دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق
آخر تحديث 18:17:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تستفيد البرامج من ممثلين ومقدمي أخبار ومعلمين لجذب انتباه الطّلاب

دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق

التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت
لندن - صوت الإمارات

تلجأ المناطق الفقيرة في جميع أنحاء العالم حيث يندر الوصول إلى الإنترنت إلى التلفزيون للوصول إلى الطّلاب، وهي استراتيجية يمكن أيضاً للدول الغنية الاستفادة منها رغم تركيزها على الدروس عبر الإنترنت.

في إحدى مدن الصفيح الواقعة على منحدر تل في ليما عاصمة بيرو، لا يبدأ اليوم المدرسي للتلميذة الصغيرة ديليا هواماني وسط صخب الزملاء، بل مع وميض التلفزيون. ومع إغلاق المدارس الفعلي إلى أجل غير مسمى، تتلقى ديليا دروسها في المنزل من خلال مكتبة الدولة الجديدة للبث التعليمي والمصممة بمهارة.

- برامج التعليم التلفزيوني
كبديل، يعدّ هذا الحل بعيداً كل البعد عن الكمال، إذ تقول ديليا البالغة من العمر 10 أعوام إنّ والديها لا يستطيعان شراء الكتب، ولذلك فهي تفتقد القراءة عن الحيوانات في مكتبة المدرسة وليس لديها من يراجع معها دروسها. لكنّها تعتمد على صديقتها كاتي باوتيستا (12 سنة) التي تتمنّى لو أنّ مذيعي التلفزيون أبطأوا من وتيرة شرح الدروس الصعبة.

وعن كاتي، قالت ديليا: «عندما نذهب لجلب الطعام من مطبخ الحساء، نتحدث ونشرح الأشياء بعضنا لبعض. أحياناً تشرح لي الأشياء على الرّغم من أنّه ليس لديّ ما أشرحه لها، ولذلك فهي صديقة رائعة».

مع ذلك، وعلى الرغم من القيود، تقدم الدراسة المتلفزة ميزة هائلة لديليا وكاتي ولنحو مليار طفل حول العالم أُغلقت مدارسهم بسبب جائحة فيروس «كورونا». ففي البلدان الغنية، ركزت المناقشات على كيفية جعل التعليم عبر الإنترنت جذاباً وتفاعلياً. ولكن مثل هذا الكلام محض خيال للعديد من طلاب العالم، بما في ذلك الملايين في الدول الغنية الذين ليست لديهم اتصالات واسعة النطاق أو أجهزة كومبيوتر.

فبعد عقود من تراجع أهميتها في مواجهة الاستثمار الضخم في التعلم عبر الإنترنت، عاد للتلفزيون التعليمي بريقه مرة أخرى. فالمعلمون والحكومات المنتشرون في جميع أنحاء العالم اتجهوا إلى التكنولوجيا القديمة مرة أخرى في محاولة يائسة لتجنب انتكاسة طويلة الأجل لجيل كامل من الأطفال.

ويسعى القائمون على تقديم تلك البرامج التلفزيونية إلى الاستفادة من جاذبية الممثلين المعروفين محلياً ومقدمي الأخبار والمعلمين، في محاولة لجذب انتباه الطّلاب من مرحلة ما قبل الثانوية. وفي سبيل ذلك، حسب معدّي البرامج، فإنّهم استفادوا من الدرس الأكبر من عصر «يوتيوب»، وهو أنّه كلّما كان الدّرس أقصر كانت الاستفادة أكبر.

ووفقاً لرايسا فابريغاس، أستاذة الاقتصاد والشؤون العامة في جامعة تكساس بولاية «أوستن» التي درست التلفزيون التعليمي في المكسيك، «من الناحية المثالية، يمكن للمرء أن يمتلك أجهزة كومبيوتر محمولة وكل هذه الأشياء الرائعة في المنزل. لكن إذا لم تتح لك تلك الأدوات، فالتلفزيون أفضل من لا شيء».

- استخدام أدوات احترافية
ورغم أنّ الدروس التلفزيونية ليست بذات القيمة التي تتمتع بها التفاعلات عبر الإنترنت مع المعلمين والطّلاب الآخرين، حسب الخبراء، فإنّ البث التعليمي يؤتي ثماره الأكاديمية للأطفال ولنجاحهم في سوق العمل وحتى تنميتهم الاجتماعية.

ولجعل الدروس أقل سلبية وأكثر فاعلية، تستخدم العديد من الدروس التي يجري بثها الآن جميع أدوات الاستوديوهات الاحترافية مثل التأثيرات المرئية وكُتاب النصوص، والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، وكاميرات متعددة، ورسومات، وحتى تطبيقات الهواتف الذكية ذات الصلة بالعملية التعليمية.

 

- الولايات المتحدة

 

يتنوع التعليم بدرجة كبيرة في الولايات المتحدة، بفضل اتساع نطاقه على المستوى المحلي، هناك بعض المناطق التي لم تولِ اهتماماً لتطوير التعليم عن بُعد، وركزت بدلاً من ذلك على جهود غير مثمرة لإعادة فتح المدارس. وعمل آخرون بجد لتطوير برامج قوية عبر الإنترنت، لكنّ ذلك لم يجدِ نفعاً مع أربعة ملايين تلميذ لا يتمتعون بميزة الاتصال بالإنترنت في المنزل، والوضع الصعب المنتشر بشكل خاص بين الطّلاب السود واللاتينيين والسكان الأصليين.

يعدّ التلفزيون مكملاً منخفض التكلفة للتّعليم عبر الإنترنت وشريان حياة للطّلاب إلى جانب القليل من الموارد الأخرى، وهناك كتالوغ ضخم من البرامج التعليمية، لكنّ المحللين يقولون إن صانعي السياسة قد فوّتوا فرصة الاستفادة منها.

«كم عدد الآباء الذين يحتارون في قضاء يومهم بينما يشاهد أطفالهم التلفزيون أو يجلسون على الكومبيوتر اللوحي (آيباد)؟» قالت ميليسا إس كيرني، أستاذة الاقتصاد في جامعة ماريلاند، التي نشرت بحثاً عن برنامج عالم سمسم: «يمكننا تحقيق الكثير من الاستفادة إذا تمكّن الأشخاص الموثوقون توجيه الأطفال إلى بعض من هذا المحتوى الإيجابي».

منذ شهر مارس (آذار)، لجأت مناطق كثيرة من العالم إلى التعليم المتلفز بالاستعانة بمجموعة من الاستراتيجيات. وتتراوح البرامج ما بين تسجيلات دروس الفصل إلى الرسوم الكارتونية التعليمية، ومن الجهود المحلية إلى الجهود الوطنية الأوسع. ويركز البعض على فئة عمرية واحدة، فيما قدّم آخرون، مثل بيرو، المناهج الوطنية لجميع الصفوف.

- التعليم في الصين
وفي الصين، قدمت مناطق كثيرة مزيجاً من الفصول الدراسية عبر الإنترنت والتلفزيون، لكن مقاطعة «سيتشوان» اختارت بثّ جميع دروسها على التلفزيون لأنّ الحكومة أفادت بأنّها قلقة من أن يقضي الطّلاب وقتاً طويلاً على أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم.

- وفي تنزانيا، قرّرت منظمة «أبونغو» التي تصنع رسوماً كاريكاتورية تعليمية شهيرة تستهدف الأطفال الصغار وكذلك الآباء، تقديم برامجها مجاناً لمحطات التلفزيون في جميع أنحاء أفريقيا.

وفي هذا الإطار، قالت كليودنا رايان، رئيسة قسم التعليم في المنظمة: «خارج أفريقيا، كان هناك دفع تجاه التعلم المعتمد على الإنترنت». لكن في معظم البلدان الأفريقية، لا يتمتع غالبية الأطفال بتلك الميزة. وفي نهاية اليوم فإنّ أفضل أداة تعليمية يمتلكها شخصٌ ما هي تلك التي يمتلكها بحوزته بالفعل».

وفي سياق متصل، قال جون سيرفيديو، المدير العام للمحطة، إنّ محطة التلفزيون العامة في نيوجيرسي، بدأت العمل مع نقابة المعلمين في الولاية لإنتاج برامج مدرسية بعد أن علمت أنّ 300 ألف من أطفال الولاية ليس لديهم اتصال بالإنترنت.

في النهاية، سجل أكثر من 200 معلم دروساً من منازلهم. كان البعض لا يمتلك أدنى المقومات لدرجة أنّ أحد المعلمين استخدم بطانية قطته لبناء استوديو بشاشة خضراء. من أبريل (نيسان) حتى نهاية العام الدراسي، كان للصفوف من الثالث إلى السادس ساعة دراسية من تلك البرامج على المحطة كل صباح. غير أن سرفيديو قال إن «المحطة التجارية لن تكون قادرة على دعم هذا».

- في إندونيسيا
ساعد الوباء على إحياء شبكة تلفزيونية مملوكة للدولة كانت تخسر المشاهدين لصالح محطات خاصة منها «نتفليكس». ففي بلد حيث ثلث الناس لا يصل إليهم الإنترنت، بدأت شبكة «ت في آر آي» المملوكة للدولة ببثّ برامج «بيلاغار داري روماه»، وتعني الدراسة من المنزل، في أبريل للأطفال من جميع الأعمار. ولم يكن الآباء متقبلين تماماً للفكرة. يقول العديد من الإندونيسيين، على سبيل المثال، إنّهم ليس لديهم ما يكفي من التعليم أو الوقت الكافي لتحمل مسؤوليات التدريس في المنزل. ويطالب كثيرون بإعادة فتح المزيد من المدارس، على الرغم من أن مناطق محدودة من البلاد هي التي يمكن اعتبارها آمنة وبائياً.

- في البرازيل
استفاد المسؤولون من عمل مركز «أمازوناس» الإعلامي الذي تأسس عام 2007 في تقديم دروس متلفزة لـ300 ألف طالب في المناطق النائية. ومنذ انتشار «كورونا»، توسّعت البرامج لتشمل العديد من الولايات البرازيلية، حيث كيّفها المعلمون مع الثقافات وأساليب التدريس المختلفة، وهو ما استفاد منه أكثر من 4.5 مليون طفل، حسب المركز.

وقــــــــــــــــــــد يهمك أيــــــــــــــــضًأ :

عودة الهدوء لجامعة القاهرة بعد اشتباكات بين طلاب الإخوان ومعارضيهم

وزير الدّاخلية يرفض رجوع الحرس الجامعي خوفاً من الصّدامات مع الطّلاب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 16:08 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

يزيد الراجحي يتحدى 19 مرحلة في رالي سردينيا

GMT 17:03 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد"العلاقات الإماراتية البيلاروسية متطورة"

GMT 13:45 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اتهامات لسارة أيدن بعد نشر صور لها مع ملكة جمال إسرائيل

GMT 02:49 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"لاعبة النرد" مجموعة قصصية جديدة لخديجة عماري

GMT 21:15 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

أفكار برامجية جديدة استعدادًا لشهر رمضان

GMT 11:32 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

العين يُعلن استمرار أكبر لاعبيه سنًا لمدة موسم آخر

GMT 05:25 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ضم فيسينتي

GMT 21:05 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

خميس إسماعيل يشكر جماهير الوصل والوحدة

GMT 14:40 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تخلصي من اكتئاب ما بعد الولادة بهذه الخطوات البسيطة

GMT 22:19 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رولز رويس رايث" باللون الوردي تلفت الانظار في ابوظبي

GMT 22:00 2025 الخميس ,13 شباط / فبراير

أسيل عمران بإطلالات راقية تلفت الأنظار

GMT 05:05 2022 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

الأحذية المناسبة مع فساتين الحفلات الحمراء

GMT 09:04 2020 الأحد ,13 أيلول / سبتمبر

11 أكتوبر موعد نهائي لعرض «عروس بيروت 2» على mbc4

GMT 19:29 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

موديلات شنط يد تليق بالعباية السوداء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates