نساء الربيع العربي فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

"نساء الربيع العربي" فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "نساء الربيع العربي" فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير

فاطمة غندور
القاهرة - شيماء عصام

 لم تكن تعرف المذيعة التلفزيونية البريطانية البارزة ليز دوست وهي تغطَي أحداث ساحة التحرير و التحركات الشعبية  وسط القاهرة لصالح محطة "البي البي سي" التلفزيونية قبل عشر سنوات تقريبًا أن ما وصفته بـ " الربيع العربي " حينذاك سيكون وصفاً بات يعرَف به كل ما شهدته عدد من الدول العربية من تحركات شعبية واسعة تعمدَت بالدم وانتهت إلى غير ما كان ما يتمناه بعض ممن انتفضوا في تلك الأيام, لتغيير واقع عاشوه, بحثا عن مستقبل أفضل لهم و لدولهم . كلام ليز دوست  يومها,  لم يمر دون تعليق, بل جاءها الرد من إعلامي عربي كان يحل  ضيفاَ على استوديوهات البي بي سي في لندن, ليقول معلَقاَ, بأنه من المبكَر جداَ وصف ما يجري في مصر و تونس و ليبيا و سورية بالربيع العربي  , لأنه من المبكر الحكم على تجربة بنجاحها منذ اليوم الأول أو حتى الأسابيع الأولى من التحركات الشعبية العربية , بل يجب أن يترك للتاريخ, و بعد عدة عقود ليكون من الحكمة تصنيفها , ومع ذلك نجحت الدكتورة فاطمة غندور في أن تضع تجربة نساء عربيات من الدول المعنية بين دفَتي كتاب تؤرخ فيه لمرحلة مهمة من تاريخ بلادنا و تجارب شعوبها في التغيير ليس فقط في تلك الفترة  بل ما عاشوه من تجارب سبقتها .  

غندور في مشروعها الراصد بأسئلتها عن مفاعيلهن في لحظة تاريخية مفارقة ،و السيروي لهن الذي جعلته منسابا في حوارات تمس مسيرة نضالهن، منذ لحظة خروجهن في ميادين الثورات، وحتى فعل استبعادهن، بل وتهديدهن من تيارات متطرفة استخدمت العنف، وقد برزن وظلت ومازالت مواقفهن ومطالبهن التي دفعن من أرواحهن ، دماء ، وهجرة ولجوء، وتكتب غندور أنها نشرت حواراتها معهن دون مقص الرقيب، بجريدة ميادين (صدرت ببنغازي مايو 2011) وذلك ما تحقق لأول مرة ،عن كل إصدارتها السابقة ،ومن مقدمتها بالكتاب: " نوثق كي نبحث وندرس، هن الفاعلات في الميادين، ومنها أمكنة الخطر،  وسط الناس في عواصم ومدن أطراف، لم يكُن المُنظرات فوق المنابر!، بل المُشكِلاَت ما بحاجة لنظر..حديثهن هنا دون محظورات، وبعيدا عن مختنقات القهر والحجب والإقصاء، أتيح فيه أن تحضر الأنا الحرة مزيحة بانتفاضتها الأنا المقموعة، وحيث شاهدنا كما لم نشاهد قبلا المرأة في منطقتنا، المقدامة بخيارها وإرادتها، وأنها في المقدمة، وكما لم نشهد رأينا عملاً حثيثا لقمعهن بحجبهن وتخميرهن، بل وجعلهن كبش فداء يطاردهن ملك الموت المتطرف عدو الحياة.
حديث النساء في ربيعهن :

نساء الربيع العربي فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير

ومن سوريا جاءت أصواتهن متباينة في آرائهن ومواقفهن من الثورات، انبثاقها ومآلاتها حتى وغندور تجمعهن تحت عنوان: أصحاب السلاح لن يجلبوا لنا دولة، هن :أمل نصر، غيداء العودات، منى الغانم ،رانيا قدورة،وإن كانت أمل نصر من سوريات الداخل تعلن عن انخراطها لأول مرة في هيئة تعمل على تمكين المرأة سياسيا، وتذهب إلى دعوة لحوار سوري / سوري تنخرط فيه النساء من مختلف الأطياف والتيارات  سواء موالية أم معارضة لأجل صنع سلم أهلي بين كل الأطياف السورية .من مصر المدربة المختصة عربيا والمعتمدة دوليا في مجال الأمن والسلامة للصحفيين في مناطق النزاع والتوتر ،الكاتبة الصحفية عبير السعدي كانت على الأرض تراسل وسط مواقع الخطر وتكتب من العراق و ليبيا وتونس واليمن وتايلاند ،وعن رأيها الذي ينبض من واقع تجاربها حيث العنف لا يصدر فقط من السلطة الغاشمة التي حكم ،بل قد يكون رد فعل الضحية تجاه جلادها!، قالت : المجتمعات في المراحل الانتقالية تظهر قبحها.

من الأردن تجيء تجربة المسرحية أسماء مصطفى وأعمالها التي تطرح سؤال المرأة وشواغلها وتابوات ظلت كجدار يسد بوجهها في إعلان ذاتها الفاعلة بما تريد، أسماء كاتبة وممثلة ومخرجة حصدت جوائز ببلدها وخارجه، تروي مسيرتها وعوائق عمل المرأة بالمسرح في أوطاننا العربية.الشابة الصحفية ومراسلة القناة الإخبارية التونسية نورا مجذوب ، والتي عاشت طفولة مفارقة كشاعرة وكاتبة لها مشروع " الصحفي الصغير" ،ثم أتيح لها مع ثورة الياسمين أن تحصل على تدريب صحفي مستقل ،وانشغلت بالمدن الأطراف مبرزة عبر وثائقيات كتبت سيناريوهاتها وصورتها كما وقرأت تعليقها، وقد حصدت الجائزة الأولى لصندوق الأمم المتحدة للسكان والتنمية، وهي تنقل حكاية امرأة من بنزرت تصنع الفخار فتتمكن من تدبير حياتها وحياة أبنائها وسط ظروف الثورة التونسية، نورا تقدم نظرتها لما بعد متغير الثورات مماثل مطالبات الشباب التي ظلت عصية على التحقق.

من ليبيا فاطمة التايب أول سجينة سياسية (1984-1988) تُعاقب لانتمائها الحزبي في ظل سلطة تقنن عقوبة الإعدام لكل من يدعو لإقامة حزب! ثم منعها من إكمال دراستها والعمل والسفر،وهي ذات مصاعب مورست على المناضلة فوزية خريبيش، والسجينة سكينة الحارس من تعالج مقاتلا من الثوار 2011م ، فتلقى عند اعتقالها صنوفا من التهديد والتعنيف دون مقاضاتها أو توكيل محامي لها، وبالكتاب حوارات مع سياسيات انخرطن لأول مرة في تاريخ ليبيا كمرشحات بالبرلمان 2012 ،ومصاعب وعوائق ممارستهن السياسية ،أو توليهن لمناصب:هاجر القايد ،سعاد سلطان، صالحة اشتيوي.آمال بوقعيقيص،إيمان بن يونس،هناء القلال.

وترصد غندور بسؤالها الرئيس عن الانتفاضات مسبباتها ومآلاتها بعين نسوية، موقف ورأي صحافيات، ومسؤولات دوليات دخلن دول المتغيرات في سنوات انتفاضتها،ونزلن في مناطق حراكها السلمي ثم نقلته المسلحة، سوازييك دوللي رئيسة منظمة مراسلون بلا حدود، انيك كوجان مسؤولة الاستطلاعات بمجلة لموند الفرنسية، والصحفية الايطالية أوتافيا ماسيمو، وكلوديا غازيني التي تسرد مقابلتها لدواعش بمدينة درنة الليبية، وقد كانوا من جنسيات متعددة.الكتاب الصادر عن ميادين الليبية للصحافة والنشر ( فبراير 2020)، يُقارب  600 صفحة ،يقدم سيرة فاعلة لنساءملهمات،أصواتهن نسمعها عبر فصول الكتاب المعنونة : رائدات، سجينات،حقوقيات،سياسيات،باحثاث،صحافيات، ناشطات المجتمع المدني، في الفنون والرياضة.

قد يهمك ايضا

«الربيع العربي»: السنوات العشر المرة

"الربيع العربي"... مصر وحدها نجت

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء الربيع العربي فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير نساء الربيع العربي فاطمة غندور تؤرخ لتجربة نساء يبحثن عن التغير



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates