحه وما زال هناك كثير من العمل في المشروع، الذي سيكون مزاراً سياحيا مهما عند اكتماله، على حد تعبيره.

ويعود تاريخ بداية إنشاء الطريق إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة، ثم استكمل باقي الطريق في عهد الملك نختنبو الأول من ملوك الأسرة الثلاثين، ولكن كانت التماثيل هذه المرة برأس آدمية، وتتخلل قواعد التماثيل أحواض زهور دائرية مزودة بقنوات صغيرة استخدمت في توصيل مياه الري للأحواض، وخلال العصور اللاحقة أُضيفت بعض الملحقات للطريق مثل استراحات للزوارق، ومقياس للنيل، وحمامات وأحواض اغتسال، ومنطقة تصنيع فخار، ومخازن لحفظ أواني النبيذ، ومعاصر للنبيذ المستخدم في الاحتفالات الكبرى، التي كانت تقام على الطريق مثل أعياد الأوبت، وعيد الوادي الجميل.

وبدأت الحفائر لاكتشاف الطريق نهاية الأربعينات من القرن الماضي على يد الأثري زكريا غنيم، ليتم في بداية الخمسينات من القرن الماضي اكتشاف بداية الطريق عند معبد الأقصر، على يد الدكتور محمد عبد القادر، ثم استكمل الدكتور محمود عبد الرازق الكشف عن أجزاء من الطريق عند معبد الأقصر خلال حقبة الستينات، وتوقفت الحفائر لفترة، واستكملت مرة أخرى في الثمانينات من القرن الماضي، حيث اكتشف الدكتور محمد الصغير، أجزاء مختلفة من الطريق، وتابع الاكتشافات بعد ذلك الدكتور منصور بريك.

وخلف الصرح الأول بمعبد آمون رع، بمعابد الكرنك يعمل الأثريون حاليا على ترميم 29 من الكباش الأثرية، من أصل 33 تمثالا كانت موجودة بالمكان، نقل منها أربعة إلى ميدان التحرير، في مشروع يعتبر من أضخم مشاريع الترميم الأثري بالمنطقة منذ 50 عاما، حسب صلاح الماسخ، مدير معبد الكرنك، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «المشروع بدأ منذ نحو أربعة شهور، ويشمل ترميم الكباش، ووضعها على قواعد جديدة في نفس موقعها خلف الصرح الأول لمعبد آمون رع».

وجاء قرار ترميم الكباش الأثرية في أعقاب نقل أربعة منها إلى ميدان التحرير، حيث تبين أن باقي المجموعة تعاني من انهيار وفقدان بعض الأجزاء، نتيجة لتعرضها لعمليات ترميم خاطئة باستخدام خامات غير مناسبة في أوائل السبعينات من القرن الماضي، عند إنشاء مشروع الصوت والضوء بمعابد الكرنك، حيث وُضع الكباش على طبقة من الرديم الحديث المغطى بالإسمنت والطوب الأحمر وقطع صغيرة من الأحجار، مما أثر سلبا عليها، وسمح بدخول المياه الجوفية لقواعد التماثيل الحجرية، ولأجزائها السفلية، مما تسبب في ميلها وانفصال بعض أجزائها، ونمو الحشائش والفطريات داخل الحجر الرملي الذي تتكون منه الكباش، وفقا لوزيري.

قد يهمك أيضًا:

الكشف عن انطلاق فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في آذار 2021

تجديد حبس ربة منزل وزوجها وشقيقه لحيازتهم تماثيل أثرية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تسعى إلى تجاوز العقبات التي تعترض مشروع تطوير طريق الكباش الأثري مصر تسعى إلى تجاوز العقبات التي تعترض مشروع تطوير طريق الكباش الأثري



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.

GMT 11:08 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اليابان تخلي محيط جبل "ايوياما" بسبب نشاطه البركاني

GMT 04:52 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع قوة الإعصار نيلوفر مع اقترابه من باكستان

GMT 21:08 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار على مكة المكرمة

GMT 08:59 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

مصر ضمن وجهة الأثرياء في عطلات صيف 2018

GMT 01:55 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعلم لغة أجنبية يزيد الذكاء ويقوي الذاكرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates