الشباب الصوماليون يعيدون بناءسويسرا الأفريقية بعد الحرب
آخر تحديث 17:00:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

استخدام التكنولوجيا الرقمية للحفاظ على الروعة المعمارية

الشباب الصوماليون يعيدون بناء"سويسرا الأفريقية" بعد الحرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الشباب الصوماليون يعيدون بناء"سويسرا الأفريقية" بعد الحرب

الشباب الصوماليون يعيدون بناء"سويسرا الأفريقية"
مقديشو ـ عبدالباسط دحلي

أجرى زار يوسف شيغو، قبل خمس سنوات، زيارة إلى أنقاض فندق "العروبة"، الذي كان كبيرًا في يوم من الأيام ويطل على المحيط الهندي على الواجهة البحرية لمقديشو, حيث عمل جده في فندق مجاور في السبعينات، وشاركه قصص مع الدبلوماسيين وكبار الشخصيات الذين مكثوا هناك في زيارات متكررة إلى البلاد التي كانت تُعرف آنذاك باسم "سويسرا الأفريقية", وبعد عقود من الحرب الأهلية، كانت نوافذ فندق العروبة المقوّسة وواجهة الجص الأبيض في حالة يُرثى لها, وقد اختفى الطابق الرابع بأكمله، حيث أُطلق بنيران الهاون.

الشباب الصوماليون يعيدون بناءسويسرا الأفريقية بعد الحرب

- مشروع الهندسة المعمارية الصومالية هو أمل الشباب في إحياء مقدشيو:

بالنسبة إلى شيغو، وهو خريج حديث من مدرسة مانشستر للهندسة المعمارية، فالمباني كانت عبارة عن مدرسة علمته عن بلد غادره إلى المملكة المتحدة عندما كان طفلًا, لقد علقوه بقصص والديه وأجداده, ويقول "كانت هناك طرقًا ومبانِ جيدة مثل أي مكان آخر", وكان من الممكن أن تكون واحدة من أكبر المدن في أفريقيا".

ويعتبر شيغو مؤسس مشروع الهندسة المعمارية الصومالية، وهو مشروع يُعيد بناء المباني والآثار الرقمية بشكل رقمي من عصر ما قبل الحرب في مقديشو، ويقدم رؤية إيجابية لمدينة كانت في يوم ما عاصمة اقتصادية وثقافية مزدهرة - ويمكن أن تكون مرة أخرى, ويتضمن عملهم مجموعة طموحة من النماذج الرقمية ثلاثية الأبعاد للمباني البارزة التي دُمِّرت إلى حد كبير، والتي أنشأها شيغو بعد سنوات من الأبحاث الأرشيفية, وهناك أيضًا حساب على Instagram مشهور يضم مئات الصور لعظمة تلك المدينة السابقة.

 - استخدام التكنولوجيا الرقمية للحفاظ على الروعة المعمارية:

إن مشروع شيغو هو أحدث مبادرة تستخدم التكنولوجيا الرقمية للحفاظ على الروعة المعمارية للماضي وإعادة إنشائها, ولقد استلهم مشروع من وحي الناشط السوري الراحل باسل خارتابل وبدعم من معهد الآثار الرقمية (IDA) ومنظمة اليونيسكو التي كان لديها متطوعين قاموا بالتقاط صور ثلاثية الأبعاد لمدينة تدمر قبل سقوطها لمقاتلي تنظيم "داعش" في عام 2015, وتم بعد ذلك إعادة بناء قوس النصر في المدينة القديمة على نماذج ثلاثية الأبعاد تم إنشاؤها بواسطة قاعدة بيانات الصور، مع الإشراف من مدير متحف تدمر, "من خلال التركيز على الكيفية التي كانت عليها المدينة، نحن نسأل أيضًا أين تسير المدينة الآن"، كما يقول, ويأمل أن تكون النماذج ثلاثية الأبعاد بمثابة دليل للتطوير المستقبلي، لتذكّر مخطّطي التراث المعماري بهذه المدينة

- جذب هذا المشروع المواطنين الصوماليين

ووفقا لروجر ميشيل، مدير المؤسسة الدولية للتنمية، فإن الهدف من هذه المشاريع يتجاوز الترميم، وبناء المجتمعات وإشراك الناس في تاريخ ثقافي مشترك, ويقول "هذه النماذج مفيدة في إعادة الأمور من الماضي للمعرفة والترميم، ولكنها أصبحت نصب تذكارية في حد ذاتها", المشروع الصومالي لا يستفيد من الكاميرات ثلاثية الأبعاد, فالضرر في مقديشو حدث بالفعل, ويعتمد شيغو وفريقه بشكل كبير على الصور الفوتوغرافية الأرشيفية التي تم توفيرها بواسطة مستخدمي الشبكة, وجذب هذا النداء لمثل هذه الصور ردودًا من أنحاء الشتات الصومالي العالمي الهائل الذي يُقدّر بأكثر من مليون شخص, والذين غادر معظمهم البلاد التي مزقتها الحرب في التسعينات.

- يجعل هذا المشروع الأفراد غير منفصلين عن جذورهم:

لم تطأ قدم مدينا سكاتشي، وهي مهندسة معمارية صومالية إيطالية مقرها في روما، الصومال, ووجدت صعوبة في التوفيق بين ذكريات والديها عن حياتهم في مقديشو مع الصور الحديثة للمباني المهدمة, وتقول "تسمع قصصًا لطيفة عن مقديشو، لكنني لم أستطع رؤية الأشياء التي رآها والديّ, كل ما تراه هو الدمار," وقد عثرت سكاتشي على حساب Instagram لمشروع الهندسة المعمارية الصومالية من خلال صديق كندي صومالي, ولقد جذبتها النماذج الثلاثية الأبعاد مما دعاها للاتصال بشيغو، وفي النهاية انضمت إلى الفريق كمتطوعة, يوفر المشروع لها طريقة للشعور بانفصال أقل عن جذورها.

- خطوات بسيطة نحو تحقيق الاستقرار في الصومال:

ويأتي هذا النشاط من الشباب الصومالي في وقت الأمل متردد للمدينة والبلد, وبينما استعادت القوات الحكومية السيطرة الكاملة على مقديشو في عام 2012، لا تزال الهجمات الإرهابية تشكل تهديدا خطيرا, وقد أدى انفجار شاحنة مفخخة من قبل متطرفين إسلاميين في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى مقتل أكثر من 500 شخص وتضاؤل ​​الثقة في عودة الاستقرار, لكن الصوماليين الذين فروا من العنف والجفاف في العقود الماضية لا يزالون يصلون إلى ديارهم من جميع أنحاء العالم, في السنوات الأخيرة، أعادت الصين والولايات المتحدة إنشاء مراكز دبلوماسية في الصومال، في حين أن المملكة المتحدة شيّدت سفارة في مقديشو، وكلها مقدّمات إلى ما تأمل أن تكون البلاد عائدًا للاستثمار الأجنبي - وتكثيف إعادة الإعمار.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشباب الصوماليون يعيدون بناءسويسرا الأفريقية بعد الحرب الشباب الصوماليون يعيدون بناءسويسرا الأفريقية بعد الحرب



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates