القذافي توضح أهمية الأدب والشعر في تمكين الشعوب
آخر تحديث 16:24:47 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكدت لـ"صوت الإمارات" أن هناك إشكالية في واقع المثقف العربي

القذافي توضح أهمية الأدب والشعر في تمكين الشعوب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القذافي توضح أهمية الأدب والشعر في تمكين الشعوب

الكاتبة لطيفة القذافي
القاهرة - منيب سعادة

تعد ابنة الصحراء والأرض السمراء، ابنة الجبل الأخضر والجبل الغربي، ابنة التاريخ لبدة صبراية شحات قورينا التي تجد نفسها في أصقاع كل الخريطة الليبية في كل شبر من تراب بلادها، إنها الكاتبة لطيفة القذافي، التي كشفنا لمحة سريعة عن حياتها فقد درست القانون وعملت في حقل المحاماة والاستشارات القانونية كذلك في مجال منظمات المجتمع المدني، وكتبت الشعر منذ نعومة أظافرها بشكل متواضع خجول واقتفت أثر عمالقة الكتابة شرقًا وغربًا تبحث عن ذاتها.

القذافي توضح أهمية الأدب والشعر في تمكين الشعوب

وأكدت القذافي في حوار خاص لـ"صوت الامارات" أن "يومًا وراء يوم كبرت حروفي وامتدت غصون قصائدي على تلال الصحراء الذهبية ورمال الجنوب واستنشقت عبق البحر وخفقت على قمم جبال بلادي فجاءت كتاباتي، كانت لديّ بدايات متواضعة فكبرت وتفرعت وتأثرت بالأدب الإنساني محليًا وعالميًا".

وأضافت المستشارة الكاتبة لطفية القذافي، أنها لا تنتمي لمدرسة واحدة بل مزيج من أنماط أدبية مختلفة لها بصمات في الأدب العالمي والتراث المحلي والقيم النبيلة كالحب والجمال والوفاء والإخلاص والتضامن والفرح والحزن والمعاناة واليأس والأحلام، وتابعت "أنا ابنة ليبيا، مرتبطة بالأرض والإنسان وجدت محمد مصباح الفيتوري شاعر أفريقيا أنفاسه حاضرة في سطوري فدلفت لعالم المرأة والجمال فوجدت روح الشاعر نزار قباني فهاجرت خلف الحدود وجدت شعراء المهجر الرابطة القلمية أيليا أبو ماضي وعمر أبو ريشة وجبران خليل جبران وقرأت قصائدي سرًا وجهرًا وجدت الشاعر الليبي رفيق المهدوي والشاعر التونسي أبو القاسم الشابي وأدمنت عشق الرواية والقصة فجدبتني سرياليات الأدب الروسي ألكسندربوشكين فعبرت روحي غربًا لأجدني أسيرة لأشعار الشاعر الفرنسي شارل بودلير كذلك الكاتب الأميركي إرنست ميلر همنغواي". 

القذافي توضح أهمية الأدب والشعر في تمكين الشعوب

وبشأن طموحاتها، تحدثت القذافي "طموحات كونية على مد البصر مزيج من الحب والجمال الصبر والتأملات والسلام الداخلي النبل والوفاء والاحترام، أجد نفسي في كوكب لا يخضع لمقاييس الجغرافيا وتضاريس المطر هي طموحات من أجل السلام والحب والجمال"، وتابعت "أكتب لأكون سعيدة أكتب لأرى نفسي فى مرآة مضيئة بالأمل والإشراق الكتابة عندي هي روح وليست كائن مادي لهذا طموحي يتخطى سرعة الصوت ورمشة البرق هي الابتسامة الدافئة التي أحب أن أرسمها على محياي فهي تخاطب الروح والطبيعة".

وأردفت القذافي "أنا كتبت الشعر ولكن هناك إشكالية في النشر نسبة للأوضاع التي نشهدها وبعد استراحة قصيرة نشرت ديوان بعنوان "ترانيم الوجع" فكان وجعًا من نوع آخر يلامس عصب بلادي وجعًا في ذاكرة الحروف، وجعًا في ألسنة الرياح، وجعًا في رموش البحر ترانيم سكبتني بلا مواعيد لهذا ديواني كان حالة متفردة جربت فيها الغربة وأحسست بألم التكالي تنسمت معنى إلا يكون لك وطن".

وفيما يتعلق بآخر أعمالها، أوضحت القذافي أن لديها "كتاب ينتظر الطباعة ومجموعة من القصص الشاردة تقف على باب مدينتي تنتظر لحظات المخاض وإنبلاج الصبح، ولدي بعض الأنشطة والمنتديات الدولية وشاركت في أنطالوجيا أوروبية صدرت في هولندا حملت عنوان "تراتيل لقلب البلاد" ضمت شعراء المجر من أوروبا، فكنت الليبية المشاركة لهذا العمل الإنساني الراقي".

وبخصوص رؤيتها للشعر العربي، قالت القذافي "الشعر العربي جزء من الثقافة العربية بالتأكيد حصلت تطورات كبيرة للأدب العالمي المحسوس هنالك شعراء عرب أصبحوا لهم سمعة عالمية مثل الكاتب الطيب صالح، نزار قباني، محمود درويش، سميحة القاسم، وعبدالوهاب البياتي، ترجمت أعمالهم إلى لغات عدة لأن كتاباتهم تتناول قيم عالمية لم يعد الأدب العربي مركونًا في الزاوية الخلفية بل هو يخاطب الإنسان بغض النظر عن جنسه ولونه وشكله".

وأبرزت القذافي أنها "تميل للشعر الحر والشعر الحديث الذي يتناول قضايا الإنسانية والقيم البشرية بشكل كوني وليس محبوس في زوايا ضيقة شعر أو قصة أو نثر لا يتبنى ثقافة العنصرية والعنف والكره وحقوق المرأة والطفل، شعر يستوعب الجميع، فالعمل الأدبي الراقي لكل الإنسانية حتى إذا ترجم للغات أخرى لا يفقد قيمته لا يخضع لمعايير شعر القافية التي وضعت لا أوزان الشعر التي قد تجعل القصيدة جذابة من حيث القافية والموسيقى والتفعيلة لكنها تكون ملقوفة في معناها خربة نثنة الرائحة لا تعبر عن حقيقة الثقافة العربية الجميلة وقيم الشرق الرائعة" .

 وواصلت القذافي "لم أعد أكتب الشعر بشكل أحادي أصبحت أكتب النثر تلاقحت مع الأدب كحياة ورسالة الأدب لم يعد هواية بل تفاعل مع الحياة جزء من الاحترافية وهذا المنعطف جعل نظرتي للأدب تجاوزت حدود الوطن، أصبحت جزء من الحراك من المنتديات الثقافية المصرية وشاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب والملتقى الثقافي الأفريقي الثاني، لم أعد كاتبة مراهقة بل التلاقح مع الآخر في الداخل والخارج، وقد أصبح الأدب عندي أنماط منه الواقعي التجديدي الثورة المهجر كل المعاناة التي مررت بها صقلتني وأسعى لتطويرها".

وشددت القذافي على أن الجماهير العربية الأكثر تذوقًا للأدب العربي فهو غني جدًا بداية من العصر ما قبل الجاهلي والأموي والإسلامي إلى وقتنا"، مستدركة "لكن في الفترة الأخيرة بعد ظهور التواصل الاجتماعي وظهور أنماط جديدة جعلت تيار الشعر يخفت نوعًا ما من متابعة الناس للوسائل الإعلام ينزوي عن القراءة بنهم لكن بشكل أو بالأخر أعتقد هناك أمل كبير في مسيرة الأدب العربي والإنترنت سهلت قراءات على الميديا هذا الجانب الإيجابي".

وبينت القذافي أن "هناك إشكالية حقيقة في واقع المثقف العربي لأن الأمور التي يعيش فيها من عدم استقرار والصراع المعاش وإيقاعات الحياة متصارعة، فالمثقف يكدح في سبيل لقمة العيش والدول العربية مهتمة حاليًا بالشأن العسكري أكثر من الثقافة للشعوب وذلك برعاية المهرجات والمواهب إبراز الفنون في واقع مظلم كئيب"، وقالت "إن انعدام الحريات وحرية التعبير الفكر من بلد لأخر له تأثير سلبي أيضًا، فالمنطقة العربية في صراع عربي إسرائيلي مركز الزلازل في فلسطين له ارتدادته في كل الدول العربية تختلف من دولة لأخرى من حين لآخر، لكن المعاناة للشعب العربي والفلسطيني أثرت كثيرًا" .

وفي نهاية حديثها، أكدت القذافي على أن "القصيدة هي وسيلة الدفاع عن النفس والشعر هو سلاح المواطن وصوت من أصوات المقاومة، وهو عنصر فعال للتماسك والمطالبة بالحقوق والكرامة، ودفع عجلة التضامن والمحبة والإحساس بالأخر"، وأضافت أن القصيدة العربية كانت مفصلة على مقاس العربي في عصر الخيمة والناقة العربية الآن أصبحت لها بعد عالمي لها إشراقات جميلة أطلت خارج حدود الوطن العربي، وأصبح أدب عالم عربي وفوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للأدب خير دليل، وهناك مهرجانات للأدب والشعر العربي في مختلف أوروبا أمستردام بروكسل باريس لدي أصدقاء يديرون هذه الفاعليات ويقيمون الأمسيات الشعرية وتأثيرهم الملموس على المثقفين والطلاب الأوروبيين وحرصهم لتعلم اللغة العربية والتفاعل معها".

وختمت القذافي بالقول إن "الحب قيمة لا يمكن أن تتجزء والجمال هو حديقة ممتدة على مد البصر لا يمكن اختزالها والوفاء هو بلورة مضيئة لا تخفت أنواره، فالشعر والأدب قيمة كبيرة ووعاء شامل ويشكل وجدان الأمم والشعوب" .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القذافي توضح أهمية الأدب والشعر في تمكين الشعوب القذافي توضح أهمية الأدب والشعر في تمكين الشعوب



GMT 11:08 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو الخير يوضح تفاصيل جديدة عن المتحف الكبير

GMT 20:48 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فنان سوري يحوّل قشور جوز الهند إلى تحف فنية

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف مراحل الكشف عن "توت عنخ آمون"

GMT 17:40 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عوّاض يؤكّد أن العلاقات بين مصر والجزائر مُتميّزة

GMT 02:56 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مسعود يُعلن مُشاركة 1018 دار نشر في الفعاليات

منى زكي الأكثر أناقة بين النجمات في إطلالات اليوم الثالث في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
تستمر فعاليات مهرجان الجونة السينمائي بدورته الخامسة لهذا العام، وقد شهد اليوم الثالث حضوراً لافتاً للنجمات على السجادة الحمراء، عنونته إطلالات متفاوتة في أناقتها وجرأتها.استطاعت النجمة منى زكي أن تحصد النسبة الأكبر من التعليقات الإيجابية على إطلالتها التي تألفت من شورت وبوستيير وسترة على شكل كاب مزيّنة بالشراشيب من توقيع المصمّمة المصرية يسرا البركوكي. تميّز هذا الزيّ بلونه الميتاليكي الفضي الذي أضفى إشراقة لافتة على حضورها. اختارت النجمة درّة رزوق لإطلالتها في اليوم الثالث من المهرجان فستاناً مصنوعاً من قماش الساتان باللون الزهري بدرجته الهادئة. يتميّز الفستان الماكسي بتصميمه الخلفي إذ يأتي الظهر من قماش شفاف ومطرّز بالكامل، وينسدل منه ذيل طويل من قماش الفستان ولونه. اختارت بشرى في هذه الليلة إطلالة بسيطة وناعمة إ...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - عون يدعو لمحاسبة المسؤولين عن أحداث بيروت والمحرضين عليها

GMT 04:45 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران
 صوت الإمارات - الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 17:38 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

أخطاء جوهرية ترتكبها المرأة في فترة الخطوبة

GMT 23:37 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

بيانيتش يحدد ٣ أندية لمنافسة "يوفنتوس" على لقب دوري الأبطال

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates