انخفاض المخلوقات البحرية من المحيطات ومعاهدة مرتقبة لحمايتها
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعود جذورها إلى ملايين السنين وأبرزها السلحفاة جلدية الظهر

انخفاض المخلوقات البحرية من المحيطات ومعاهدة مرتقبة لحمايتها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - انخفاض المخلوقات البحرية من المحيطات ومعاهدة مرتقبة لحمايتها

السلحفاة جلدية الظهر
واشنطن ـ رولا عيسى

تُعد السلحفاة جلدية الظهر هي واحدة من أكثر المخلوقات المميزة لكوكبنا, ويمكن أن تعيش لعقود عدَّة وتنمو ليصل وزنها إلى 2 طن, إنها أكبر الزواحف الحية الموجودة على الأرض وتعود جذورها التطورية إلى أكثر من 100 مليون سنة.

ويقول أستاذ علم المحيطات كالوم روبرتس من جامعة يورك "إن السلحفاة جلدية الظهر هي أحافير حية، لكنهم لا مزدهرين, في الواقع، يتم محوها بمعدلات استثنائية، لا سيما في المحيط الهادئ، حيث انخفضت أعدادها بنسبة 97 ٪ على مدى العقود الثلاثة الماضية, وهم الآن معرضون للخطر بشكل خطير هناك".

انخفاض المخلوقات البحرية من المحيطات ومعاهدة مرتقبة لحمايتها

ويضيف روبرتس "تكمن معاناة السلحفاة جلدية الظهر في أسباب عدة, حيث تم اصطيادها للحصول على لحومها لقرون عدَّة، كما أن انتشار المنتجعات السياحية يعرقل السلاحف عندما يأتون إلى الشاطئ ليضعوا بيضهم على الشواطئ الرملية, ولكن السبب الأحدث الذي أحدث انخفاض هائل في أعدادها وهو السبب أكثر خطورة: الصيد التجاري بالخيوط الطويلة في أعالي البحار, حيث تقوم بعض سفن الصيد الآن بسحب خطوط الصيد التي يبلغ طولها أكثر من 75 ميلاً، وكل منها يحمل خطافات, نتيجة لذلك تتعثر عشرات الآلاف من السلاحف البحرية عليها وتغرق كل عام, "إنه أمر مأساوي".

وهذه المذبحة لا يدفع ثمنها, لسبب بسيط هو أنه لا توجد حماية على الإطلاق للأنواع المهددة بالانقراض في البحار خارج المياه الوطنية, وتشمل القائمة الأسماك والطيور البحرية، بالإضافة إلى النظم الإيكولوجية الهشة مثل الشعاب المرجانية في أعماق البحار, فيقول بول سانليغروف، عالِم الأحياء في أعماق البحار في جامعة ميموريال في سانت جون، كندا "خارج المياه الوطنية، في أعالي البحار، هي في الأساس أرض محايدة عندما يتعلق الأمر بحماية البيئات الحساسة وسكانها"، "إنها حالة غير مرضية للغاية".

لقد أزعج هذا النقص في الحماية بشكل متزايد صانعي الحفظ الذين ظلوا لأكثر من عقد من الزمان يحثون على ضرورة اتخاذ إجراءات عالمية لحماية التنوع البيولوجي في أعالي البحار, وهذا الضغط أنتج الآن استجابة دولية, وفي الشهر المقبل، سيعقد مؤتمر كبير في نيويورك، تنظمه الأمم المتحدة، في محاولة لجعل الحكومات توافق على تدابير لحماية أعالي البحار قبل أن يتضرر التنوع البيولوجي فيها بشكل لا يمكن إصلاحه, وسيتبع ذلك اجتماعات أخرى تهدف إلى إنشاء معاهدة من شأنها التحكم في الحياة البرية وحمايتها بحلول عام 2020

وقالت ساندرا شوتنر من حملة غرينبيس العالمية للمحيطات "هذه المفاوضات تمثل أكبر فرصة في التاريخ لتقرير مستقبل محيطاتنا"، "إن حياة بحارنا - من الدلافين والسلاحف إلى الحيتان الزرقاء - تعتمد على نتائج العامين القادمين من المناقشات, ولدى الحكومات الآن فرصة لإبرام معاهدة تسمح لنا بحماية المحيطات للمرة الأولى".

انخفاض المخلوقات البحرية من المحيطات ومعاهدة مرتقبة لحمايتها

وكشف روبرتس أن أكثر من 70٪ من كوكبنا مغطى بالمحيطات، 58٪ تقع خارج نطاق السلطة الوطنية, وهذه هي أعالي البحار وهي تقع خارج حدود الميل البحري البالغ 200 ميل الذي يمتد من شواطئ البلدان الفردية ويشير إلى حدود مياهها الوطنية, وخارج هذه الحدود، في أعالي البحار، ببساطة لا توجد حماية فعالة للمخلوقات أو النباتات أو الموائل, مضيفًا "هذا يعني أن أكثر من 40٪ من كامل سطح الأرض لا يتمتع بحماية الحياة البرية أو الموائل، إنه وضع مزعج للغاية، على أقل تقدير".

والسلحفاة جلدية الظهر ليست هي بالتأكيد المخلوقات الوحيدة التي تعاني أو تتجه نحو الانقراض بفضل هذا الفشل في توفير الحماية, حيث إن أعداد الحيتان، وأسماك القرش، والطيور المهاجرة بما في ذلك طيور القطرس والعديد من المخلوقات الأخرى تتناقص بسرعة، مما أدى إلى أن بعض الأنواع مثل الحيتان الحقيقية في شمال الأطلنطي تقترب الآن من خطر الانقراض, وبالفعل، فإن جميع النظم البيئية مهددة، كما يحدث في بحر سارجاسو، في شمال المحيط الأطلسي, والذي اكتشفه كريستوفر كولومبوس ولاحظ الأعشاب البحرية التي تغطي سطحه، وهو البحر الوحيد على كوكبنا الذي لا يحده الأرض, وبدلًا من ذلك تُعرف حدودها بواسطة التيارات المحيطية التي تكتسحها وتحتويها, "وهذه هي التيارات الخليجية، و شمال المحيط الأطلسي، و الكناري، و تيارات شمال المحيط الأطلسي الاستوائية", ولكن بحر سارجاسو تحت التهديد, حيث تجري المزيد والمزيد من سفن الصيد بالخيوط الطويلة والشباك الخطافية في مياهه؛ وتحيط التيارات التي تحيط بالبحر الآن بكميات هائلة من النفايات البلاستيكية في مركزه, كما أن التلوث يتزايد بشكل مثير للقلق مما يهدد الثروة السمكية.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انخفاض المخلوقات البحرية من المحيطات ومعاهدة مرتقبة لحمايتها انخفاض المخلوقات البحرية من المحيطات ومعاهدة مرتقبة لحمايتها



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates